شناسه حدیث :  ۴۲۶۴۵۸

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۱۴  ,  صفحه۵۳۲  

عنوان باب :   الجزء الرابع عشر سورة الإخلاص [سورة الإخلاص (112): الآیات 1 الی 4]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ما نقله الشّيخ أبو القاسم، جعفر بن قولويه قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال: لمّا اسري بالنّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - قيل له: إنّ اللّه مختبرك في ثلاث، لينظر كيف صبرك. قال: أسلّم لأمرك يا ربّ و أصبر، و لا قوّة لي على الصّبر إلاّ بك، فما هنّ؟ قيل له: أوّلهن الجوع و الاثرة على نفسك و على أهلك لأهل الحاجة. قال: قلت : يا ربّ، قبلت و رضيت و سلّمت، و منك التّوفيق للصّبر. و أمّا الثّانية: فالتّكذيب و الخوف الشّديد، و بذلك مهجتك فيّ، و محاربتك الكفّار بنفسك و مالك، و الصّبر على ما يصيبك منهم من الأذى من أهل النّفاق، و الألم في الحرب و الجراح. قال: يا ربّ، قبلت و رضيت و سلّمت، و منك التّوفيق للصّبر. و أمّا الثّالثة: فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل. ما أخوك، فيلقى من أمّتك الشّتم و التّعنيف و التّوبيخ و الحرمان و الظّلم و الجهد، و آخر ذلك القتل. فقال: يا ربّ، سلّمت و قبلت، و منك التّوفيق للصّبر. و أمّا ابنتك، فتظلم و تحرم، و يؤخذ حقّها غصبا الّذي تجعله لها، و تضرب و هي حامل، و يدخل عليها حريمها و منزلها بغير إذن، ثمّ يسمّها هوان و ذلّ ثمّ لا تجد مانعا، و تطرح ما في بطنها من ذلك الضّرب [و تموت من ذلك الضّرب] . قال: فقلت: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ ، قبلت يا ربّ و سلّمت، و منك التّوفيق للصّبر . و يكون لها من أخيك ابنان، يقتل أحدهما غدرا [و يسلب] و يطعن و يسمّ، يفعل به ذلك أمّتك. قال: قبلت يا ربّ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ و سلّمت، و منك التّوفيق للصّبر . و أمّا ابنها الآخر، فتدعوه أمّتك إلى الجهاد ثمّ يقتلونه صبرا، و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته، ثمّ يسلبون حريمه فيستعين بي، و قد مضى القضاء منّي فيه بالشّهادة له و لمن معه، و يكون قتله حجّة على من بين قطريها، فيبكيه أهل السّموات و أهل الأرض جزعا عليه و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته. ثمّ اخرج من صلبه ذكرا به أنصرك، و أنّ شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل و يطبقّها بالقسط، يسير معه الرّعب، و يقتل حتّى يشكّ فيه. فقلت: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] . فقيل لي: ارفع رأسك. فنظرت إلى رجل من أحسن النّاس صورة، و أطيبهم ريحا، و النّور يسطع من فوقه و من تحته، فدعوته فأقبل إليّ و عليه ثياب النّور و سيماء كلّ خير حتّى قبّل بين عينيّ، و نظرت إلى ملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلاّ اللّه. فقلت: يا ربّ لمن يغضب هذا، و لمن أعددت هؤلاء الملائكة، و قد وعدتني النّصر فيهم، فأنا أنتظره منك و هؤلاء أهلي و أهل بيتي و قد أخبرتني بما يلقون من بعدي، و لو شئت لأعطيتني النّصر [فيهم] على من بغي عليهم، و قد سلّمت و قبلت [و رضيت] ، و منك التّوفيق و الرّضا و العون على الصّبر. فقيل لي : أمّا أخوك، فجزاؤه عندي جنّة المأوى نزلا بصبره، و أفلح حجّته على الخلائق يوم البعث، و أوليّه حوضك يسقي منه أولياءكم و يمنع (منه) أعداءكم، و أجعل جهنّم عليه بردا و سلاما يدخلها فيخرج منها من كان في قلبه [مثقال] ذرّة من المودّة لكم، و أجعل منزلتكم في درجة واحدة من الجنّة. و أمّا ابنك المقتول المخذول المسموم و ابنك المغدور المقتول صبرا، إنّهما ممّن أزيّن بهما عرشي، و لهما من الكرامة سوى ذلك ما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء، و عليّ لكلّ من زار قبره من الخلائق الكرامة، لأنّ زوّاره زوّارك، و زوّارك زوّاري، و عليّ كرامة زائري، و أن أعطيه ما سأل و أجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عطيّتي إيّاه و ما أعددت له من كرامتي [إيّاه] . و أمّا ابنتك، فإنّي أوقفها عند عرشي، فيقال لها: إنّ اللّه قد حكّمك في خلقه، فمن ظلمك و ظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فإنّي أجيز حكومتك فيهم. فتشهد العرصة فإذا أوقف ظلمها أمرت به إلى النّار. فيقول الظّالم: وا حسرتاه عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللّٰهِ و يتمنّى الكرّة وَ يَوْمَ يَعَضُّ اَلظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً `يٰا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاٰناً خَلِيلاً . و قال: حَتّٰى إِذٰا جٰاءَنٰا قٰالَ يٰا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ اَلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ اَلْقَرِينُ `وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي اَلْعَذٰابِ مُشْتَرِكُونَ . فيقول الظّالم: أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون [أو الحكم لغيرك] . فيقال لهما: ألا لَعْنَةُ اَللّٰهِ عَلَى اَلظّٰالِمِينَ `اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ . فأوّل من يحكم فيهما محسن بن علىّ - عليه السّلام - في قاتله، ثمّ في قنفذ. فيؤتيان هو و صاحبه و يضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، و لو جعلت على جبال الدّنيا لذابت حتّى تصير رمادا، فيضربان بها. ثمّ يجثو أمير المؤمنين - عليه السّلام - بين يدي اللّه للخصومة مع الرّابع، و يدخل الثّلاثة في جبّ فيطبّق عليهم لا يراهم (أحد) و لا يرون أحدا، فعندها يقول الّذين في ولايتهم: رَبَّنٰا أَرِنَا اَلَّذَيْنِ أَضَلاّٰنٰا مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ اَلْأَسْفَلِينَ . فيقول اللّه: لَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي اَلْعَذٰابِ مُشْتَرِكُونَ . فعند ذلك ينادون بالويل و الثّبور، و يأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين و معهما حفظة فيقولان: اعف عنّا و اسقنا و خلّصنا. فيقال لهما: فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هٰذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ، يعني، بإمرة المؤمنين، ارجعوا ظماء مظمّئين إلى النّار فما شرابكم إلاّ الحميم و الغسلين، و ما تنفعكم شفاعة الشّافعين.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد