شناسه حدیث :  ۴۳۶۷۰۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۳۵  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الحادي و الثمانون و مائة انقلاب الجبال فضّة ثمّ مسكا و عنبرا و عبيرا و جوهرا و يواقيت، و الأشجار رجالا، و الصخور اسودا و نمورا و أفاعي بدعائه - عليه السلام -

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

تفسير الإمام أبي محمد العسكري - عليه السلام -: قال: قال الإمام موسى بن جعفر - عليهما السلام -: إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لمّا اعتذر هؤلاء [المنافقين] إليه (- إشارة إلى الجبابرة الذين اتّصل مواطاتهم و قيلهم في عليّ و سوء تدبيرهم -) بما اعتذروا به - تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم و وكّل بواطنهم إلى ربّهم، لكنّ جبرئيل أتاه، فقال: يا محمد [إنّ] العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول [لك] : اخرج بهؤلاء المردة الذين اتّصل بك عنهم في عليّ - عليه السلام - [على] نكثهم لبيعته، و توطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليّا (انّه) ليظهر من عجائب ما أكرمه اللّه به من طواعية الأرض [و الجبال] و السماء له و سائر ما خلق اللّه - لما أوقفه موقفك، و أقامه مقامك - ليعلموا أنّ وليّ اللّه عليّا، غنيّ عنهم، و انّه لا يكفّ عنهم انتقامه منهم إلاّ بأمر اللّه الذي له فيه و فيهم التدبير الذي هو بالغه، و الحكمة التي هو عامل بها و ممض لما يوجبها، فأمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - الجماعة - [من] الذين اتّصل به عنهم ما اتّصل في أمر عليّ و المواطاة على مخالفته - بالخروج. فقال لعليّ - عليه السلام - لمّا استقرّ عند سفح بعض جبال المدينة: يا عليّ إنّ اللّه تعالى أمر هؤلاء بنصرتك و مساعدتك، و المواظبة على خدمتك، و الجدّ في طاعتك، فإن أطاعوك فهو خير لهم، يصيرون في جنان اللّه ملوكا خالدين ناعمين، و إن خالفوك فهو شرّ لهم، يصيرون في جهنّم خالدين معذّبين. ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لتلك الجماعة: اعلموا [أنّكم] إن أطعتم عليّا سعدتم، و إن خالفتموه شقيتم، و أغناه اللّه عنكم بمن سيريكموه، و بما سيريكموه. [ثمّ] قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا عليّ سل ربّك بجاه محمد و آله الطيّبين، الذين أنت بعد محمد سيّدهم، أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت. فسأل ربّه تعالى ذلك، فانقلبت فضّة. ثمّ نادته الجبال: يا عليّ، يا وصيّ رسول ربّ العالمين إنّ اللّه قد أعدّنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك، و تنفذ فينا قضاءك، ثمّ انقلبت ذهبا [أحمر] كلّها، و قالت مقالة الفضّة، ثمّ انقلبت مسكا و عنبرا و عبيرا و جواهر و يواقيت، و كلّ شيء منها ينقلب إليه فنادته : يا أبا الحسن، يا أخا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - نحن مسخّرات لك، ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك، و نتحوّل لك إلى ما شئت. [ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: أ رأيتم قد أغنى اللّه عليّا - بما ترون - عن أموالكم؟] . ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا عليّ سل اللّه بمحمد و آله الطيّبين الطاهرين الذين أنت سيّدهم بعد محمد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أن يقلّب إليك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة ، و صخورها اسودا و نمورا و أفاعي، فدعا اللّه عليّ بذلك، فامتلأت تلك الجبال و الهضبات و قرار الأرض من الرجال الشاكي الأسلحة الذين لا يفي بواحد منهم عشرة آلاف من الناس المعهودين، و من الاسود و النمور و الأفاعي حتى طبقت تلك الجبال و الأرضون و الهضبات بذلك كلّ ينادي: يا عليّ يا وصيّ رسول اللّه ها نحن قد سخّرنا اللّه لك، و أمرنا بإجابتك، كلّما دعوتنا إلى اصطلام كلّ من سلّطتنا عليه فمتى شئت فادعنا نجبك، و [بما شئت] فأمرنا نطعك. يا عليّ يا وصيّ رسول اللّه إنّ لك عند اللّه من الشأن العظيم ما لو سألت اللّه أن يصيّر لك أطراف الأرض و جوانبها هيئة واحدة كصرّة كيس لفعل، أو يحطّ لك السماء إلى الأرض لفعل، أو ينقل لك الأرض إلى السماء لفعل، أو يقلّب لك ما في بحارها [الاجاج] ماء عذبا أو زئبقا (أو) بانا، أو ما شئت من أنواع الأشربة و الأدهان [لفعل] ، و لو شئت أن يجمّد البحار و يجعل سائر الأرض هي البحار لفعل، فلا يحزنك تمرّد هؤلاء المتمرّدين، و خلاف هؤلاء المخالفين، فكأنّهم بالدنيا قد انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها، و كأنّهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن لم يزالوا فيها. يا عليّ إنّ الذي أمهلهم مع كفرهم، و فسوقهم في تمرّدهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد، و نمرود بن كنعان، و من ادّعى الإلهيّة، [من] ذوي الطغيان [و أطغى الطغاة] إبليس رأس الضلالات [و] ما خلقت أنت و [لا] هم لدار الفناء بل خلقتم لدار البقاء، و لكنّكم تنقلون من دار إلى دار، و لا حاجة (لربّك إلى من يسوسهم و يرعاهم و لكنّه) أراد تشريفك عليهم و إبانتك بالفضل فيهم و لو شاء لهداهم. قال: فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك مضافا إلى ما كان [في قلوبهم] من مرض حسدهم له و لعليّ بن أبي طالب، فقال اللّه تعالى [عند ذلك] : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ - أي في قلوب هؤلاء المتمرّدين الشاكّين الناكثين لما اخذت عليهم من بيعة عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فزادهم اللّه مرضا - بحيث تاهت له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات و المعجزات - وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ [محمدا و يكذبون] في قولهم إنّا على البيعة و العهد مقيمون .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد