شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۱۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۵۶  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثامن و الثمانون و مائة ما رآه أبو البختري بن هشام ليلة مبيت أمير المؤمنين - عليه السلام - على فراش رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حين قصد عليّا - عليه السلام - ليقتله من انقلاب الجبال و انشقاق الأرض و غير ذلك

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: إنّ اللّه تعالى [قد] أوحى إليه: يا محمد إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول لك: إنّ أبا جهل و الملأ من قريش قد دبّروا يريدون قتلك، و آمرك أن تبيت عليّا في موضعك، و قال لك: إنّ منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل، يجعل نفسه لنفسك فداء، و روحه لروحك وقاء، و آمرك أن تستصحب أبا بكر، فإنّه إن آنسك و ساعدك و وازرك و ثبت على ما يعاهدك و يعاقدك كان في الجنّة من رفقائك، و في غرفاتها من خلصائك. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لعليّ: أ رضيت أن اطلب فلا اوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك؟ قال: بلى يا رسول اللّه رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء، بل [قد] رضيت أن تكون روحي و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل احبّ الحياة إلاّ لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك، و لمحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك؟ لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة. فأقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على عليّ - عليه السلام - و قال له: يا أبا حسن قد قرأ عليّ كلامك هذا الموكّلون باللوح المحفوظ، و قرءوا عليّ ما أعدّ اللّه [به] لك من ثوابه في دار القرار ما لم يسمع بمثله السامعون، و لا رأى مثله الراءون، و لا خطر مثله ببال المتفكّرين. ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لأبي بكر: أ رضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما اطلب، و تعرف بأنّك أنت الذي تحملني على ما أدّعيه، فتحمل عنّي أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول اللّه أما أنا لو عشت عمر الدنيا اعذّب في جميعها أشدّ عذاب لا ينزل عليّ موت مريح، و لا فرج متيح، و كان ذلك في محبّتك لكان ذلك أحبّ إليّ من أن أتنعّم فيها و أنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، ما أهلي و مالي و ولدي إلاّ فداؤك. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: لا جرم إن اطّلع اللّه على قلبك و وجد ما فيه موافقا لما جرى على لسانك، جعلك منّي بمنزلة السمع و البصر، و الرأس من الجسد، و بمنزلة الروح من البدن، كعليّ الذي هو منّي كذلك، و عليّ فوق ذلك لزيادة فضائله و شريف خصاله. يا أبا بكر إنّ من عاهد اللّه ثمّ لم ينكث، و لم يغيّر، و لم يبدّل، و لم يحسد من قد أبانه اللّه بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الأعلى، و إذا أنت مضيت على طريقة يحبّها منك ربّك، و لم تتبعها بما يسخطه، و وافيته بها إذا بعثك بين يديه، كنت لولاية اللّه مستحقّا، و لمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا . انظر أبا بكر. فنظر في آفاق السماء، فرأى أملاكا من نار على أفراس من نار، بأيديهم رماح من نار، كلّ ينادي: يا محمد مرنا بأمرك في [أعدائك و] مخالفيك نطحطحهم. ثمّ قال: تسمّع إلى الأرض. فتسمّع فإذا هي تنادي: يا محمد مرني بأمرك في أعدائك أمتثل أمرك. ثمّ قال: تسمّع إلى الجبال. فتسمّعها تنادي: يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نهلكهم. ثمّ قال: تسمّع على البحار فاحضرت البحار بحضرته، و صاحت أمواجها تنادي : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نمتثله. ثمّ سمع السماء و الأرض و الجبال و البحار كلّ يقول: [يا محمد] ما أمرك ربّك بدخول الغار لعجزك عن الكفّار، و لكن امتحانا و ابتلاء ليتخلّص الخبيث من الطيّب من عباده و إيمائه بأناتك و صبرك و حلمك عنهم، يا محمد من وفى بعهدك فهو من رفقائك في الجنان، و من نكث فإنّما ينكث على نفسه، و هو من قرناء إبليس اللعين في طبقات النيران. ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لعليّ: يا عليّ أنت منّي بمنزلة السمع و البصر، و الرأس من الجسد، و الروح من البدن، حيث أنّك إليّ كالماء البارد إلى ذي الغلّة الصادي ، ثمّ قال [له] : يا أبا الحسن تغشّ ببردتي، فإذا أتاك الكافرون يخاطبونك، فإنّ اللّه يقرن بك توفيقه، و به تجيبهم . فلمّا جاء أبو جهل و القوم شاهرون سيوفهم، قال لهم أبو جهل: لا تقعوا به و هو نائم لا يشعر، و لكن ارموه بالأحجار لينتبه بها، ثمّ اقتلوه. فرموه بأحجار ثقال صائبة، فكشف عن رأسه، و قال: ما ذا شأنكم؟ فعرفوه فإذا هو عليّ - عليه السلام -. فقال [لهم] أبو جهل: أ ما ترون محمدا كيف أبات هذا و نجا بنفسه لتشتغلوا به فينجو محمد، لا تشتغلوا بعليّ المخدوع لينجو بهلاكه محمد، و إلاّ فما منعه أن يبيت في موضعه إن كان ربّه يمنع عنه كما يزعم؟ فقال عليّ - عليه السلام -: ألي تقول هذا يا أبا جهل؟ بل اللّه قد أعطاني من العقل ما لو قسّم على جميع حمقاء الدنيا و مجانينها لصاروا به عقلاء، و من القوّة ما لو قسّم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء، و من الشجاعة ما لو قسّم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [به] شجعانا، و من الحلم ما لو قسّم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء. و لو لا أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أمرني أن لا احدث حدثا حتى ألقاه لكان لي و لكم شأن و لأقتلنّكم قتلا. ويلك يا أبا جهل - عليك اللعنة - إنّ محمدا قد استأذنه في طريقه السماء و الأرض و البحار و الجبال في إهلاككم فأبى إلاّ أن يرفق بكم، و يداريكم ليؤمن من في علم اللّه أنّه يؤمن منكم، و يخرج مؤمنون من أصلاب و أرحام كافرين و كافرات أحبّ اللّه تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم . و لو لا ذلك لأهلككم ربّكم، إنّ اللّه هو الغنيّ و أنتم الفقراء، لا يدعوكم إلى طاعته و أنتم مضطرّون، بل مكّنكم ممّا كلّفكم، فقطع معاذيركم. فغضب أبو البختري بن هشام (أخو أبي جهل) فقصده بسيفه، فرأى الجبال قد أقبلت لتقع عليه، و الأرض قد انشقّت لتخسف به، و رأى أمواج البحار نحوه مقبلة لتغرقه في البحر، و رأى السماء (قد) انحطّت لتقع عليه، فسقط سيفه و خرّ مغشيّا عليه و احتمل، و يقول أبو جهل: دير به الصفراء و هاجت به، يريد أن يلبّس على من معه أمره. فلمّا التقى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - مع عليّ قال: يا عليّ إنّ اللّه تعالى رفع صوتك في مخاطبتك أبا جهل إلى العلوّ، و بلّغه إلى الجنان، فقال من فيها من الخزّان و الحور الحسان: من هذا المتعصّب لمحمّد إذ قد كذّبوه و هجروه؟ قيل لهم: هذا النائب عنه، و البائت على فراشه، يجعل نفسه لنفسه وقاء، و روحه لروحه فداء. فقال الخزّان و الحور الحسان: يا ربّنا فاجعلنا خزّانه. و قالت الحور (الحسان) : فاجعلنا نساءه. فقال اللّه تعالى لهم: أنتم له، و لمن اختاره [هو] من أوليائه و محبّيه يقسّمكم عليهم - بأمر اللّه - على من هو أعلم به من الصلاح، أ رضيتم؟ قالوا: بلى ربّنا و سيّدنا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد