شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۶۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۴۴  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثاني و الستّون شأنه مع سليمان بن داود و كلامه معه

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

روى صاحب منهج التحقيق إلى سواء الطريق عن سلمان - رضي اللّه عنه - قال: كنّا جلوسا مع أمير المؤمنين - عليهما السلام - بمنزله لمّا بويع عمر بن الخطّاب قال: كنت أنا و الحسن و الحسين - عليهما السلام - و محمد بن الحنفيّة و محمد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر و المقداد بن الأسود الكندي - رضي اللّه عنهم - قال له ابنه الحسن: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان - عليه السلام - سأل ربّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ذلك، فهل ملكت ممّا ملك سليمان بن داود؟ فقال - عليه السلام -: و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّ سليمان بن داود سأل اللّه عزّ و جلّ الملك فأعطاه، و إنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول اللّه قبله، و لا يملكه أحد بعده. فقال الحسن - عليه السلام -: نريد ترينا ممّا فضّلك اللّه به من الكرامة. فقال - عليه السلام -: أفعل إن شاء اللّه تعالى. فقام أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام - فتوضّأ و صلّى ركعتين و دعا اللّه - عزّ و جلّ - بدعوات لم يفهمها أحد، ثمّ أومأ إلى جهة المغرب فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة اخرى. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: أيّتها السحابة اهبطي بإذن اللّه تعالى، فهبطت و هي تقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك خليفته و وصيّه، من شكّ فيك فقد هلك سبيل النجاة. قال: ثمّ انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنّها بساط موضوع، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا و أخذنا مواضعنا، فأشار إلى السحابة الاخرى فهبطت و هي تقول كمقالة الاولى، و جلس أمير المؤمنين عليها، ثمّ تكلّم بكلام و أشار إليها بالمسير نحو المغرب، و إذا بالريح قد دخلت السحابتين فرفعتهما رفعا رفيقا، فتمايلت نحو أمير المؤمنين - عليه السلام - و إذا به على كرسيّ و النور يسطع من وجهه يكاد يخطف بالأبصار. فقال الحسن: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان بن داود كان مطاعا بخاتمه، و أمير المؤمنين بما ذا يطاع؟ فقال - عليه السلام -: أنا عين اللّه الناظرة في أرضه، أنا لسانه الناطق في خلقه، أنا نور اللّه الذي لا يطفى، أنا باب اللّه الذي يؤتى منه، و حجّته على عباده. ثمّ قال: أ تحبّون أن اريكم خاتم سليمان بن داود - عليه السلام -؟ قلنا: نعم، فأدخل يده إلى جيبه فأخرج خاتما من ذهب، فصّه من ياقوتة حمراء، عليه مكتوب: محمّد و عليّ. قال سلمان: فتعجّبنا من ذلك، فقال: من أيّ شيء تعجبون؟ و ما العجب من مثلي، أنا اريكم اليوم ما لم تروه أبدا - و ساق الحديث إلى أن قال - فقال - عليه السلام -: تريدون أن اريكم سليمان بن داود؟ فقلنا: نعم، فقام و نحن معه، فدخل بنا بستانا ما رأينا أحسن منه و فيه من جميع الفواكه و الأعناب و أنهاره تجري، و الأطيار يتجاوبن على الأشجار، فحين رأته الأطيار أتته ترفرف حوله حتى توسّطنا البستان، و إذا سرير عليه شابّ ملقى على ظهره، واضع يده على صدره، فأخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - الخاتم من جيبه و جعله في أصبع سليمان - عليه السلام - فنهض قائما، و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، أنت و اللّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، قد أفلح من تمسّك بك، و قد خاب و خسر من تخلّف عنك، و إنّي سألت اللّه بكم أهل البيت فاعطيت ذلك الملك. قال سلمان: فلمّا سمعنا كلام سليمان بن داود - عليه السلام - لم أتمالك نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبّلها، و حمدت اللّه تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و فعل أصحابي كما فعلت .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد