شناسه حدیث :  ۴۲۶۳۶۱

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۱۴  ,  صفحه۴۸۰  

عنوان باب :   الجزء الرابع عشر سورة النّصر [سورة النصر (110): الآیات 1 الی 3]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و في مجمع البيان : قصّة فتح مكة: لمّا صالح رسول اللّه[ - صلّى اللّه عليه و آله-] قريشا عام الحديبية كان في اشتراطهم ، أنّه من أحبّ أن يدخل في عهد رسول اللّه دخل فيه، فدخلت خزاعة في عقد رسول اللّه و دخلت بنو بكر في عقد قريش، و ان بين القبيلتين شرّ قديم. ثمّ وقعت فيما بعد بين بني بكر و خزاعة مقاتلة، فرفدت قريش بني بكر بالسّلاح، و قاتل معهم من قريش من قاتل باللّيل مستخفيا. و كان ممّن أعان بني بكر على خزاعة بنفسه عكرمة بن أبي جهل و سهيل بن عمرو. فركب عمرو بن سالم الخزاعيّ حتّى قدم على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - المدينة، و كان ذلك ممّا هاج فتح مكّة، فوقف عليه و هو في المسجد بين ظهراني القوم، فقال: لا هم إنّي ناشد محمّدا حلف أبينا و أبيه الأتلدا إنّ قريشا أخلفوك الموعدا و نقضوا ميثاقك المؤكّدا و قتلونا ركّعا و سجّدا فقال رسول اللّه: حسبك، يا عمرو. ثمّ قام فدخل دار ميمونة، و قال اسكبي عليّ ماء. فجعل يغتسل، و هو يقول: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب، و هم رهط عمرو بن سالم. ثمّ خرج بديل بن ورقاء الخزاعيّ في نفر من خزاعة حتّى قدموا على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فأخبروه بما أصيب منهم، و مظاهرة قريش بني بكر [عليهم] ، ثمّ انصرفوا راجعين إلى مكّة. و قد كان - صلّى اللّه عليه و آله - قال للنّاس: كأنّكم بأبي سفيان قد جاء ليشدّد العقد و يزيد في المدّة، و سيلقى بديل بن ورقاء. فلقوا أبا سفيان بعسفان، و قد بعثته قريش إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - ليشدّد العقد. فلمّا لقي أبو سفيان بديلا قال: من أين أقبلت، يا بديل؟ قال: سرت في هذا السّاحل و في بطن هذا الوادي. قال: ما أتيت محمّدا؟ قال: لا. فلمّا راح بديل إلى مكّة، قال أبو سفيان: لئن كان جاء من المدينة لقد علف بها النّوى. فعمد إلى مبرك ناقته و أخذ من بعرها ففتّه ، فرأى فيه النّوى، فقال: أحلف باللّه، لقد جاء بديل محمّدا. ثمّ خرج أبو سفيان حتّى قدم على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقال: يا محمّد، احقن دم قومك و أجر بين و زدنا في المدّة. فقال[ - صلّى اللّه عليه و آله-] : أغدرتم، يا أبا سفيان؟ قال: لا. قال: فنحن على ما كنّا عليه. فخرج فلقى أبا بكر، فقال: أجر بين قريش. قال: ويحك، واحد يجير على رسول اللّه. ثمّ لقى عمر بن الخطّاب، فقال له، مثل ذلك. ثمّ خرج فدخل على أمّ حبيبة، فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته. فقال: يا بنيّة، أرغبت بهذا الفراش عنّي؟ فقالت: نعم، هذا فراش رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ما كنت لتجلس عليه و أنت رجس مشرك. ثمّ خرج فدخل على فاطمة[ - عليها السّلام-] ، فقال: يا بنت سيّد العرب، تجيرين بين قريش [و تزيدين] في المدّة، فتكونين أكرم سيّدة في النّاس. فقالت: جواري جوار رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. فقال: أ تأمرين ابنيك أن يجيرا بين النّاس؟ قالت: و اللّه، ما بلغ ابناي أن يجيرا بين النّاس، و ما يجير على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أحد. فقال: يا أبا الحسن، إنّي أرى الأمور قد اشتدّت عليّ، فانصحني. فقال [عليّ - عليه السّلام-] : أنت شيخ قريش، فقم على باب المسجد و أجر بين قريش، و الحق بأرضك. قال: أو ترى ذلك مغنيا عنّي شيئا؟ قال: لا، و اللّه، ما أظنّ ذلك، و لكن ما أجد لك غير ذلك. فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: يا أيّها النّاس، إنّي قد أجرت بين قريش. ثمّ ركب بعيره فانطلق. فلمّا أن قدم على قريش، قالوا: ما وراءك؟ فأخبرهم بالقصّة. [فقالوا] : و اللّه، أن أراد عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - على أن لعب بك، فلا يغني عنّا ما قلت. قال: لا، و اللّه، ما وجدت غير ذلك. قال: فأمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بالجهار لحرب مكّة، و أمر النّاس بالتّهيّؤ ، و قال: اللّهمّ، خذ العيون الأخبار عن قريش حتّى نبغتها في بلادها. و كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش، فأتى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - الخبر من السّماء، فبعث عليّا و الزّبير حتّى أخذا كتابه من المرأة، و قد مضت هذه القصّة في سورة الممتحنة. ثمّ استخلف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أبا ذرّ الغفاريّ، و خرج عامدا إلى مكّة لعشر مضين من شهر رمضان سنة ثمان في عشرة آلاف من المسلمين و نحو من أربعمائة فارس، و لم يتخلّف من المهاجرين و الأنصار عنه أحد. و كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب و عبد اللّه بن أميّة بن المغيرة قد لقيا رسول اللّه بنبق العقاب، فيما بين مكّة و المدينة، فالتمسا الدّخول عليه، فلم يأذن لهما. فكلّمته أمّ سلمة فيهما، فقالت: يا رسول اللّه، - صلّى اللّه عليه و آله - ابن عمّك و ابن عمّتك و صهرك. قال: لا حاجة لي فيهما. أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، و أمّا ابن عمّتي [و صهري] فهو الّذي قال لي بمكّة ما قال. فلمّا خرج الخبر إليهما بذلك ، و مع أبي سفيان بنيّ له، قال: و اللّه، ليأذننّ لي أو لآخذنّ بيد بنيّ هذا ثمّ لنذهبن في الأرض حتّى نموت عطشا و جوعا. فلمّا بلغ ذلك رسول اللّه[ - صلّى اللّه عليه و آله-] رقّ لهما، فأذن لهما، فدخلا عليه فأسلما. فلمّا نزل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - مرّ الظّهران ، و قد غمّت الأخبار عن قريش فلا يأتيهم عن رسول اللّه خبر، خرج في تلك اللّيلة أبو سفيان بن حرب و حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء يتجسّسون الأخبار. و قد قال العبّاس ليلتئذ : يا سوء صباح قريش، و اللّه، لئن بغتها رسول اللّه في بلادها فدخل مكّة عنوة أنّه لهلاك قريش إلى آخر الدّهر. فخرج على بغلة رسول اللّه، و قال: أخرج إلى الأراك لعليّ أرى حطّابا أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكّة فنخبرهم بمكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فيأتونه فيستأمنونه. قال العبّاس: فو اللّه، إنّي لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت صوت أبي سفيان و حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء، و سمعت أبا سفيان [يقول: و اللّه، ما رأيت كاللّيلة قطّ نيرانا! فقال بديل: هذه نيران خزاعة. فقال أبو سفيان: خزاعة ألأم من ذلك. قال: فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة، يعني: أبا سفيان] . فقال: أبو الفضل؟ فقلت: نعم. قال: لبّيك فداك أبي و أمّي، ما وراءك؟ فقلت: هذا رسول اللّه وراءك قد جاء بما لا قبل لكم به، بعشرة آلاف من المسلمين. قال: فما تأمرني؟ فقلت: تركب عجز هذه البغلة، فأستأمن لك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. فو اللّه، لئن ظفر بك ليضربنّ عنقك. فردفني، فخرجت أركض به بغلة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. فكلّما مررت بنار من نيران المسلمين، قالوا: هذا عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على بغلة رسول اللّه، حتّى مررت بنار عمر بن الخطّاب، فقال، يعني: عمر: يا أبا سفيان، الحمد للّه الّذي أمكن منك بغير عهد و لا عقد. ثمّ اشتدّ نحو رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. و ركضت البغلة حتّى اقتحمت باب القبّة، و سبقت عمر بما يسبق به الدّابّة البطيئة الرّجل البطيء. فدخل عمر، فقال: يا رسول اللّه، هذا أبو سفيان عدوّ اللّه قد أمكن اللّه منه بغير عهد و لا عقد، فدعني أضرب عنقه. فقلت: يا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إنّي قد أجرته. ثمّ إنّي جلست إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أخذت برأسه، و قلت: [و اللّه] لا يناجيه اليوم أحد دوني. فلمّا أكثر فيه عمر، قلت: مهلا، يا عمر، ما يصنع هذا الرّجل إلاّ أنّه رجل من آل بني عبد مناف، و لو كان من عديّ بن كعب ما قلت هذا. قال: مهلا، يا عبّاس، فو اللّه لأسلامك يوم أسلمت كان أحبّ إليّ من إسلام الخطّاب لو أسلم. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: اذهب فقد آمنّاه حتّى تغدوا به عليّ بالغداة. قال: فلمّا أصبح غدوت به على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. فلمّا رآه قال: ويحك، يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم ألاّ إله إلاّ اللّه؟ فقال: بأبي أنت و أمّي، ما أوصلك و أكرمك و أرحمك و أحلمك، و اللّه، لقد ظننت أن لو كان معه إله لأغنى يوم بدر و يوم أحد. فقال: ويحك، يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أنّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-؟ فقال: بأبي أنت و أمّي، أمّا هذه فإنّ في النّفس منها شيئا. قال العبّاس: فقلت له: ويلك، أشهد بشهادة الحقّ قبل أن تضرب عنقك. فتشهدّ. فقال - عليه السّلام- [للعبّاس] : اذهب ، يا عبّاس، فاحبسه عند مضيق الوادي حتّى تمرّ عليه جنود اللّه. قال: فحبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي، و مرّ عليه القبائل قبيلة قبيلة، و هو يقول: من هؤلاء؟ و أقول: أسلم و جهينة و فلان. حتّى مرّ رسول اللّه في الكتيبة الخضراء من المهاجرين و الأنصار في الحديد، لا يرى منهم إلاّ الحدق. فقال: من هؤلاء، يا أبا الفضل؟ قلت: هذا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - في المهاجرين و الأنصار. فقال: يا أبا الفضل، لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما. فقلت: ويحك، إنّها النّبوّة. قال: نعم إذا. و جاء حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [فأسلما و بايعاه. [فلمّا بايعاه] بعثهما رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-] بين يديه إلى قريش يدعوانه إلى الإسلام، و قال: من دخل دار أبي سفيان، و هي بأعلى مكّة، فهو آمن. و من دخل دار حكيم، و هي بأسفل مكّة، فهو آمن. و من أغلق بابه و كفّ يده ، فهو آمن. و لمّا خرج أبو سفيان و حكيم من عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - عامدين إلى مكّة، بعث في أثرهما الزّبير، و أمّره على خيل المهاجرين و أمره أن يغر . رأيته بأعلى مكّة بالحجون، و قال له: لا تبرح حتّى آتيك. ثمّ دخل - صلّى اللّه عليه و آله - مكّة، و ضربت خيمته هناك. و بعث سعد بن عبادة في كتيبة الأنصار في مقدمته، و بعث خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة و بني سليم، و أمره أن يدخل من أسفل مكّة و يغرز رايته دون البيوت. و أمرهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - جميعا أن يكفّوا أيديهم، و لا يقاتلوا إلاّ من قاتلهم. و أمرهم بقتل أربعة نفر: عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، و الحويرث بن نفيل، و ابن خطل ، و مقيس بن صبابة . و أمرهم بقتل قينتين كانتا تغنيان بهجاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قال: اقتلهم و لو وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة. فقتل عليّ - عليه السّلام - الحويرث بن نفيل و إحدى القينتين ، و أفلتت الأخرى، و قتل مقيس بن صبابة في السّوق. و أدرك ابن خطل و هو متعلّق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حويرث و عمّار بن ياسر، فسبق سعيد عمّارا فقتله. [قال] : و سعى أبو سفيان إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أخذت غرزه [: أي: ركابه] فقبّله. ثمّ قال: بأبي أنت و أمّي، أما تسمع ما يقول سعد؟ إنّه يقول: اليوم يوم الملحمةاليوم تسبى الحرمة فقال - صلّى اللّه عليه و آله - لعليّ - عليه السّلام-: أدركه فخذ الرّاية منه، و كن أنت الّذي يدخل بها، و أدخلها إدخالا رفيقا . فأخذها عليّ - عليه السّلام - و أدخلها، كما أمر. و لمّا دخل رسول اللّه[ - صلّى اللّه عليه و آله-] مكّة، دخل صناديد قريش الكعبة، و هم يظنّون أنّ السّيف لا يرفع عنهم. و أتى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و وقف قائما على باب الكعبة، فقال: لا إله إلاّ اللّه وحده وحده ، أنجز وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده. ألا إنّ كلّ مال أو مأثرة و دم يدعى فهو تحت قدميّ هاتين، إلاّ سدانة الكعبة و سقاية الحاج، فإنّهما مردودتان إلى أهليها. ألا إنّ مكّة محرّمة بتحريم اللّه، لم تحلّ لأحد كان قبلي و لم تحلّ لي إلاّ ساعة من نهار، و هي محرّمة إلى أن تقوم السّاعة، لا يختلى خلاها و لا يقطع شجرها، و لا ينفّر صيدها، و لا تحلّ لقطتها إلاّ لمنشد. ثمّ قال: ألا لبئس جيران النّبيّ[ - صلّى اللّه عليه و آله-] كنتم، لقد كذّبتم و طردتم، و أخرجتم و آذيتم، ثمّ ما رضيتم حتّى جئتموني في بلادي تقاتلونني، فاذهبوا فأنتم الطّلقاء. فخرج القوم، كأنّما انشروا من القبور و دخلوا في الإسلام. و كان اللّه أمكنه من رقابهم عنوة، و كانوا له فيئا ، فلذلك سمّي أهل مكّة الطّلقاء. و جاء ابن الزّبعريّ إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - [و أسلم] و قال: يا رسول اللّه إنّ لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أباري الشّيطان في سنن الغيّ و من مال ميله مثبور آمن اللّحم و العظام لربّي ثمّ نفسي الشّهيد أشهد أنت النّذير

هیچ ترجمه ای وجود ندارد