شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۱۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۷۳  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - السادس و التسعون و مائة طاعة الشجرتين لرسول الله - صلّى اللّه عليه و آله - و مثلهما لأمير المؤمنين - عليه السلام - و إحضار الملائكة عمر و معاوية و يزيد لأمير المؤمنين - عليه السلام -، و غير ذلك من المعجزات

معصوم :   امام هادی (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و قال عليّ بن محمد - عليهما السلام -: و قد كان نظير هذا لعليّ بن أبي طالب - عليه السلام - لمّا رجع من صفّين و سقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلبها، ذهب ليقعد لحاجته ، فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته و إلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ لاخبر أصحابه بكذبه. فقال عليّ - عليه السلام - لقنبر: يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة و إلى التي تقابلها - و قد كان بينهما أكثر من فرسخ - فنادهما: أنّ وصيّ محمد - صلّى اللّه عليه و آله - يأمركما أن تتلاصقا. فقال قنبر: يا أمير المؤمنين أو يبلغهما صوتي؟ فقال [عليّ] - عليه السلام -: إنّ الذي يبلّغ بصرك السماء و بينك و بينها مسيرة خمسمائة عام، سيبلّغهما صوتك، فذهب فنادى فسعت إحداهما إلى الاخرى سعي المتحابّين طالت غيبة أحدهما عن الآخر و اشتدّ إليه شوقه، و انضمّتا. فقال قوم من منافقي العسكر: إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه ابن عمّه! ما ذاك رسول اللّه و لا هذا إمام، و إنّما هما ساحران! و لكنّا سندور من خلفه لننظر إلى عورته و ما يخرج منه، فأرسل اللّه ذلك إلى اذن عليّ - عليه السلام - من قبلهم. فقال - جهرا -: يا قنبر إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ظنّوا أنّه لا يمتنع منهم إلاّ بالشجرتين فارجع إليهما - يعني الشجرتين - و قل لهما: إنّ وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يأمركما أن تعودا إلى مكانكما ففعل ما أمره به، فانقلعتا و عادت كلّ واحدة منهما تفارق الاخرى كهزيمة الجبان من الشجاع البطل، ثمّ ذهب عليّ - عليه السلام - و رفع ثوبه ليقعد، و قد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه و لمّا رفع ثوبه أعمى اللّه أبصارهم فلم يبصروا شيئا، فولّوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون. ثم نظروا إلى جهته فعموا، فما زالوا ينظرون إلى جهته و يعمون و يصرفون عنه وجوههم و يبصرون، إلى أن فرغ عليّ - عليه السلام - و قام و رجع، و ذلك ثمانون مرّة من كلّ واحد منهم. ثمّ ذهبوا ينظرون ما خرج منه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يريموها ، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف و أصابهم ذلك مائة مرّة حتى نودي فيهم بالرحيل، فرحلوا و ما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك (الموضع) و لم يزدهم ذلك إلاّ عتوّا و طغيانا و تماديا في كفرهم و عنادهم. فقال بعضهم [لبعض] : انظروا [إلى] هذا العجب! من هذه آياته و معجزاته يعجز عن معاوية و عمرو و يزيد، فأوصل اللّه عزّ و جلّ ذلك من أفواههم إلى اذنه. فقال عليّ - عليه السلام -: يا ملائكة ربّي ائتوني بمعاوية و عمرو و يزيد، فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشرط السودان و قد علّق كلّ واحد منهم بواحد فأنزلوهم إلى حضرته، فإذا [أحد] هم معاوية و الآخر [عمرو و الآخر] يزيد. فقال عليّ - عليه السلام -: تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم و لكنّي انظرهم كما أنظر اللّه تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز و لا بذلّ و لكنّه محنة من اللّه تعالى لكم لينظر كيف تعملون، و لئن طعنتم على عليّ - عليه السلام - فقد طعن الكافرون و المنافقون قبلكم على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فقالوا: إنّ من طاف ملكوت السماوات و الجنان في ليلة، و رجع كيف يحتاج إلى أن يهرب و يدخل الغار، و يأتي [إلى] المدينة من مكّة في أحد عشر يوما؟ [قال] و إنّما هو من اللّه تعالى إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء اللّه و أوصيائهم و إذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون، و ليظهر حجته عليكم .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد