شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۵۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۴۶  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - التاسع و العشرون و مائتان ركوبه - عليه السلام - السحاب و ما في ذلك من المعجزات

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

السيّد المرتضى - رحمه اللّه تعالى - في كتاب عيون المعجزات: حدّثني القاضي أبو الحسن عليّ بن القاضي الطبراني مرفوعا إلى أبي جعفر ميثم التمّار - رفع اللّه درجته - قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ دخل غلام و جلس في وسط المسلمين، فلمّا أن فرغ - عليه السلام - من الأحكام نهض إليه الغلام. و قال: يا أبا تراب أنا إليك رسول، فصفّ لي سمعك، و اخل إليّ ذهنك، و انظر إلى ما خلفك و بين يديك، و دبّر أمرك فيما يدهمك، و قد جئتك برسالة تتزعزع لها الجبال، و تكيع عنها الأبطال، من رجل حفظ كتاب اللّه من أوّله إلى آخره و علم (علم) القضايا و الأحكام، و هو أبلغ منك في الكلام، و أحقّ منك بهذا المقام، فاستعد للجواب، و لا تزخرف الخطاب، فلسنا ممّن ينفق عليه الأباطيل و الأضاليل، فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين - عليه السلام - و التفت إلى عمّار - رضي اللّه عنه - و قال: اركب جملك، و طف في قبائل الكوفة و قل لهم: أجيبوا عليّا لتعرفوا الحقّ من الباطل و الحلال من الحرام. قال ميثم: فركب عمّار و خرج فما كان إلاّ هنيئة حتى رأيت العرب كما قال اللّه تعالى: إِنْ كٰانَتْ إِلاّٰ صَيْحَةً وٰاحِدَةً فَإِذٰا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنٰا مُحْضَرُونَ فضاق جامع الكوفة [بهم] و تكاثف الناس كتكاثف الجراد على الزرع الغض [في أوانه] ، فنهض العالم الأورع ، و البطين الأنزع - عليه السلام - و رقى من المنبر مراق ، ثمّ تنحنح فسكت الناس، فقال: رحم اللّه من سمع فوعى، و نظر فاستحى، أيّها الناس إنّ معاوية يزعم أنّه أمير المؤمنين، و أن لا يكون الإمام إماما حتى يحيي الموتى، أو ينزل من السماء مطرا، أو يأتي بما يشاكل ذلك ممّا يعجز عنه غيره، و فيكم من يعلم أنّي الكلمة التامّة، و الآية الباقية، و الحجّة البالغة، و لقد أرسل إليّ معاوية جاهليّا من جاهليّة العرب، ففسح في كلامه، و عجرف في مقاله، و أنتم تعلمون أنّي لو شئت لطحنت عظامه طحنا، و نسفت الأرض نسفا، و خسفتها عليه خسفا، إلاّ أنّ احتمال الجاهل صدقة عليه. ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - و أشار بيده [اليمنى] إلى الجوّ، فدمدم و أقبلت غمامة، و علت سحابة سقت بهديها ، و سمعنا منها قائلا يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و يا سيّد الوصيّين، و يا إمام المتّقين، و يا غياث المستغيثين، و يا كنز الطالبين، و معدن الراغبين، فأشار - عليه السلام - إلى السحابة فدنت. قال ميثم - رحمه اللّه -: فرأيت الناس كلّهم قد أخذتهم السكرة، فرفع - عليه السلام - رجله و ركب السحابة، و قال لعمّار: اركب معي و قل: الحمد للّه مجراها و مرساها إنّ ربّي على صراط مستقيم، فركب عمّار و غابا عن أعيننا، فلمّا كان بعد ساعة أقبلت السحابة حتى أظلّت جامع الكوفة، فالتفتّ و إذا مولاي - عليه السلام - جالس في دكّة القضاء و عمّار بين يديه و الناس حافّون به. ثمّ قام و صعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه و أخذ في الخطبة المعروفة بالشقشقيّة ، فلمّا فرغ منها اضطرب الناس و قالوا فيه أقاويل مختلفة، فمنهم من زاده اللّه بصيرة و إيمانا بما شاهدوه منه، و منهم من زاده كفرا و طغيانا. ثمّ قال عمّار: قد طارت بنا السحابة في الجوّ فما كان إلاّ هنيئة حتى أشرفنا على بلد كبير، حواليها أشجار كثيرة و مياه متدفّقة، فقال - عليه السلام -: انهمي و صوبي، فنزلت بنا السحابة و إذا نحن في مدينة كبيرة، كثيرة الناس، يتكلّمون بكلام غير العربيّة، فاجتمعوا عليه و لاذوا به، فقام فوعظهم و أنذرهم بمثل كلامهم، ثمّ قال: يا عمّار اركب و اتبعني، ففعلت ما أمرني به، فأدركنا جامع الكوفة في الوقت الذي رأيته. ثمّ قال عمّار: قال لي أمير المؤمنين - عليه السلام -: أ تعرف البلدة التي كنت فيها؟ قلت: اللّه أعلم بذلك و أنت يا أمير المؤمنين. فقال: كنّا في الجزيرة السابعة من الصين، أخطب كما رأيتني إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسل رسوله - صلّى اللّه عليه و آله - إلى كافّة الناس، و عليه أن يدعوهم و يهدي المؤمنين منهم إلى صراط مستقيم، اشكر ما أوليتك من نعمة، و أوزعتك من منّة، و اكتم عن غير أهله تسعد، فإنّ للّه سبحانه ألطافا خفيّة في خلقه لا يعلمها إلاّ هو أو من ارتضى من رسول .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد