شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۱۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۷۱  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - السادس و التسعون و مائة طاعة الشجرتين لرسول الله - صلّى اللّه عليه و آله - و مثلهما لأمير المؤمنين - عليه السلام - و إحضار الملائكة عمر و معاوية و يزيد لأمير المؤمنين - عليه السلام -، و غير ذلك من المعجزات

معصوم :   امام هادی (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال عليّ بن محمد - عليهما السلام -: في حديث طويل يشتمل على معاجز النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - قال: و أمّا الشجرتان اللتان تلاصقتا، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كان ذات يوم في طريق [له ما] بين مكّة و المدينة، و في عسكره منافقون من المدينة، و كافرون من مكّة، و منافقون منها، و كانوا يتحادثون فيما بينهم بمحمد - صلّى اللّه عليه و آله - [و آله] الطيّبين و أصحابه الخيّرين. فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، و ينفض كرشه من الغائط و البول كما ننفض، و يدّعي أنّه رسول اللّه! فقال بعض مردة المنافقين: هذه صحراء ملساء لأتعمّدنّ النظر إلى استه إذا قعد لحاجته حتى أنظر هل الذي يخرج منه كما يخرج منّا أم لا؟ فقال آخر: لكنّك إذا ذهبت أن تنظر منعه حياؤه من أن يقعد، فإنّه أشدّ حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرّمة. قال: فعرّف اللّه ذلك نبيّه محمدا - صلّى اللّه عليه و آله - فقال لزيد بن ثابت: اذهب إلى [تينك] الشجرتين المتباعدتين - [يومي إلى شجرتين بعيدتين] قد أوغلتا في المفازة، و بعدتا من الطريق قدر ميل - فقف بينهما و ناد: أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يأمركما أن تلتصقا و تنضمّا، ليقضي رسول اللّه خلفكما حاجته، ففعل ذلك زيد، و قال: فو الذي بعث محمدا - صلّى اللّه عليه و آله - بالحقّ نبيّا إنّ الشجرتين انقلعتا باصولهما من مواضعهما، و سعت كلّ واحدة منهما إلى الاخرى سعي المتحابّين كلّ واحد منهما إلى الاخرى، التقيا بعد طول غيبة و شدّة اشتياق، ثمّ تلاصقتا و انضمّتا انضمام متحابّين في فراش في صميم الشتاء، و قعد رسول - صلّى اللّه عليه و آله - خلفهما، فقال اولئك المنافقون: قد استتر عنّا. فقال بعضهم لبعض: فدوروا خلفه لننظر إليه، فذهبوا ليدوروا خلفه، فدارت الشجرتان كلّما داروا، و منعتاهم من النظر إلى عورته. فقالوا: تعالوا نتحلّق حوله لتراه طائفة منّا، فلمّا ذهبوا يتحلّقون تحلّقت الشجرتان، فأحاطتا به كالانبوبة حتى فرغ و توضّأ، و خرج من هناك و عاد إلى العسكر. و قال لزيد بن ثابت: عد إلى الشجرتين و قل لهما: إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما، فقال لهما، فسعت كلّ واحدة منهما إلى موضعها - و الذي بعثه بالحقّ نبيّا - سعي الهارب الناجي بنفسه من راكض شاهر سيفه خلفه، حتى عادت كلّ واحدة إلى موضعها. فقال المنافقون: فقد امتنع محمد من أن يبدي لنا عورته، و أن ننظر إلى استه، فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنّه و نحن سيّان، فجاءوا إلى الموضع فلم يجدوا شيئا البتة، لا عينا و لا أثرا. قال: و عجب أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من ذلك، فنودوا من السماء: أ و عجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلى الاخرى، إنّ سعي الملائكة بكرامات اللّه عزّ و جلّ إلى محبّي محمد - صلّى اللّه عليه و آله - و محبّي عليّ أشدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الاخرى، و إنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة عن محبّي عليّ و المتبرّئين من أعدائه أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الاخرى .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد