شناسه حدیث :  ۴۲۶۴۳۱

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۱۴  ,  صفحه۵۱۲  

عنوان باب :   الجزء الرابع عشر سورة الإخلاص [سورة الإخلاص (112): الآیات 1 الی 4]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

قال وهب بن وهب القرشي : سمعت الصّادق - عليه السّلام - يقول: قدم وفد من أهل فلسطين على الباقر - عليه السّلام - فسألوه عن مسائل، فأجابهم، ثمّ سألوه عن الصّمد. قال: تفسيره فيه. «الصّمد» خمسة أحرف: «فالألف» دليل على إنّيّته، و هو قوله: شَهِدَ اَللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ و ذلك تنبيه و إشارة إلى الغائب عن درك الحواسّ. و «اللاّم» دليل على إلهيّته بأنّه هو اللّه. و الألف و اللاّم مدغمان لا يظهران على اللّسان و لا يقعان في السّمع، و يظهران في الكتابة دليلان على أنّ إلهيّته بلطفه خافية لا تدرك بالحواسّ و لا تقع في لسان واصف و لا أذن سامع. لأنّ تفسير الإله: هو الّذي اله الخلق عن درك ماهيّته و كيفيّته بحسّ أو بوهم، لا بل هو مبدع الأوهام و خالق الحواسّ. و إنّما يظهر ذلك عند الكتابة، دليل على أنّ اللّه أظهر ربوبيّته في إبداع الخلق و تركيب أرواحهم اللّطيفة في أجسادهم الكثيفة. فإذا نظر [عبد] إلى نفسه، لم ير روحه، كما أنّ لام الصّمد لا تتبيّن و لا تدخل في حاسّة من الحواسّ الخمس. فإنّ نظر إلى الكتابة، ظهر له ما خفي و لطف. فمتى تفكّر العبد ماهية البارئ و كيفيّته، اله فيه و تحيّر و لم تحط فكرته بشيء يتصوّر له، لأنّه خالق الصّور. فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنّه - تعالى - خالقهم و مركّب أرواحهم في أجسادهم. و أمّا «الصّاد» فدليل على أنّه صادق، و قوله صدق، و كلامه صدق، و دعا عباده إلى اتّباع الصّدق، و وعد بالصّدق دار الصّدق. و أمّا «الميم» فدليل على ملكه، و أنّه الملك الحقّ [لم يزل و] لا يزال و لا يزول ملكه. و أمّا «الدّال» فدليل على دوام ملكه، و أنّه - تعالى - دائم تعالى عن الكون و الزّوال، بل هو [اللّه - عزّ و جلّ-] مكوّن الكائنات الّذي كان بتكوينه كلّ كائن. ثمّ قال - عليه السّلام-: لو وجدت لعلمي الّذي آتاني اللّه حملة، لنشرت التّوحيد و الإسلام [و الإيمان و الدّين] و الشّرائع من الصّمد. و كيف لي بذلك و لم يجد جدّي، أمير المؤمنين - عليه السّلام - حملة لعلمه حتّى كان يتنفّس الصّعداء، و يقول على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّ بين الجوانح منّي علما جمّا، هاه هاه، ألا لا أجد من يحمله، ألا و إنّي عليكم من اللّه الحجّة البالغة فلا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ اَلْآخِرَةِ كَمٰا يَئِسَ اَلْكُفّٰارُ مِنْ أَصْحٰابِ اَلْقُبُورِ . ثمّ قال الباقر - عليه السّلام -: الحمد للّه الّذي منّ علينا و وفّقنا لعبادته ، [الأحد] الصّمد الّذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، و جنّبنا عبادة الأوثان حمدا سرمدا و شكرا واصبا.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد