شناسه حدیث :  ۴۳۶۵۴۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۲۴  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - التاسع و الأربعون كلام جمجمة كسرى

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

السيّد المرتضى: قال: في كتاب الأنوار تأليف أبي علي محمد ابن همّام حدّثني العبّاس بن الفضل، قال: حدّثني موسى بن عطيّة الأنصاري، قال: حدّثنا حسّان بن أحمد الأزرق، عن أبي الأحوص، (عن أبيه) ، عن عمّار الساباطي، قال: قدم أمير المؤمنين - عليه السلام - المدائن فنزل بإيوان كسرى، و كان معه دلف بن منجّم كسرى، فلمّا صلّى الزوال فقال لدلف: قم معي، كان معه جماعة من أهل الساباط، فما زال يطوف في مساكن كسرى و يقول لدلف: كان لكسرى هذا المكان لكذا و كذا، فيقول (دلف) : هو و اللّه كذلك، فما زال على ذلك حتى طاف المواضع بجميع من كانوا معه و دلف يقول: (هو و اللّه) يا سيّدي و مولاي كأنّك وضعت (هذه) الأشياء في هذه الأمكنة. ثمّ نظر - صلوات اللّه عليه - إلى جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة، و كانت مطروحة، و جاء - عليه السلام - إلى الإيوان و جلس فيه، و دعا بطست، و صبّ فيه ماء، و قال له: دع هذه الجمجمة في الطست، ثمّ قال - عليه السلام -: أقسمت عليك يا جمجمة أخبريني من أنا، و من أنت؟ فنطقت الجمجمة بلسان فصيح، و قالت: أمّا أنت فأمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين [و إمام المتّقين في الظاهر و الباطن و أعظم من أن توصف] ، و أمّا أنا فعبد اللّه، و ابن أمة اللّه كسرى أنو شيروان، فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم، و أخبروهم بما سمعوه من الجمجمة، فاضطربوا و اختلفوا في معنى أمير المؤمنين و حضروه، و قال بعضهم: قد أفسد هؤلاء قلوبنا بما أخبروه عنك، و قال بعضهم فيه - عليه السلام - مثل ما قال النصارى في المسيح، و مثل ما قال عبد اللّه بن سبأ و أصحابه فإن تركتهم على هذا كفر الناس. فلمّا سمع ذلك منهم، قال لهم: ما تحبّون أن أصنع بهم؟ قالوا: تحرقهم بالنار كما حرقت عبد اللّه بن سبأ و أصحابه، فأحضرهم و قال: ما حملكم على ما قلتم؟ قالوا: سمعنا كلام الجمجمة النخرة و مخاطبتها إيّاك، و لا يجوز ذلك إلاّ للّه تعالى، فمن ذلك قلنا ما قلنا، فقال - عليه السلام -: ارجعوا عن كلامكم، و توبوا إلى اللّه، فقالوا: ما كنّا نرجع عن قولنا، فاصنع بنا ما أنت صانع، فأمر - عليه السلام - أن تضرم لهم النار، فحرقهم، فلمّا احترقوا، قال: اسحقوهم و ذرّوهم في الريح، فسحقوهم و ذرّوهم في الريح. فلمّا كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل الساباط، و قالوا: اللّه اللّه في دين محمد - صلّى اللّه عليه و آله -، إنّ الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم بأحسن ما كانوا! فقال - عليه السلام -: أ ليس قد أحرقتموهم بالنار، و سحقتموهم و ذرّيتموهم في الريح؟ قالوا: بلى، قال - عليه السلام -: أحرقتهم و اللّه أحياهم. فانصرفوا أهل الساباط متحيّرين و مثل ما قال عبد اللّه بن سبأ و أصحابه: فيعذّبهم ما فعل عبد اللّه بن سبأ و انتهى أمره إلى ما انتهى إليه أمر عبد اللّه بن سبأ و أصحابه و إلى ما أخبر عنهم .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد