شناسه حدیث :  ۴۲۶۴۵۶

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۱۴  ,  صفحه۵۲۵  

عنوان باب :   الجزء الرابع عشر سورة الإخلاص [سورة الإخلاص (112): الآیات 1 الی 4]

معصوم :  

و هو: ما رواه - صاحب كتاب الواحدة-، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جمهور، عن الحسن بن عبد اللّه الأطروش قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الأحمسيّ السّرّاج قال: حدّثني وكيع بن الجرّاح، قال: حدّثنا الأعمش، عن مورّق العجليّ، عن أبي ذرّ الغفاريّ - رحمه اللّه - قال: كنت جالسا عند النّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - ذات يوم في منزل أمّ سلمة، و رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - يحدّثني، و أنا أسمع، إذ دخل عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام-. فأشرق وجهه نورا [و] فرحا بأخيه و ابن عمّه، ثمّ ضمّه إليه و قبّل [ما] بين عينيه. ثمّ التفت إليّ، فقال: يا أبا ذرّ، أتعرف هذا الدّاخل علينا حقّ معرفته؟ فقال أبو ذرّ: فقلت: يا رسول اللّه، - صلّى اللّه عليه و آله - هذا أخوك و ابن عمّك و زوج فاطمة البتول و أبو الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: يا أبا ذرّ، هذا الإمام الأزهر و رمح اللّه الأطول و باب اللّه الأكبر، فمن أراد اللّه فليدخل الباب. يا أبا ذرّ، هذا القائم بقسط اللّه و الذّابّ عن حريم اللّه و النّاصر لدين اللّه و حجّة اللّه على خلقه، إنّ اللّه لم يزل يحتجّ على خلقه في الأمم كلّ أمّة يبعث فيها نبيّا. يا أبا ذرّ، إنّ اللّه جعل على كلّ ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك، ليس لهم تسبيح و لا عبادة إلاّ الدّعاء [لعليّ و شيعته، و الدّعاء] على أعدائه. يا أبا ذرّ، لولا عليّ ما بان حقّ من باطل، و لا مؤمن من كافر، و لا عبد اللّه لانّه ضرب رؤوس المشركين حتّى أسلموا و عبدوا اللّه، و لولا ذلك لم يكن ثواب و لا عقاب، و لا يستره من اللّه ستر، و لا يحجبه من اللّه حجاب، و هو الحجاب و السّتر. ثمّ قرأ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: «شرع لكم من الدّين ما وصّى به نوحا و الّذي أوحينا إليك و ما وصّينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدّين و لا تتفرّقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه اللّه يجتبي إليه من يشاء و يهدي إليه من ينيب». يا أبا ذرّ، إنّ اللّه تفرّد بملكه، و وحدانيّته و فردانيّته في وحدانيّته فعرّف عباده المخلصين لنفسه، و أباح لهم جنّته، فمن أراد أن يهديه عرّفه ولايته، و من أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته. يا أبا ذرّ، هذا راية الهدى، و كلمة التّقوى، و العروة الوثقى، و إمام أوليائي و نور من أطاعني، و هو الكلمة الّتي ألزمها اللّه المتّقين، فمن أحبّه كان مؤمنا، و من أبغضه كان كافرا، و من ترك ولايته كان ضالاّ مضلاّ، و من جحد ولايته كان مشركا. يا أبا ذرّ، يؤتى بجاحد ولاية عليّ - عليه السّلام - يوم القيامة أصمّ [و] أعمى [و] أبكم، فيكبكب في ظلمات القيامة [ينادي: يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللّٰهِ ] و في عنقه طوق من نار، لذلك الطّوق ثلاثمائة شعبة، على كلّ شعبة منها شيطان يتفل في وجهه و يكلح في جوف قبره إلى النّار. قال أبو ذرّ: فقلت: زدني بأبي أنت و أمّي، يا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. فقال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السّماء فصرت إلى سماء الدّنيا، أذّن ملك من الملائكة و أقام الصّلاة، فأخذ بيدي جبرئيل و قال لي: يا محمّد، صلّ [بالملائكة فقد طال شوقهم إليك، فصلّيت] بسبعين صفّا من الملائكة، الصّف ما بين المشرق و المغرب لا يعلم عددهم إلاّ [اللّه] الّذي خلقهم. فلمّا قضيت الصّلاة أقبل إليّ شرذمة من الملائكة يسلّمون عليّ، و يقولون: لنا إليك حاجة. فظننت أنّهم يسألوني الشّفاعة، لأنّ اللّه فضّلني بالحوض و الشّفاعة على جميع الأنبياء. فقلت: ما حاجتكم [يا] ملائكة ربّي؟ قالوا: إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليّا منّا السّلام، و أعلمه بإنّا قد طال شوقنا إليه. فقلت: ملائكة ربّي، تعرفوننا حقّ معرفتنا؟ فقالوا: يا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و لم لا نعرفكم و أنتم أوّل خلق خلقه اللّه من نور، خلقكم اللّه أشباح نور من نور في نور من نور اللّه، و جعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح و تقديس و تكبير له، ثمّ خلق الملائكة ممّا أراد من أنوار شتّى، و كنّا نمرّ بكم و أنتم تسبّحون اللّه و تقدّسونه و تكبّرونه و تحمدون و تهلّلون، فنسبّح و نقدّس و نحمّد و نهلّل و نكبّر بتسبيحكم و تقديسكم و تحميدكم و تهليلكم و تكبيركم، فما نزل من اللّه فإليكم و ما صعد إلى اللّه فمن عندكم، فلم لا نعرفكم؟ ثمّ عرج بي إلى السّماء الثّانية، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. فقلت: ملائكة ربّي، هل تعرفوننا حقّ معرفتنا؟ قالوا: و لم لا نعرفكم و أنتم صفوة اللّه من خلقه، و خزّان علمه، و العروة الوثقى، و الحجّة العظمى، و أنتم [الجنب و الجانب، و أنتم] الكرسي و أصول العلم؟ فاقرأ عليّا منّا السّلام. ثمّ عرج بي إلى السّماء الثّالثة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. فقلت: ملائكة ربّي، هل تعرفوننا حقّ معرفتنا؟ قالوا: و لم لا نعرفكم و أنتم باب المقام، و حجّة الخصام، و عليّ دابّة الأرض و فاصل القضاء و صاحب العصا و قسيم النّار غدا و سفينة النّجاة، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها في النّار يتردّى يوم القيامة، أنتم الدّعائم من تخوم الأقطار و الأعمدة و فساطيط السّجاف الأعلى (على) كواهل أنواركم، فلم لا نعرفكم؟ فاقرأ عليّا منّا السّلام. ثمّ عرج بي إلى السّماء الرّابعة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. فقلت: ملائكة ربّي، تعرفوننا حقّ معرفتنا؟ قالوا: و لم لا نعرفكم و أنتم شجرة النّبوّة، و بيت الرّحمة ، و معدن الرّسالة، و مختلف الملائكة، و عليكم ينزل جبرئيل بالوحي من السّماء، فاقرأ عليّا منّا السّلام. ثمّ عرج بي إلى السّماء الخامسة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. فقلت: ملائكة ربّي، تعرفوننا (حقّ معرفتنا) ؟ فقالوا: و لم لا نعرفكم و نحن نمرّ عليكم بالغداة و العشيّ بالعرش و عليه مكتوب: «لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أيّده بعليّ بن أبي طالب [وليّيّ] فعلمنا عند ذلك أنّ عليّا وليّ [من أولياء] اللّه، فاقرأه منّا السّلام. ثمّ عرج بي إلى السّماء السّادسة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم. فقلت: ملائكة ربّي تعرفوننا [حقّ معرفتنا] ؟ قالوا: و لم لا نعرفكم، و قد خلق اللّه جنّة الفردوس و على بابها شجرة، و ليس فيها ورقة إلاّ و على حرف منها مكتوب بالنّور: «لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - عروة اللّه الوثقى و حبل اللّه المتين و عينه على الخلائق أجمعين» فاقرأه منّا السلام. ثمّ عرج بي إلى السّماء السّابعة، فسمعت الملائكة يقولون: الحمد للّه الّذي صدقنا وعده. فقلت: و بماذا وعدكم؟ قالوا: يا رسول اللّه، - صلّى اللّه عليه و آله - لمّا خلقتم أشباح نور في نور من نور اللّه عرضت علينا ولايتكم فقبلناها، و شكونا محبّتكم إلى اللّه. فأمّا أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السّماء و قد فعل. و أمّا عليّ - عليه السّلام - فشكونا محبّته إلى اللّه، فخلق لنا في صورته ملكا و أقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصّع بالدّرّ و الجوهر عليه قبّة من لؤلؤة بيضاء، يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها، بلا دعامة من تحتها و لا علاقة من فوقها، قال لها صاحب العرش: قومي بقدرتي، فقامت فكلّما اشتقنا إلى رؤية عليّ نظرنا إلى ذلك الملك في السّماء، فاقرأ عليّا منّا السّلام.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد