شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۵۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۴۹  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب - عليه السلام - إحداهما و أركب غيره الاخرى، و ما في ذلك من المعجزات

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

روى بعض علمائنا الإماميّة في كتاب له سمّاه منهج التحقيق إلى سواء الطريق: عن سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - قال: كنّا جلوسا مع أمير المؤمنين [عليّ بن أبي طالب] - عليه السلام - بمنزله لمّا بويع عمر بن الخطّاب، (قال): كنت أنا و الحسن و الحسين - عليهما السلام - و محمد بن الحنفيّة و محمد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر و المقداد بن الأسود الكندي - رضي اللّه عنهم - قال له ابنه الحسن - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان [بن داود] - عليهما السلام - سأل ربّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه ذلك، فهل ملكت ما ملك سليمان بن داود؟ فقال: - عليه السلام -: و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة، إنّ سليمان بن داود - عليهما السلام - سأل اللّه عزّ و جلّ الملك فأعطاه، و إنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [أحد] قبله و لا يملكه أحد بعده. فقال [له] الحسن - عليه السلام -: نريد ترينا ممّا فضّلك اللّه تعالى به من الكرامة. فقال - عليه السلام -: أفعل إن شاء اللّه تعالى. فقام أمير المؤمنين (عليّ) - عليه السلام - فتوضّأ، و صلّى ركعتين، و دعا اللّه عزّ و جلّ بدعوات لم يفهمها أحد، ثمّ أومأ [بيده] إلى جهة المغرب، فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة فوقفت على الدار، و إلى جانبها سحابة اخرى. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أيّتها السحابة اهبطي بإذن اللّه تعالى، فهبطت و هي تقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك خليفته و وصيّه، من شكّ فيك فقد هلك، [و من تمسّك بك سلك] سبيل النجاة. قال: ثمّ انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنّها بساط موضوع، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا و أخذنا مواضعنا، فأشار إلى السحابة الاخرى، فهبطت و هي تقول كمقالة الاولى، و جلس أمير المؤمنين عليها [منفردا] ، ثمّ تكلّم بكلام و أشار إليها بالمسير نحو المغرب، و إذا بالريح قد دخلت تحت السحابتين، فرفعتهما رفعا رفيقا، فتمايلت نحو أمير المؤمنين - عليه السلام - و إذا به على كرسيّ و النور يسطع من وجهه يكاد يخطف الأبصار. فقال [له] الحسن - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان بن داود - عليهما السلام - كان مطاعا بخاتمه، و أمير المؤمنين - عليه السلام - بما ذا يطاع؟ فقال: أنا عين اللّه في أرضه، أنا لسان [اللّه] الناطق في خلقه، أنا نور اللّه الذي لا يطفأ، أنا باب اللّه الذي يؤتي منه، و حجّته على عباده. ثمّ قال: أ تحبّون أن اريكم خاتم سليمان بن داود - عليهما السلام -؟ قلنا: نعم. فأدخل يده إلى جيبه، فأخرج خاتما من ذهب، فصّه من ياقوتة حمراء، عليها مكتوب محمد و عليّ. قال سلمان: فتعجّبنا من ذلك. فقال: من أيّ [شيء] تعجبون؟ و ما العجب من مثلي؟! أنا اريكم اليوم ما لم تروه أبدا. فقال الحسن - عليه السلام -: اريد [أن] تريني يأجوج و مأجوج و السدّ الذي بيننا و بينهم، فسارت الريح تحت السحابة، فسمعنا لها دويّا كدويّ الرعد، و علت في الهواء، و أمير المؤمنين - عليه السلام - يقدمنا حتى انتهينا إلى جبل شامخ في العلوّ، و إذا شجرة جافّة و قد تساقطت أوراقها، و جفّت أغصانها. فقال الحسن - عليه السلام -: ما بال هذه الشجرة قد يبست؟ فقال - عليه السلام - [له] : سلها فإنّها تجيبك. فقال الحسن - عليه السلام -: أيّتها الشجرة ما بالك قد حدث بك ما نراه من الجفاف؟ فلم تجبه. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: [بحقّي عليك] لا ما أجبتيه. قال (الراوي) : و اللّه لقد سمعتها [و هي] تقول: لبّيك لبّيك يا وصيّ رسول اللّه و خليفته. ثمّ قالت: [يا أبا محمد] إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يجيئني في كلّ ليلة وقت السحر، و يصلّي عندي ركعتين، و يكثر من التسبيح، فإذا فرغ من دعائه جاءته غمامة بيضاء ينفح منها رائحة المسك، و عليها كرسيّ، فيجلس (عليه) ، فتسير به، و كنت أعيش (بمجلسه) و بركته، فانقطع عنّي منذ أربعين يوما، فهذا سبب ما تراه منّي. فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - و صلّى ركعتين، و مسح بكفّه عليها، فاخضرّت و عادت على حالها، ثمّ أمر الريح فسارت بنا، و إذا نحن بملك يده في المغرب و اخرى بالمشرق، فلمّا نظر الملك إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدين كلّه و لو كره المشركون ، و أشهد أنّك وصيّه و خليفته حقّا و صدقا. فقلت: يا أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب و (يده) الاخرى في المشرق؟ فقال (أمير المؤمنين) - عليه السلام -: هذا الملك الذي وكّله اللّه بظلمة الليل وضوء النهار و لا يزوله إلى يوم القيامة، و إنّ اللّه تعالى جعل أمر الدنيا، إليّ، و إنّ أعمال العباد تعرض عليّ (في) كلّ يوم ثمّ ترفع إلى اللّه تعالى. ثمّ سرنا حتى وقفنا على سدّ يأجوج و مأجوج، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - للريح: اهبطي بنا ممّا يلي هذا الجبل، و أشار (بيده) إلى جبل شامخ في العلوّ و هو جبل الخضر - عليه السلام -، فنظرنا إلى السدّ و إذا ارتفاعه مدّ البصر، و هو أسود كقطعة الليل الدامس يخرج من أرجائه الدخان، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: يا أبا محمد أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد. قال سلمان: فرأيت أصنافا ثلاثة، طول أحدهم مائة و عشرون ذراعا، و الثاني طول كلّ واحد ستّون ذراعا، و الثالث يفرش إحدى اذنيه تحته و الاخرى يتلحّف بها . ثمّ إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف، فانتهينا إليه، و إذا هو من زمرّدة خضراء، و عليها ملك على صورة النسر، فلمّا نظر إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - قال الملك: السلام عليك يا وصيّ رسول ربّ العالمين و خليفته، أ تأذن لي في الكلام؟ فردّ عليه السلام و قال له: إن شئت تكلّم، و إن شئت أخبرتك عمّا تسألني عنه. فقال الملك: بل تقول [أنت] يا أمير المؤمنين، قال: تريد أن آذن لك أن تزور الخضر - عليه السلام -، قال: نعم، فقال - عليه السلام -: قد أذنت لك. فأسرع الملك بعد أن قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثمّ تمشّينا على الجبل هنيئة، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر - عليه السلام -، فقال سلمان : يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار إلى الخضر إلاّ حين أخذ إذنك . فقال - عليه السلام -: [يا سلمان] و الذي رفع السماء بغير عمد، لو أنّ أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له، و كذلك يصير حال ولدي الحسن و بعده الحسين و تسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم، فقلنا: ما اسم الملك الموكّل بقاف؟ فقال - عليه السلام -: ترحائيل . فقلنا : يا أمير المؤمنين كيف تأتي كلّ ليلة إلى هذا الموضع و تعود؟ فقال: كما أتيت بكم. و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة إنّي لأملك [من] ملكوت السماوات و الأرض ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم، إنّ اسم اللّه الأعظم [على] اثنين و سبعين حرفا، و كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلّم به، فخسف اللّه تعالى الأرض ما بينه و بين عرش بلقيس، حتى تناول السرير، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر، و عندنا نحن و اللّه اثنان و سبعون حرفا، و حرف واحد (عند اللّه تعالى) استأثر به في علم الغيب، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم عرفنا من عرفنا، و أنكرنا من أنكرنا. ثمّ قام - عليه السلام - و قمنا و إذا (نحن) بشابّ في الجبل يصلّي بين قبرين، فقلنا: يا أمير المؤمنين من هذا الشابّ؟ فقال - عليه السلام -: صالح النبيّ - عليه السلام -، و هذان القبران لأمّه و أبيه، [و أنّه] يعبد اللّه بينهما، فلمّا نظر إليه [الشابّ لم يتمالك نفسه حتى بكى، و أومأ بيده إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - و أعادها إلى صدره و هو يبكي، فوقف أمير المؤمنين - عليه السلام - عنده حتى فرغ من صلاته، فقلنا له: ما بكائك؟ فقال] صالح: إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يمرّ بي عند كلّ غداة، فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه، فقطع ذلك مذ عشرة أيّام فأقلقني ذلك، فتعجّبنا من ذلك. فقال - عليه السلام -: تريدون أن اريكم سليمان بن داود - عليهما السلام -؟ فقلنا: نعم. فقام و نحن معه، فدخل بنا بستانا ما رأينا أحسن منه، و فيه من جميع الفواكه و الأعناب، و أنهاره تجري، و الأطيار يتجاوبن على الأشجار، فحين رأته الأطيار أتت ترفرف حوله حتى توسّطنا البستان و إذا سرير عليه شابّ ملقى على ظهره، واضع يده على صدره، فأخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - الخاتم من جيبه، و جعله في إصبع سليمان - عليه السلام - فنهض قائما، و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، أنت و اللّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، قد أفلح من تمسّك بك، و قد خاب و خسر من تخلّف عنك، و إنّي سألت اللّه بكم أهل البيت فاعطيت ذلك الملك. قال سلمان: فلمّا سمعنا كلام سليمان بن داود - عليهما السلام - لم أتمالك نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبّلها، و حمدت اللّه تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و فعل أصحابي كما فعلت، ثمّ سألت أمير المؤمنين - عليه السلام -: و ما وراء قاف؟ قال - عليه السلام - وراءه ما لا يصل إليكم علمه، فقلنا: أ تعلم ذلك (يا أمير المؤمنين) ؟ فقال - عليه السلام -: علمي بما وراءه كعلمي بحال هذه الدنيا و ما فيها، و إنّي الحفيظ الشهيد عليها بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و كذلك الأوصياء من ولدي (من) بعدي. ثمّ قال - عليه السلام -: إنّي لأعرف بطرق السماوات منّي بطرق الأرض، نحن الاسم المخزون المكنون، نحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل اللّه تعالى بها أجاب، نحن الأسماء المكتوبة [على العرش، و لأجلنا خلق اللّه عزّ و جلّ السماء، و الأرض و] العرش و الكرسيّ و الجنّة و النار، و منّا تعلّمت الملائكة التسبيح و التقديس و التوحيد و التهليل و التكبير، و نحن الكلمات التي تلقّاها آدم - عليه السلام - من ربّه فتاب عليه. ثمّ قال - عليه السلام - أ تريدون أن اريكم عجبا؟ قلنا: نعم. قال: غضّوا أعينكم، ففعلنا، ثمّ قال - عليه السلام -: افتحوها، ففتحناها فإذا نحن بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق منها قائمة، و فيها اناس ما رأينا أعظم من خلقهم على و طول النخل، قلنا: يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟ قال: بقيّة قوم عاد، كفّار لا يؤمنون باللّه تعالى أحببت أن اريكم إيّاهم، و هذه المدينة و أهلها اريد أن أهلكهم و هم لا يشعرون. قلنا: يا أمير المؤمنين أ تهلكهم بغير حجّة؟ قال: لا، بل بحجّة عليهم، فدنا منهم و تراءى لهم، فهمّوا أن يقتلوه، و نحن نراهم و هم يروننا ، ثمّ تباعد عنهم، و دنا منّا، و مسح بيده على صدورنا [و أبداننا و تكلّم بكلمات لم نفهمها، و عاد إليهم ثانية حتى صار بإزائهم] و صعق فيهم صعقة، (قال سلمان: لقد ظننّا أنّ الأرض قد انقلبت، و السماء قد سقطت، و أنّ الصواعق من فيه قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد، قلنا: يا أمير المؤمنين ما صنع اللّه بهم؟ قال: هلكوا و صاروا كلّهم في النار) قلنا: هذا معجز ما رأينا و لا سمعنا بمثله. فقال - عليه السلام -: أ تريدون أن اريكم أعجب من ذلك؟ فقلنا: لا نطيق (بأسرنا على) احتمال شيء آخر، فعلى من لا يتولاك و [لا] يؤمن بفضلك و عظيم قدرك عند اللّه تعالى لعنة اللّه و لعنة اللاعنين و الناس و الملائكة أجمعين (إلى يوم الدين) . ثمّ سألناه الرجوع إلى أوطاننا، فقال: أفعل ذلك إن شاء اللّه تعالى و أشار إلى السحابتين، فدنتا منّا، فقال - عليه السلام -: خذوا مواضعكم، فجلسنا على السحابة، و جلس - عليه السلام - على الاخرى، و أمر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجوّ و رأينا الأرض كالدرهم، ثمّ حطّتنا في دار أمير المؤمنين - عليه السلام - في أقلّ من طرفة عين ، و كان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر و المؤذّن يؤذّن، و كان خروجنا منها وقت ارتفاع الشمس، فقلنا: يا للّه العجب! كنّا في جبل قاف مسيرة خمس سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: لو أنّني أردت أن أخرق الدنيا بأسرها و السماوات السبع و أرجع في أقلّ من طرفة عين لفعلت بما عندي من اسم اللّه الأعظم، فقلنا: يا أمير المؤمنين! أنت و اللّه الآية العظمى، و المعجزات الباهرة بعد أخيك و ابن عمّك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد