شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۰۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۳۹  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثاني و الثمانون و مائة كلام سياط اليهود الذين دعا عليهم سلمان بانقلابها أفاعي لمحمد و آله الطيّبين و سلامها عليهم - صلّى اللّه عليهم -

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: انّ جماعة من اليهود آذوا سلمان فاحتمل أذاهم، قالوا له - و هم ساخرون -: لا تسأل اللّه كفّنا عنك، و لا تظهر لنا ما نريد منك، نكف به عنك فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين [في دعواك] إنّ اللّه تعالى لا يردّ دعاءك بمحمد و آله الطيّبين الطاهرين. فقال سلمان: إنّي لأكره أن أدعو اللّه بهلاككم [مخافة] أن يكون فيكم من [قد] علم [اللّه] أنّه سيؤمن بعد، فأكون قد سألت اللّه تعالى انقطاعه عن الإيمان. فقالوا: قل: اللهمّ أهلك من كان في (علمك و) معلومك أنّه يبقى إلى الموت على تمرّده، فإنّك لا تصادف بهذا الدعاء ما خفته. قال: فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم و شاهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و هو يقول: يا سلمان ادع عليهم [بالهلاك] ، فليس فيهم أحد يرشد، كما دعا نوح - عليه السلام - على قومه لمّا عرف أنّه لن يؤمن من قومه إلاّ من قد آمن. فقال سلمان: كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك؟ قالوا: نريد أن تدعو أن يقلب اللّه سوط كلّ واحد منّا أفعى تعطف رأسها، ثمّ تمشّش عظام سائر بدنه. فدعا اللّه بذلك فما من سياطهم سوط إلاّ قلبه اللّه تعالى عليهم أفعى و لها رأسان فتتناول برأس رأسه، و برأس آخر يمينه التي كانت فيها سوطه، ثمّ رضّضتهم و مشّشتهم و بلعتهم و التقمتهم. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و هو في مجلسه: معاشر المسلمين إنّ اللّه قد نصر أخاكم ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود و المنافقين، قلب أسياطهم أفاعي رضّضتهم و مشّشتهم و هشّمت عظامهم و التقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان، فقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أصحابه إلى تلك الدار و قد اجتمع إليها جيرانها من اليهود و المنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم، و إذا هم خائفون منها نافرون من قربها، فلمّا جاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - خرجت كلّها من البيت إلى شارع المدينة و كان شارعا ضيّقا، فوسّعه [اللّه] تعالى و جعله عشرة أضعافه. ثمّ نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمد يا سيّد الأوّلين و الآخرين، السلام عليك يا عليّ يا سيّد الوصيّين، السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلائق قوّامين، [ها] نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين] قلّبنا اللّه أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: الحمد للّه الذي جعل من أمّتي من يضاهي بدعائه - عند كفّه، و عند انبساطه - نوحا نبيّه. ثم نادت الأفاعي: يا رسول اللّه قد اشتدّ غضبنا على هؤلاء الكافرين و أحكامك و أحكام وصيّك جائزة علينا في ممالك ربّ العالمين، و نحن نسألك أن تسأل اللّه أن يجعلنا من أفاعي جهنّم التي نكون فيها لهؤلاء معذّبين كما كنّا لهم في [هذه] الدنيا ملتقمين. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا بالطبق الأسفل [من جهنّم] بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء [أجسام] هؤلاء الكافرين ليكون أتمّ لخزيهم، و أبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين يعتبر بهم المؤمنون المارّون بقبورهم يقولون: هؤلاء الملعونون المخزيّون بدعاء وليّ محمد - صلّى اللّه عليه و آله - سلمان الخير من المؤمنين، فقذفت الأفاعي ما في بطونها من أجزاء [أبدانهم] ، فجاء أهلوهم و دفنوهم، و أسلم كثير من الكافرين، و أخلص كثير من المنافقين، و غلب الشقاء على كثير من الكافرين و المنافقين، فقالوا: هذا سحر مبين. ثم أقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على سلمان، فقال: يا [أبا] عبد اللّه أنت من خواصّ إخواننا المؤمنين، و من أحباب قلوب ملائكة اللّه المقرّبين، إنّك في ملكوت السماوات و الحجب و الكرسيّ و العرش و ما دون ذلك إلى الثرى، أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لا غيم فيه و لا قتر، و لا غبار في الجوّ، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد