شناسه حدیث :  ۴۳۶۶۸۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۰۹  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الستّون و مائة إنطاق الأسد بالنبيّ و أمير المؤمنين و آلهما الطيّبين - عليهم السلام -

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: حدّثني أبي ، عن أبيه - عليهما السلام -: [أنّ] رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كان من أخيار أصحابه [عنده] أبو ذرّ الغفاري ، فجاءه ذات يوم، فقال: يا رسول اللّه إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة، فأكره أن ابدي فيها، و افارقك و افارق حضرتك و خدمتك، و أكره أن أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء رعايتها، فكيف أصنع؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ابد فيها. فبدا فيها، فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - : [يا] أبا ذر . فقال: لبّيك يا رسول اللّه . قال: ما فعلت غنيماتك؟ فقال: يا رسول اللّه إنّ لها قصّة عجيبة. فقال: و ما هي؟ قال: يا رسول اللّه بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت: يا ربّ صلاتي، يا ربّ غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي، و أخطر الشيطان ببالي: يا أبا ذرّ أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها ، و ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟ فقلت للشيطان : يبقى لي توحيد اللّه و الإيمان برسول اللّه و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب و موالاة الأئمّة [الهادين الطاهرين] - عليهم السلام - من ولده، و معاداة أعدائهم، و كلّما فات [من الدنيا] بعد ذلك جلل . فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب [به] و أنا أحس به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين، و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع، ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي. فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلاّ اللّه تعالى حتى فرغت منها، فجاءني الأسد، و قال [لي] : امض [إلى محمّد - صلّى اللّه عليه و آله -] فأخبره انّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمي يحفظها. فتعجّب من حضر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: صدقت يا أبا ذرّ، و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين - صلوات اللّه عليهم أجمعين -. فقال بعض المنافقين: هذا مؤاطاة بين محمد - صلّى اللّه عليه و آله - و أبي ذرّ، و يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم رجال و قالوا: نذهب إلى غنمه [و] ننظر إليها، و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه. فذهبوا و نظروا [و إذا] أبا ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد: هاك قطيعك مسلّما، و افر العدد سالما. ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين أنكرتم لمولى محمد و عليّ و آله الطيّبين و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني اللّه ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمدا و آله الطيّبين [الطاهرين] لقد جعلني [اللّه] طوع [يدي] أبي ذرّ حتى لو أمرني بافتراسكم و هلاككم لأهلكتكم ، و الذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل اللّه بمحمد و آله الطيّبين - صلوات اللّه عليهم - أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان ، و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الشجر قضب الزمرّد و الزبرجد لما منعه اللّه ذلك. فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قال له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا ذرّ إنّك أحسنت طاعة اللّه فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ بأنّه يقيم الصلاة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد