شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۷۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۶۳  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثالث و السبعون كلام الضبّ

معصوم :   امام هادی (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره: عن الإمام عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى، (عن أبيه) - عليهما السلام: - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنّتوه و يسألونه عن أشياء يريدون أن يتعانتوه بها، فبينما هم كذلك إذ جاء أعرابيّ كأنّه يدفع في قفاه، قد علّق على عصا - على عاتقه - جرابا مشدود الرأس، فيه شيء قد ملاه لا يدرون ما هو، فقال: يا محمد أجبني عمّا أسألك. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أخا العرب قد سبقك اليهود ليسألوا أ فتأذن لهم حتى أبدأ بهم؟ فقال الأعرابيّ: لا فإنّي غريب مجتاز. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: فأنت إذن أحقّ منهم لغربتك و اجتيازك. فقال الأعرابيّ: و لفظة اخرى. قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ما هي؟ قال: إنّ هؤلاء أهل كتاب يدّعونه يزعمونه حقّا، و لست آمن أن تقول شيئا يواطئونك عليه و يصدّقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، و أنا لا أقنع بمثل هذا، لا أقنع إلاّ بأمر بيّن. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: أين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -؟ فدعا بعليّ، فجاء حتى قرب من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فقال الأعرابيّ: يا محمد و ما تصنع بهذا في محاورتي إيّاك؟ قال: يا أعرابي سألت البيان، و هذا البيان الشافي، و صاحب العلم الكافي، أنا مدينة الحكمة و هذا بابها، فمن أراد الحكمة و العلم فليأت الباب . فلمّا مثل بين يدي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بأعلى صوته: يا عباد اللّه من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته، و إلى شيث في حكمته، و إلى إدريس في نباهته، [و مهابته] و إلى نوح في شكره لربّه و عبادته، و إلى إبراهيم في وفائه و خلّته، و إلى موسى في بغض كلّ عدوّ للّه و منابذته، و إلى عيسى في حبّ كلّ مؤمن و [حسن] معاشرته، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب هذا . فأمّا المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا، و أمّا المنافقون فازداد نفاقهم، فقال الأعرابي: يا محمّد هكذا مدحك لابن عمّك، [إنّ] شرفه شرفك، و عزّه عزّك، و لست أقبل من هذا [شيئا] إلاّ بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا و لا فسادا بشهادة هذا الضبّ. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أخا العرب فاخرجه من جرابك لتستشهده، فيشهد لي بالنبوّة و لأخي هذا بالفضيلة. فقال الأعرابي: لقد تعبت في اصطياده و أنا خائف أن يطفر و يهرب. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: لا تخف فإنّه لا يطفر، بل يقف و يشهد لنا بتصديقنا و تفضيلنا، فقال الأعرابي: [إنّي] أخاف أن يطفر. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا و احتجاجا علينا، و لن يطفر، و لكنّه سيشهد لنا بشهادة الحقّ فإذا فعل ذلك فخلّ سبيله، فإنّ محمدا يعوّضك عنه ما هو خير لك منه. فأخرجه الأعرابي من الجراب و وضعه على الأرض، فوقف و استقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و مرّغ خدّيه في التراب، ثمّ رفع رأسه و أنطقه اللّه تعالى فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله و صفيّه، و سيّد المرسلين، و أفضل الخلق أجمعين، و خاتم النبيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أشهد أنّ أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي وصفته، و بالفضل الذي ذكرته، و أنّ أوليائه في الجنان مكرمون، و أنّ أعدائه في النار خالدون . فقال الأعرابي و هو يبكي: يا رسول اللّه و أنا أشهد بما شهد به هذا الضبّ فقد رأيت و شاهدت و سمعت ما ليس لي عنه معدّل و لا محيص، ثمّ أقبل الأعرابي إلى اليهود، فقال: ويلكم أيّ آية بعده تريدون؟ و معجزة بعد هذه تقترحون؟ ليس إلاّ أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين. فامن اولئك اليهود كلّهم، فقالوا: عظمت بركة ضبّك علينا يا أخا العرب .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد