شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۹۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۹۱  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: قال: ما أظهر اللّه عزّ و جلّ لنبيّ تقدّم آية إلاّ و قد جعل لمحمّد و عليّ مثلها و أعظم منها. قيل: يا ابن رسول اللّه فأيّ شيء جعل لمحمّد و عليّ ما يعدل آيات عيسى إحياء الموتى، و إبراء الأكمه و الأبرص، و الإنباء بما يأكلون و ما يدّخرون؟ قال - عليه السلام -: [إنّ] رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار، و قد أدماه ينادي: معاشر قريش هذا ساحر كذّاب، فاقذفوه و اهجروه (و اجتنبوه) ، و حرّش عليه أوباش قريش فتبعوهما و يرمونهما فما منها حجر أصابه إلاّ و أصاب عليّا - عليه السلام -. فقال بعضهم: يا عليّ أ لست المتعصّب لمحمّد و المقاتل عنه، و الشجاع [الذي] لا نظير لك مع حداثة سنّك، و انّك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا، و لا تدفع عنه؟ فناداهم عليّ - عليه السلام -: معاشر أوباش قريش لا اطيع محمدا بمعصيتي له، لو أمرني لرأيتم العجب، و ما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكّة، فأقبلت الأحجار على حالها تتدرّج ، فقالوا: الآن تشدخ هذه الأحجار محمدا و عليّا و نتخلّص منهما، و تنحّت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمد و عليّ كلّ حجر منها ينادي: السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، [السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف] . السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و خير الخلق أجمعين. السلام عليك يا سيّد الوصيّين، و يا خليفة رسول ربّ العالمين. و سمعها جماعات قريش فوجموا ، فقال عشرة من مردتهم و عتاتهم: ما هذه الأحجار تكلّمها و لكنّهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبّأهم محمد تحت الأرض فهي تكلّمها ليغرّنا و يختدعنا. فأقبلت عند ذلك الأحجار عشرة من تلك الصخور، و تحلّقت و ارتفعت فوق العشرة المتكلّمين بهذا [الكلام] ، فما زالت تقع بهاماتهم ، ترتفع و ترضّضها حتى ما بقى من العشرة احد إلاّ سال دماغه و دماؤه من منخريه، و (قد) تخلخل رأسه و هامته و يافوخه فجاء أهلوهم و عشائرهم يبكون و يضجّون يقولون أشدّ من مصابنا بهؤلاء تبجّح محمد و تبدّخه بأنّهم قتلوا بهذه الأحجار، [فصار ذلك] آية له و دلالة و معجزة، فأنطق اللّه عزّ و جلّ جنائزهم، [فقالت:] صدق محمد و ما كذب، و كذبتم (أنتم) و ما صدقتم، و اضطربت الجنائز و رمت من عليها، و سقطوا على الأرض، و نادت ما كنّا لننقاد ليحملوا علينا أعداء اللّه [إلى عذاب اللّه] . فقال أبو جهل - لعنه اللّه - إنّما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار و الجلاميد و الصخور حتى وجد منها من النطق ما وجد، فإن كانت قتلت هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له و تصديقا لقوله، و تبيينا لأمره، فقولوا له يسأل من خلقهم أن يحييهم. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين و هؤلاء عشرة، قتلى، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا [بها] القوم يا عليّ؟ قال عليّ - عليه السلام -: جرحت أربع جراحات، و قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: و قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته. فدعا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لستّة منهم فنشروا، و دعا عليّ لأربعة منهم فنشروا. ثمّ نادى المحيون معاشر المسلمين، إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها. لقد رأينا لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله - مثالا على سرير عند البيت المعمور و عند العرش، و لعليّ - عليه السلام - مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسي، أملاك السماوات، و الحجب، و أملاك العرش، يحفّون بهما و يعظّمونهما و يصلّون عليهما، و يصدرون عن أوامرهما، و يقسمون [بهما] على اللّه عزّ و جلّ بحوائجهم إذا سألوه بهما. فامن منهم سبعة [نفر] ، و غلب الشقاء على الآخرين. و أمّا تأييد اللّه عزّ و جلّ لعيسى - عليه السلام - بروح القدس، فإنّ جبرئيل هو الذي لمّا حضر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و هو قد اشتمل بعبائه القطوانيّة على نفسه و على عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و قال: اللهمّ هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، محبّ لمن أحبّهم، و مبغض لمن أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا، و لمن سالمهم سلما، و لمن أحبّهم محبّا، و لمن أبغضهم مبغضا. فقال اللّه عزّ و جلّ: فقد أجبتك إلى ذلك يا محمد. فرفعت أمّ سلمة جانب العبا لتدخل، فجذبه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قال: لست هناك، و إن كنت في خير و إلى خير. و جاء جبرئيل متدبّرا و قال: يا رسول اللّه اجعلني منكم! قال: أنت منّا. قال: أ فأرفع العبا و أدخل معكم؟ قال: بلى، فدخل في العبا، ثمّ خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى و قد تضاعف حسنه و بهاؤه، قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا! قال: و كيف لا أكون كذلك و قد شرفت بأن جعلت من آل محمد و أهل بيته، قالت الأملاك في ملكوت السماوات و الحجب و الكرسي و العرش: حقّ لك هذا الشرف أن تكون كما قلت . و كان عليّ - عليه السلام - معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، و ميكائيل عن يساره، إسرافيل خلفه، و ملك الموت أمامه. و أمّا إبراء الأكمه و الأبرص، و الإنباء بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لمّا كان بمكّة قالوا: يا محمد [إنّ] ربّنا هبل الذي يشفي مرضانا، و ينقذ هلكانا، و يعالج جرحانا. قال - عليه السلام -: كذبتم ما يفعل هبل من شيء، بل اللّه يفعل بكم ما يشاء من ذلك (شيئا) . قال: فكبر هذا على مردتهم، فقالوا له: يا محمد ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة و الفالج و الجذام و العمى و ضروب العاهات لدعائك إلى خلافه. قال: لن يقدر على شيء ممّا ذكرتموه إلاّ اللّه عزّ و جلّ. قالوا: يا محمد فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتى نسأل نحن هبل أن يبرئنا منها، لنعلم أنّ هبل هو شريك ربّك الذي إليه تومئ و تشير. فجاءه جبرئيل - عليه السلام - فقال: ادع أنت على بعضهم، و ليدع عليّ على بعض. فدعا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على عشرين منهم، و دعا عليّ - عليه السلام - على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتى برصوا، و جذموا، و فلجوا، و لقوا، و عموا، و انفصلت عنهم الأيدي و الأرجل، و لم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلاّ ألسنتهم و آذانهم، فلمّا أصابهم ذلك صيّر بهم إلى هبل و دعوه ليشفيهم، و قالوا: دعا على هؤلاء محمد و عليّ، ففعل بهم ما ترى، فاشفهم. فناداهم هبل: يا أعداء اللّه و أيّ قدرة لي على شيء من الأشياء، و الذي بعثه إلى الخلق أجمعين، و جعله أفضل النبيّين و المرسلين لو دعا عليّ لتهافتت أعضائي، و تفاصلت أجزائي، و احتملتني الرياح تذروني حتى لا يرى لشيء منّي عين و لا أثر، يفعل اللّه ذلك بي حتى يكون أكبر جزء منّي دون عشر عشير خردلة، فلمّا سمعوا ذلك من هبل ضجّوا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقالوا: قد انقطع الرجاء عمّن سواك، فأغثنا و ادع اللّه لأصحابنا فإنّهم لا يعودون إلى ذلك. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم، عشرون عليّ و عشرة على عليّ، فجاءوا بعشرين فأقاموهم بين يديه، و بعشرة أقاموهم بين يدي عليّ - عليه السلام -. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - للعشرين: غمّضوا أعينكم و قولوا: اللهمّ بجاه من بجاهه ابتليتنا فعافنا بمحمد و عليّ و الطيّبين من آلهما، و كذلك قال عليّ للعشرة الذين بين يديه، فقالوها فقاموا: فكأنّما أنشطوا من عقال ما بأحد منهم نكبة و هو أصحّ ممّا كان قبل أن يصيب ما اصيب، فامن الثلاثون و بعض أهليهم، و غلب الشقاء على أكثر الباقين. أمّا الإنباء بما كانوا يأكلون، و ما يدّخرون في بيوتهم فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لمّا برءوا فقال لهم: آمنوا. فقالوا: آمنّا. فقال: أ لا أزيدكم بصيرة؟ قالوا: بلى. قال: اخبركم بما تغذّى به هؤلاء و تداووا. [فقالوا: قل يا رسول اللّه، فقال:] تغدّى فلان بكذا، و تداوى فلان بكذا، و بقى عنده كذا، حتى ذكرهم أجمعين. ثمّ قال: يا ملائكة ربّي احضروني بقايا غدائهم و دوائهم على أطباقهم و سفرهم، فأحضرت الملائكة ذلك، و أنزلت من السماء بقايا طعام اولئك و دوائهم، فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا، و المداوى به كذا. ثمّ قال: يا أيّها الطعام أخبرنا كم اكل منك؟ فقال الطعام: اكل منّي كذا، و ترك منّي كذا و هو ما ترون، و قال بعض ذلك الطعام: أكل صاحبي هذا منّي كذا، و بقي منّي كذا، و جاء به الخادم فأكل منّي كذا، و أنا الباقي. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: فمن أنا؟ فقال الطعام و الدواء: أنت رسول اللّه. قال: فمن - هذا يشير إلى عليّ -؟ فقال الطعام و الدواء: هذا أخوك سيّد الأوّلين [و الآخرين] ، و وزيرك أفضل الوزراء، و خليفتك سيّد الخلفاء .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد