شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۸۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۷۷  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الحادي و الثمانون أسد آخر

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

البرسي: بالإسناد عن منقذ بن الأبقع و كان الرجل من خواصّ مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: كنّا مع مولانا علي - عليه السلام - [في] النصف من شعبان و هو يريد أن يمضي إلى موضع كان له يأوي إليه بالليل، [فمضى] و أنا معه حتى أتى الموضع، و نزل عن بغلته و مضى لشأنه، قال: فحمحمت البغلة، و رفعت اذنيها. [و جذبتني] . قال: فحسّ (بذلك) مولاي فقال لي: ما وراءك يا أخا بني أسد؟ (فقلت: يا مولاي البغلة تنظر شيئا و قد شخصت و هي تحمحم و ما أدري) ما دهاها. (قال:) فنظر أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى البرّ فقال: هو سبع و ربّ الكعبة، فقام من محرابه متقلّدا ذا الفقار و جعل يخطو نحو السبع، ثمّ صاح به فخف و وقف يضرب بذنبه خواصره، قال: فعندها استقرّت البغلة (و حمحمت) فقال له: يا ليث (أ ما علمت أنّي الليث) و أبو الأشبال و أبو قسور و حيدر، فما جاء بك أيّها الليث؟ [ثمّ] قال: اللهمّ انطق لسانه. فعند ذلك قال السبع: يا أمير المؤمنين، و يا خير الوصيّين، و يا وارث علم النبيّين (انّ لي اليوم سبعة أيّام ما افترست) شيئا و قد أضرّ بي الجوع، و قد رأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم، فقلت: أذهب و أنظر ما هؤلاء القوم، و من هم، فإن كان لي بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي. فقال - عليه السلام - مجيبا له: يا ليث إنّي أبو الأشبال أحد عشر، ثمّ مدّ الإمام يده إليه، فقبض بيده صوف قفاه و جذبه إليه، فامتدّ السبع بين يديه، فجعل - عليه السلام - يمسح عليه من هامته إلى كتفيه، و يقول: يا ليث أنت كلب اللّه تعالى في أرضه. فقال له السبع: الجوع الجوع يا مولاي. فقال الإمام: اللهمّ آتيه برزق بحقّ محمّد و أهل بيته. قال: فالتفت و إذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل حتى أتى على آخره، فلمّا فرغ من أكله قام (يجلس) بين يديه و قال: يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبّيك و محبّ عترتك، فنحن أهل بيت نتّخذ بحبّ الهاشميّين و عترتهم، فقال [له] : أيّها السبع أين تأوي و أين تكون؟ قال: يا مولاي إنّي مسلّط على أعدائك كلاب أهل الشام أنا و أهل بيتي، و هم فريستنا، و [نحن] نأوي النيل. قال: فما جاء بك إلى الكوفة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أتيت الحجّاج لأجلك، فلم اصادفك فيها و أتيت الفيافي و القفار حتى وقفت بك و بللت شوقي، و إنّي منصرف في ليلتي هذه إلى القادسيّة، إلى رجل يقال له سنان بن مالك بن وائل، و هو ممّن انفلت من حرب صفّين، و هو من أهل الشام، ثمّ همهم و ولّى. قال منقذ بن الأبقع الأسدي: فعجبت من ذلك، فقال لي - عليه السلام -: أ تعجب من هذا فالشمس أعجب [من] رجوعها، أم العين في نبعها، أم الكواكب في انقضاضها، أم الجمجمة، أم سائر ذلك؟ فو الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة، لو أحببت أن اري الناس ما علّمني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من الآيات و العجائب و المعجزات لكانوا يرجعون كفّارا، ثمّ رجع إلى مصلاّه و وجّه بي من ساعتي إلى القادسيّة، فوصلت قبل أن يقيم المؤذّن الصلاة، فسمعت الناس يقولون: افترس سنان السبع، فأتيت إليه مع من ينظر إليه، فرأيته لم يترك السبع منه سوى أطراف أصابعه، و انبوبي الساق، و رأسه، فحملوا عظامه و رأسه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فبقى متعجّبا، فحدّثت بحديث السبع و ما كان منه مع أمير المؤمنين - عليه السلام -. (قال:) فجعل الناس يرمون التراب تحت قدميه و يأخذونه و يتشرّفون به. قال: فلمّا رأى ذلك قام خطيبا (فيهم) ، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس ما أحبّنا رجل دخل النار، و لا أبغضنا رجل دخل الجنّة، و أنا قسيم الجنّة و النار، هذه إلى الجنّة يمينا، و هم [من] محبّي، و هذه إلى النار شمالا و هم [من] مبغضي، ثمّ انّ يوم القيامة أقول لجهنّم: هذا لي و هذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف، و الرعد العاصف، و الطير المسرع، و الجواد السابق. قال: فعند ذلك قام الناس بأجمعهم: و قالوا: الحمد للّه الذي فضّلك على كثير من خلقه، ثمّ تلا هذه الآية: اَلَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ اَلنّٰاسُ إِنَّ اَلنّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزٰادَهُمْ إِيمٰاناً وَ قٰالُوا: حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ `فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اِتَّبَعُوا رِضْوٰانَ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد