شناسه حدیث :  ۴۳۶۶۹۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۲۷  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الخامس و السبعون و مائة أنّه يوم صفّين كان في كتيبة معاوية عشرين ألف فارس يرى كلّ واحد منهم أنّ عليّا - عليه السلام - يقفو أثره

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روى أصحاب الحديث عن عبد اللّه بن العبّاس أنّه قال: عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -، فو اللّه ما سمعت و ما رأيت رئيسا يوازن به، و اللّه لقد رأيته بصفّين و على رأسه عمامة بيضاء، و كأنّ عينيه سراج سليط أو عينا أرقم، و هو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم على القتال، إلى أن انتهى إليّ و أنا في كنف من الناس، و قد خرج خيل لمعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين الحديد، (متراصّين) كأنّهم صفيحة واحدة ما يرى منهم إلاّ الحدق تحت المغافر، فاقشعرّ أهل العراق لمّا عاينوا ذلك. فلمّا رأى أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه الحالة منهم، قال: ما لكم يا أهل العراق إن هي إلاّ جثث مائلة، فيها قلوب طائرة، و رجل جراد دفت بها ريح عاصف، و شداة الشيطان ألجمتهم و الضلالة، و صرخ بهم ناعق البدعة ففتنهم، ما هم إلاّ جنود البغاة و قحقحة المكاثرة، لو مسّتهم سيوف أهل الحقّ تهافتوا تهافت الفراش في النار، و لرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف. ألا فاستشعروا الخشية، و تجلببوا السكينة، و ادرعوا اللأمة، و قلقلوا الأسياف في الأغماد قبل السلّ، و انظروا الخزر، و أطعنوا الشزر و تنافحوا بالظبى، و صلوا السيوف بالخطا، و الرماح بالنبل، و عاودوا أنفسكم الكرّ، و استحيوا من الفرّ، (فإنّكم بعين اللّه، و مع ابن عمّ رسول اللّه و وصيّه) فإنّه عار باق في الأعقاب عند ذوي الأحساب، و في الفرار النار يوم الحساب، و طيبوا عن أنفسكم نفسا، و اطووا عن حياتكم كشحا، و امشوا إلى الموت قدما ، و عليكم بهذا السواد الأعظم، و الرواق المطنّب، و اضربوا ثبجه فإنّ الشيطان راقد في كسره، نافخ خصييه ، مفترش ذراعيه، قد قدّم للوثبة يدا، و أخّر للنكوص عقبا، فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل عن الحقّ و أنتم الأعلون. (ألا) فاثبتوا في المواكب، و عضّوا على النواجد فإنّه أبنى للسيوف عن الهام فأضربوا بالصوارم فشدّوا، فها أنا ذا شادّ، محمل على الكتيبة و حملهم حتى خلطهم، فلمّا دارهم دور الرحى المسرعة، و ثار العجاج فما كنت أرى إلاّ رءوسا بادرة ، و أبدانا طافحة، و أيدي طائحة، و قد أقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - و سيفه يقطر دما و هو يقول فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاٰ أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . و روي: أنّ من نجا منهم رجعوا إلى عند معاوية، فلامهم على الفرار بعد أن أظهر التحسّر و الحزن على ما حلّ بتلك الكتيبة؛ فقال كلّ واحد منهم: كيف كنت رأيت عليّا و قد حمل عليّ، و كلّما التفتّ ورائي وجدته يقفو أثري. فتعجّب معاوية و قال لهم: ويلكم إنّ عليّا لواحد، كيف كان وراء جماعة متفرّقين؟! .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد