شناسه حدیث :  ۴۳۶۴۷۲

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۱۳  

عنوان باب :   الجزء الأول الباب الأوّل في معاجز الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - الثالث عشر الناقة التي اشتراها علي - عليه السلام - من جبرئيل، و باعها من ميكائيل، و الناقة من الجنّة، و الدراهم من ربّ العالمين

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام حسین (علیه السلام) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام)

ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رحمة اللّه عليه - قال: حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري ، قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ، قال: حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي ، قال: إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه الصلاة و السلام - دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول: [يا صاحب البيت ،] البيت بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لأصحابه: أ ما تسمعون كلام الاعرابي؟ قالوا: نعم. فقال: اللّه أكرم [من] أن يردّ ضيفه. (قال:) فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن و هو يقول: يا عزيزا في عزّك، فلا أعزّ منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك، و أتوسّل إليك بحقّ محمد و آل محمد عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، و اصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك. قال: فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - [لأصحابه] : هذا و اللّه الاسم الأكبر بالسريانيّة، أخبرني [به] حبيبي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار و قد صرفها [عنه] . قال: فلمّا كان الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن و هو يقول: يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان، بلا كيفيّة كان، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم. قال: فتقدّم [إليه] أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فقال: يا أعرابيّ سألت ربّك القرى فقراك، و سألته الجنّة فأعطاك، و سألت أن يصرف عنك النار و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟ قال الأعرابي: من أنت؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب. قال الأعرابيّ: أنت و اللّه بغيتي، و بك أنزلت حاجتي. قال: سل يا أعرابيّ. قال: اريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم أقضي به ديني، و ألف درهم أشتري [به] دارا، و ألف درهم أتعيّش منه. قال: أنصفت يا أعرابي فإذا خرجت من مكّة فسل عن داري بمدينة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله -. و أقام الأعرابيّ بمكّة اسبوعا، و خرج في طلب أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى مدينة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله - و نادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين - عليه السلام -. فقال الحسين بن عليّ - عليهما السلام - [من بين الصبيان] : أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين - عليه السلام - و أنا ابنه الحسين بن عليّ. فقال الأعرابيّ: من أبوك؟ فقال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. قال: من امّك؟ قال: فاطمة الزهراء، (بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -) سيّدة نساء العالمين. قال: من جدّك؟ قال: رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب. قال: من جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد. قال: من أخوك؟ قال: أبو محمد الحسن بن عليّ. قال: لقد أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين و قل له: إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب. قال: فدخل الحسين بن عليّ. فقال له: يا أبة أعرابيّ بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة. قال: فقال: يا فاطمة عندك شيء يأكله الأعرابيّ؟ قالت: اللهمّ لا. [قال:] فتلبّس أمير المؤمنين - عليه السلام - و خرج و قال: ادعوا إليّ أبا عبد اللّه سلمان الفارسي. قال: فدخل إليه سلمان الفارسي - رحمة اللّه عليه - فقال: يا أبا عبد اللّه أعرض الحديقة التي غرسها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [لي] على التّجّار. [قال:] فدخل سلمان إلى السوق و عرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم، و أحضر المال و أحضر الأعرابي و أعطاه أربعة آلاف درهم و أربعين درهما نفقة. و وقع الخبر إلى سؤّال المدينة فاجتمعوا، و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة فأخبرها [بذلك] فقالت: آجرك اللّه في ممشاك، فجلس علي - عليه السلام - و الدراهم مصبوبة بين يديه قد اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد. فلمّا أتى (إلى) المنزل، قالت له فاطمة - عليها السلام -: يا ابن عمّ بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا و آجلا. قالت: فأين الثمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة: أنا جائعة و ابناي جائعان و لا أشكّ إلاّ و أنت مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم، و أخذت بطرف ثوب عليّ - عليه السلام -، فقال عليّ - عليه السلام -: يا فاطمة: خلّيني. فقالت: لا و اللّه أو يحكم بيني و بينك أبي، فهبط جبرئيل - عليه السلام - على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقال: يا محمد اللّه يقرئك السلام و يقول [لك] : اقرأ عليّا منّي السلام، و قل لفاطمة ليس لك أن تضربي على يديه. فلمّا أتى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - منزل عليّ وجد فاطمة ملازمة لعليّ - عليه السلام - فقال [لها] : يا بنيّة ما لك ملازمة لعليّ؟ قالت: يا أبة باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم و لم يحبس لنا منه درهما نشتري منه طعاما. فقال: يا بنيّة إنّ جبرئيل يقرئني من ربّي السلام و يقول: اقرأ عليّا من ربّه السلام، و أمرني أن أقول لك ليس لك أن تضربي على يديه. قالت فاطمة - عليها السلام -: فإنّي أستغفر اللّه و لا أعود أبدا. قالت فاطمة - عليه السلام -: فخرج أبي في ناحية، و خرج زوجي في ناحية، فما لبث أن (جاء) أبي و معه سبعة دراهم [سود] هجريّة، فقال: يا فاطمة أين ابن عمّي؟ فقلت له: خرج. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: هاك هذه الدراهم فإذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم [بها] طعاما. فما لبثت إلاّ يسيرا حتى جاء عليّ، فقال: رجع ابن عمّي فإنّي أجد (في البيت) رائحة طيّبة؟ قالت: نعم و قد دفع إليّ شيئا تبتاع لنا به طعاما. فقال عليّ - عليه السلام -: هاتيه. فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجريّة، فقال: بسم اللّه و الحمد للّه كثيرا طيّبا و هذا من رزق اللّه. ثمّ قال: يا حسن قم معي، فأتيا السوق فإذا هما برجل واقف و هو يقول: من يقرض المليّ الوفيّ؟ قال يا بنيّ نعطيه ؟ قال: إي و اللّه يا أبة. فأعطاه عليّ الدراهم، فقال الحسن: يا أبة أعطيته الدراهم كلّها؟ قال: نعم يا بنيّ، إنّ الذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير. قال: فمضى عليّ - عليه السلام - [بباب رجل يستقرض منه شيئا] فلقيه أعرابي و معه ناقة، فقال: يا عليّ اشتر منّي هذه الناقة. قال: ليس معي ثمنها. قال: فإنّي انظرك [به] إلى القيظ . قال: فبكم يا أعرابي؟ قال: بمائة درهم. قال علي - عليه السلام -: خذها يا حسن. فأخذها فمضى عليّ - عليه السلام - فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، و الثياب مختلفة، فقال: يا عليّ تبيع الناقة؟ قال عليّ - عليه السلام -: و ما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها و بالثمن أشتريها، (قال:) فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون و مائة درهم. فقال عليّ - عليه السلام - (للحسن) : خذ السبعين و المائة درهم و سلّم الناقة، المائة للأعرابيّ الذي باعنا الناقة، و السبعون لنا نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن - عليه السلام - الدراهم، و سلّم الناقة. قال عليّ - عليه السلام -: فمضيت أطلب الأعرابيّ الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - جالسا في مكان لم أره (جالسا) فيه قبل ذلك (اليوم) و لا بعده على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - إليّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال عليّ - عليه السلام -: أضحك اللّه سنّك و بشّرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن إنّك تطلب الأعرابيّ الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي و اللّه فداك أبي و أمّي. فقال: يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل، و الذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنّة، و الدراهم من عند ربّ العالمين، فانفقها في خير و لا تخف إقتارا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد