شناسه حدیث :  ۴۳۶۴۹۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۵۵  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثالث و الثلاثون جام آخر

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الحسين بن حمدان في هدايته : بالإسناد عن المفضّل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - قال: جلس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في رحبة مسجده بالمدينة و طائفة من المهاجرين و الأنصار حوله و أمير المؤمنين - عليه السلام - [عن يمينه] و أبو بكر و عمر بين يديه، إذ ظلّت المسجد غمامة لها زجل و خفيف، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن قد أتتنا هديّة من اللّه، ثمّ مدّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يده إلى الغمامة، فتدلّت و دنت من يده فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد من لمعانه و شعاع نوره، و فاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس، و الجام يسبّح للّه تعالى و يقدّسه و يحمده بلسان عربيّ مبين حتى نزل في بطن راحة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - اليمنى و هو يقول: السلام عليك يا حبيب اللّه و صفوته، و نبيّه المختار من العالمين، و المفضّل على (أهل الملل) أجمعين من الأوّلين و الآخرين، و على وصيّك خير الوصيّين، و أخيك خير المؤاخين، و خليفتك خير المستخلفين، و إمام المتّقين، و أمير المؤمنين ، و نور المستنيرين، و سراج المتّقين ، و على زوجته [ابنتك] ( فاطمة) خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين، البتول أمّ الأئمّة الراشدين، و على سبطيك و نوريك و ريحانتيك و قرّة عينيك، الحسن و الحسين ، فسمع ذلك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و جميع من حضر يسمعون ما يقول الجام و يغضّون أبصارهم عن تلألؤ نوره، و رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يكثر من حمد اللّه و شكره حتى قال الجام و هو في كفّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا رسول اللّه إنّ اللّه بعثني إليك، و إلى أخيك عليّ ، و إلى ابنتك فاطمة ، و إلى الحسن و الحسين ، فردّني يا رسول اللّه إلى كفّ عليّ - عليه السلام -. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته، فقبّله و اشتمّه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته ، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: قم يا أبا الحسن و اردده في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ] الحسن و الحسين . فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد أذهلت (العقول) طيبا حتى دخل [به] على فاطمة و الحسن و الحسين - عليهم السلام - و ردّه في أيديهم، فتحيّوا به و قبّلوه، و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه، ثمّ ردّه إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فلمّا صار في كفّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) ما لك تستأثر بكلّ ما أتاك من عند اللّه من تحيّة و هديّة أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين ؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: يا عمر ما أجرأك! أ ما سمعت ما قال الجام حتى تسألني أن أعطيك ما ليس لك؟ فقال: يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟ فقال له: ويحك يا عمر ، و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من الناس أجمعين غيرنا. فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في لمسه بيدي؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ما أشدّ إلحاحك، قم فإن نلته فما محمد رسول اللّه حقّا، و لا جاء بحقّ من عند اللّه. فمدّ عمر بيده نحو الجام، فلم تصل إليه، و انصاع الجام و ارتفع نحو الغمام، و هو يقول: (يا رسول اللّه) هكذا يفعل المزور بالزائر؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ويحك ما جرأتك على اللّه و على رسوله، قم يا أبا الحسن على قدميك، و امدد يدك إلى الجام فخذ الجام و قل له: ما ذا أمرك اللّه (به) أن تؤدّيه إلينا [نسيته. فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - فمدّ يده إلى الغمام فتلقّاه الجام فأخذه و قال له: إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يقول لك: ما ذا أمرك اللّه أن تقوله] فأنسيته؟ قال الجام: نعم يا أخا رسول اللّه ، أمرني اللّه أن أقول لكم إنّي (قد) أوقفني اللّه على نفس كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتكم ، و أمرني بحضور وفاته حتى لا يستوحش من الموت فيأنس بالنظر إليكم، و أن أنزل على صدره، و أن اسكره بروائح طيبي فتقبض نفسه و هو لا يشعر. فقال عمر لأبي بكر : يا ليت مضى [الجام] .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد