شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۴۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۲۶  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - التاسع و الأربعون كلام جمجمة كسرى

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الشيخ البرسي: و روى هذا الحديث إلى أن قال: ثمّ نظر - صلّى اللّه عليه و آله - [إلى] جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة [و كانت مطروحة] ثمّ جاء - عليه السلام - إلى الإيوان و جلس فيه و دعا بطست فيه ماء، فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست، ثمّ قال: أقسمت عليك (باللّه) يا جمجمة لتخبريني من أنا و من أنت، فقالت الجمجمة بلسان فصيح: أمّا أنت فأمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين، و أمّا أنا فعبدك و ابن أمتك كسرى أنو شيروان. فقال [له] أمير المؤمنين - عليه السلام -: كيف حالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين عليك السلام إنّي كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا، رحيما لا أرضى بظلم، و لكن كنت على دين المجوس، و قد ولد محمد - صلّى اللّه عليه و آله - في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة و عشرون شرفة ليلة ولد، فهممت [أن] أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه و فضله و مرتبته و عزّه في السماوات و الأرض، و من شرف أهل بيته، و لكنّي تغافلت عن ذلك و تشاغلت عنه في الملك، فيا لها من نعمة و منزلة ذهبت منّي حيث لم أومن به، فأنا محروم [من] الجنّة بعد إيماني به و لكنّي مع هذا الكفر خلّصني اللّه من عذاب النار ببركة عدلي و إنصافي بين الرعيّة، فأنا في النار و النار محرّمة عليّ، فوا حسرتاه لو آمنت به لكنت معكم يا سيّد أهل بيت محمد، و يا أمير المؤمنين . قال: فبكى الناس و انصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم و أخبروهم بما كان و بما جرى من الجمجمة، فاضطربوا و اختلفوا في معنى أمير المؤمنين، فقال المخلصون منهم: إنّ أمير المؤمنين عبد اللّه و وليّه و وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قال بعضهم: [بل] هو النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -، و قال بعضهم: بل هو الربّ، هو (مثل) عبد اللّه بن سبأ و أصحابه، و قالوا: لو لا أنّه الربّ (و إلاّ) كيف يحيي الموتى، قال: فسمع بذلك أمير المؤمنين فضاق صدره و أحضرهم، و قال: يا قوم غلب عليكم الشيطان (و استحوذ عليكم) ، إن أنا إلاّ عبد أنعم اللّه عليّ بإمامته و ولايته و وصيّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - (و الإمامة من قبل) فارجعوا عن الكفر، فأنا عبد اللّه و ابن عبده، و محمد - صلّى اللّه عليه و آله - خير منّي و هو أيضا عبد اللّه و إن نحن إلاّ بشر مثلكم، فخرج بعضهم عن الكفر، و بقى قوم على الكفر ما رجعوا، فألحّ عليهم أمير المؤمنين - عليه السلام - بالرجوع فما رجعوا، فأحرقهم بالنار و تفرّق منهم في البلاد قوم قالوا: لو لا انّ فيه الربوبيّة و إلاّ فما كان أحرقنا بالنّار، فنعوذ باللّه من الخذلان .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد