شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۶۵

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۴۷  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الرابع و الستّون إحياء مدركة

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثني أبو التحف عليّ بن محمّد بن إبراهيم المصري - رحمه اللّه -، قال: حدّثني الأشعث بن مرّة، عن المثنّى بن سعيد، عن هلال بن كيسان الكوفي الجزّار، عن الطيّب الغراجري ، عن عبد اللّه بن سلمة المفنجي ، عن شقادة بن الأصيد العطّار البغدادي، قال: حدّثني عبد المنعم بن الطيّب القدوري، قال: حدّثني العلاء بن وهب، عن قيس، عن الوزير أبي محمّد بن سايلويه - رضي اللّه عنه - فإنّه كان من أصحاب أمير المؤمنين العارفين، و روى جماعتهم، عن أبي جرير ، عن أبي الفتح المغازلي - رحمه اللّه -، عن أبي جعفر ميثم التمّار - آنس اللّه به قلوب العارفين - قال: كنت بين يدي مولاي أمير النحل جلّت معالمه، و ثبتت كلمته بالكوفة و جماعة من وجوه العرب حافّون به كأنّهم الكواكب اللامعة في السماء الصاحية، إذ دخل علينا من الباب رجل عليه قباء خزّ أدكن، قد اعتمّ بعمامة اتحميّة صفراء، و قد تقلّد بسيفين، فنزل من غير سلام، و لم ينطق بكلام، فتطاول إليه الناس بالأعناق، و نظروا إليه بالآماق ، و وقفت إليه الناس من جميع الآفاق و مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - لم يرفع رأسه إليه، فلمّا هدأت من الناس الحواسّ، فصح عن لسان كأنّه حسام صيقل جذب من غمده و قال أيّكم المجتبى في الشجاعة، و المعمّم بالبراعة ، و المدرّع بالقناعة؟ (أيّكم) المولود في الحرم، و العالي في الشيم، و الموصوف بالكرم؟ أيّكم أصلع الرأس، و الثابت بالأساس، و البطل الدعّاس، و المضيّق الأنفاس، و الآخذ بالقصاص؟ أيّكم غصن أبي طالب الرطيب، و بطله المهيب، و السهم المصيب، و القاسم المجيب؟ أيّكم الذي نصر به محمّد في زمانه، و اعتزّ به سلطانه، و عظم به شأنه؟ أيّكم قاتل العمروين و أسر العمروين، العمروان اللذان قتلهما عمرو ابن عبد ودّ و عمرو بن الأشعث المخزومي، و العمروان اللذان أسرهما فأبو ثور عمرو بن معدي كرب و عمرو بن سعيد الغسّاني أسره في يوم بدر. قال أبو جعفر ميثم التمّار - أسعده اللّه برضوانه - : قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنا يا سعيد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن الصليب بن الأشعث بن (أبي السمعمع ابن الأحيل بن فزارة بن دهيل بن عمرو الدويني) ، قال: لبّيك يا علي. فقال - عليه السلام -: سل عمّا بدا لك فأنا كنز الملهوف، و أنا الموصوف بالمعروف. أنا الذي قرعتني الصمّ الصلاب، و هلّل بأمري صوت السحاب ، و أنا المنعوت في الكتاب. أنا الطود ذو الأسباب، أنا ق وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ ، أنا اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ ، أنا اَلصِّرٰاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ ، أنا البارع، أنا العشوش ، أنا القلمّس، أنا العفوس، أنا المداعس، أنا ذو النبوّة و السطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، [أنا] الرفيع، بفضلي نطق كلّ كتاب، و بعلمي شهد ذو الألباب، أنا عليّ أخو رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و زوج ابنته. فقال الأعرابيّ: لا بتسميتك و لا رمزك. فقال - صلوات اللّه عليه و آله -: اقرأ يا أخا العرب لاٰ يُسْئَلُ عَمّٰا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ . ثمّ قال الأعرابيّ: بلغنا عنك أنّك تحيي الموتى، و تميت الأحياء، و تفقر و تغني و تقضي في الأرض و تمضي، ليس لك مطاول يطاولك، و لا مصاول فيصاولك، أ فهو كما بلغنا يا فتى قومه؟ فقال - عليه السلام -: قل ما بدا لك. فقال: إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل يقال لهم «العقيمة» و قد حملوا معي ميّتا قد مات منذ مدّة، و قد اختلفوا في سبب موته، و هو على باب المسجد، فإن أحييته علمنا أنّك صادق نجيب الأصل، و تحقّقنا أنّك حجّة اللّه في أرضه، و إن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه، و علمنا أنّك [تدّعي] غير الصواب، و تظهر من نفسك ما لا تقدر عليه. فقال - صلوات اللّه عليه و آله -: يا أبا جعفر ميثم، اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة و محالّها، و ناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى اللّه عليّا أخا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و بعل فاطمة [و ابن فاطمة] من الفضل و ما أودعه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من العلم فليخرج إلى النجف غدا، فلمّا رجع ميثم - قدّس اللّه سرّه - فقال له أمير المؤمنين: يا أبا جعفر خذ الأعرابيّ إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك اللّه بالفرج. فقال أبو جعفر ميثم: فأخذت الأعرابيّ و معه محمل فيه الميّت، و أنزلته منزلي، و أخدمته أهلي، فلمّا صلّى أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة الفجر خرج و خرجت معه، و لم يبق في الكوفة برّ و لا فاجر إلاّ و قد خرج إلى النجف. ثمّ قال الإمام - عليه السلام -: ائت يا أبا جعفر بالأعرابيّ و صاحبه الميّت، و هو راجل بجنب القبّة التي فيها الميّت، فأتيت به النجف، ثم قال أمير المؤمنين - عليه السلام - جلت نعمته يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منّا و ارووا عنّا ما تسمعونه منّا، ثمّ قال - عليه السلام -: أبرك يا أعرابيّ جملك ، ثمّ قال: لتخرج صاحبك أنت و جماعة من المسلمين. فقال ميثم - رضي اللّه عنه -: فاخرج من التابوت عصب ديباج أصفر، فاحلّ فإذا تحته عصب ديباج أخضر، فأحلّ فإذا تحته بدنة من اللؤلؤ فيها غلام تمّ إعذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء. فقال - عليه السلام -: كم لميّتك هذا؟ فقال: أحد و أربعين يوما. قال: فما كانت ميتته؟ فقال [الأعرابيّ] : إنّ أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله لأنّه بات سالما و أصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه. فقال - عليه السلام -: و من يطلب بدمه؟ فقال: خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف الشكّ و الريب يا أخا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب. فقال - عليه السلام -: قتله عمّه لأنّه زوّجه بابنته فخلاها و تزوّج غيرها فقتله حنقا عليه. فقال: لسنا نرضى بقولك فإنّما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله من قتله فيرتفع من بينهم السيف و الفتنة، فقام - عليه السلام - فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و صلّى على النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -. ثمّ قال: يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل [عند اللّه] ، بأجلّ من عليّ أخي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و انّها أحيت ميّتا بعد سبعة أيّام، ثمّ دنا - عليه السلام - من الميّت و قال: (إنّ بقرة بني اسرائيل ضرب بعضها الميّت فعاش، و إنّي لأضربه ببعضي لأنّ بعضي عند اللّه خير من البقرة، ثمّ هزّه برجله و قال: قم بإذن اللّه) يا مدركة بن حنظلة بن غسّان ابن بحير بن قهر بن سلامة بن طيّب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة ابن عمرو بن الفضل بن حبّاب، قم فقد أحياك عليّ بإذن اللّه تعالى. فقال أبو جعفر ميثم - رفع اللّه درجته -: فنهض غلام أحسن من الشمس و من القمر أوصافا، و قال: لبّيك يا محيي العظام و حجّة اللّه في الأنام، و المتفرّد بالفضل و الإنعام، لبّيك يا عليّ يا علاّم. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: من قتلك يا غلام؟ فقال: عمّي حريث بن زمعة ابن شكال بن الأصمّ ، ثمّ قال - عليه السلام - للغلام: أ تمضي إلى أهلك؟ فقال: لا حاجة لي في القوم، فقال - عليه السلام -: و لم؟ قال: أخاف أن يقتلني ثانيا و لا تكون أنت فمن يحييني، فالتفت - عليه السلام - إلى الأعرابيّ [صاحبه] فقال: امض أنت إلى أهلك و اخبرهم بما رأيت. فقال: معك و معه إلى أن يأتي اليقين، لعن اللّه من اتّجه له الحقّ و وضح و جعل بينه و بينه سترا، و كانا مع أمير المؤمنين إلى أن قتلا بصفّين - رحمهما اللّه -، فصار أهل الكوفة إلى أماكنهم، و اختلفوا في أمير المؤمنين - عليه السلام -، و اختلفت أقاويلهم فيه - عليه السلام - . و روى هذا الحديث البرسي: قال: حدّثني الفقيه أبو الفضل شاذان ابن جبرئيل بن إسماعيل القمّي، قال: حدّثني الشيخ محمد بن أبي مسلم ابن أبي الفوارس الداري قد رواه كثير من الأصحاب حتى انتهى إلى أبي جعفر ميثم التمّار - رضي اللّه عنه - قال: بينما نحن بين يدي مولانا عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - بالكوفة و جماعة من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - محدقين به كأنّه البدر [في تمامه] بين الكواكب (في السماء الصاحية) إذ دخل عليه من الباب رجل عليه قباء خزّ أدكن، متعمّم بعمامة صفراء (اتحميّة) - و ساق الحديث بعينه ببعض التغيير - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد