شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۰۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۵۱  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - السابع و الثمانون و مائة استجابة دعائه - عليه السلام - بالشفاء من البرص و الجذام و ابتلاء بهما آخر

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الإمام أبو محمد العسكريّ - عليه السلام -: في قوله تعالى وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ قال: يعني اليهود، و ذكر التفسير إلى أن قال: قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - لمّا كاعت اليهود عن هذا التمنّي، و قطع اللّه معاذيرهم ، قالت طائفة منهم - و هم بحضرة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قد كاعوا و عجزوا -: يا محمد فأنت و المؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم، و عليّ أخوك و وصيّك أفضلهم و سيّدهم؟! قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: بلى. قالوا: يا محمد فإن كان هذا كما زعمت فقل لعليّ - عليه السلام - يدعو [اللّه] لابن رئيسنا هذا فقد كان من الشباب جميلا نبيلا و سيما قسيما، (قد) لحقه برص و جذام، و قد صار حمى لا يقرب، و مهجورا لا يعاشر، يتناول الخبز على أسنّة الرماح. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ائتوني به، فاتي به، فنظر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أصحابه [منه] الى منظر فضيح ، سمج، قبيح، كريه. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن ادع اللّه له بالعافية، فإنّ اللّه تعالى يجيبك فيه. فدعا له، فلمّا كان بعد فراغه من دعائه إذ الفتى قد زال عنه كلّ مكروه، و عاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل و الجمال و الوسامة و الحسن في المنظر. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - للفتى: يا فتى آمن بالذي أغاثك من بلائك. قال الفتى: قد آمنت - و حسن إيمانه -. فقال أبوه: يا محمد ظلمتني و ذهبت منّي بابني، ليته كان أجذم و أبرص كما كان و لم يدخل في دينك، فإنّ ذلك كان أحبّ إليّ. قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: لكنّ اللّه عزّ و جلّ [قد] خلّصه من هذه الآفة، [و أوجب] له نعيم الجنّة. قال أبوه: يا محمد ما كان هذا لك و لا لصاحبك، إنّما جاء وقت عافيته فعوفي، فإن كان صاحبك هذا - يعني عليّا - مجابا في الخير فهو أيضا مجاب بالشرّ، فقل له يدعو عليّ بالجذام [و البرص] ، فإنّي أعلم أنّه لا يصيبني، ليتميّز هؤلاء الضعفاء الذين قد اغترّوا بك أنّ زواله عن ابني لم يكن بدعائه. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا يهودي اتّق اللّه و تهنّأ بعافية اللّه إيّاك، و لا تتعرّض للبلاء و لما لا تطيقه، و قابل النعمة بالشكر، فإنّ من كفرها سلبها، و من شكرها امترى مزيدها. فقال اليهوديّ: من شكر نعم اللّه، تكذيب عدوّ اللّه المفتري عليه، و إنّما اريد بهذا أن اعرّف ولدي أنّه ليس ممّا قلت له و ادّعيته قليل و لا كثير، و أنّ الذي أصابه من خير لم يكن بدعاء عليّ صاحبك. فتبسّم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قال: يا يهودي هبك قلت أنّ عافية ابنك لم تكن بدعاء عليّ - عليه السلام - فإنّما صادف دعاؤه وقت مجيء عافيته، أ رأيت لو دعا عليك [عليّ - عليه السلام -] بهذا البلاء الذي اقترحته فأصابك، أ تقول إنّ ما أصابني لم يكن بدعائه، و لكنّه صادف وقت دعائه وقت [مجيء] بلائي؟ قال: لا أقول هذا، لأنّ هذا احتجاج منّي على عدوّ اللّه [في دين اللّه] و احتجاج منه عليّ، و اللّه أحكم من أن يجيب إلى مثل هذا، فيكون قد فتن عباده، و دعاهم إلى تصديق الكاذبين. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: فهذا في دعاء عليّ لابنك كهو في دعائه عليك، لا يفعل اللّه تعالى ما يلبس به على عباده دينه، و يصدّق به الكاذب عليه. فتحيّر اليهودي لمّا أبطل - صلّى اللّه عليه و آله - شبهته، و قال: يا محمد ليفعل عليّ هذا بي إن كنت صادقا. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لعليّ: يا أبا الحسن قد أبى الكافر إلاّ عتوّا و طغيانا [و تمرّدا] ، فادع عليه بما اقترح، و قل: اللهمّ ابتله ببلاء ابنه من قبل. فقالها، فأصاب اليهودي داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام و البرص، و استولى عليه الألم و البلاء، و جعل يصرخ و يستغيث و يقول: يا محمد قد عرفت صدقك فأقلني. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: لو علم اللّه تعالى صدقك لنجّاك، و لكنّه عالم بأنّك لا تخرج عن هذا الحال إلاّ ازددت كفرا، و لو علم أنّه إن نجّاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة فإنّه الجواد الكريم. (ثمّ) قال - عليه السلام -: فبقي اليهودي في ذلك الداء و البرص أربعين سنة آية للناظرين، و عبرة للمعتبرين، و علامة و حجّة بيّنة لمحمد - صلّى اللّه عليه و آله - باقية للغابرين، (و عبرة للمتفكّرين) ، و بقي ابنه كذلك معافى، صحيح الأعضاء و الجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين، و ترغيبا للكافرين في الإيمان، و تزهيدا لهم في الكفر و العصيان. و قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حين حلّ [ذلك] البلاء باليهودي بعد زوال البلاء عن ابنه: عباد اللّه إيّاكم و الكفر لنعم اللّه فإنّه مشوم على صاحبه، ألا و تقرّبوا إلى اللّه بالطاعات يجزل لكم المثوبات، و قصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد لتنالوا طول الأعمار في الآخرة: في النعيم الدائم الخالد، و ابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الآخرة . فقام ناس، فقالوا: يا رسول اللّه نحن ضعفاء الأبدان، قليلوا الأموال لا نفي بمجاهدة الأعداء، و لا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات فما ذا نصنع؟ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ألا فليكن صدقاتكم من قلوبكم و ألسنتكم. قالوا: كيف [يكون] ذلك يا رسول اللّه؟ قال - صلّى اللّه عليه و آله - : أمّا القلوب فتقطعونها [على] حبّ اللّه، و حبّ محمد رسول اللّه، و حبّ عليّ وليّ اللّه و وصيّ رسول اللّه، و حبّ المنتجبين للقيام بدين اللّه، و حبّ شيعتهم و محبّيهم و حبّ إخوانكم المؤمنين، و الكفّ عن اعتقادات العداوة و الشحناء و البغضاء. و أمّا الألسنة فتطلقونها بذكر اللّه تعالى بما هو أهله، و الصلاة على نبيّه محمد و على آله الطيّبين، فإنّ اللّه تعالى بذلك يبلّغكم أفضل الدرجات، و ينيلكم به المراتب العاليات .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد