شناسه حدیث :  ۴۲۶۲۶۷

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۱۴  ,  صفحه۴۴۲  

عنوان باب :   الجزء الرابع عشر سورة الفيل [سورة الفيل (105): الآیات 1 الی 5]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام سجاد (علیه السلام)

و في أمالي شيخ الطّائفة ، بإسناده إلى عبد اللّه بن سنان : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه[ - عليهم السّلام -] قال: لمّا قصد أبرهة بن الصّباح ملك الحبشة لهدم البيت ، تسرعت الحبشة فأغاروا عليها، فأخذوا سرحا لعبد المطّلب بن هاشم . فجاء عبد المطّلب إلى الملك، فاستأذن عليه، فأذن له و هو في قبّة ديباج على سرير له. فسلّم عليه، فردّ أبرهة السّلام، و جعل ينظر في وجهه فراقه حسنه و جماله و هيئته. فقال له: هل [كان] في آبائك مثل هذا النّور الّذي أراه لك و الجمال؟ قال: نعم، أيّها الملك، كلّ آبائي كان لهم هذا الجمال و النّور و البهاء. فقال له أبرهة : لقد فقتم [الملوك] فخرا و شرفا و يحقّ لك أن تكون سيّد قومك. ثمّ أجلسه معه على سريره، و قال لسائس فيله الأعظم، و كان فيلا أبيض عظيم الخلق له نابان مرصّعان بأنواع الدّرر و الجواهر، و كان الملك يباهي به ملوك الأرض: ائتني به. فجاء به سائسه، و قد زيّن بكلّ زينة حسنة. فحين قابل وجه عبد المطّلب سجد له، و لم يكن سجد لملكه ، و أطلق [اللّه] لسانه بالعربيّة فسلّم على عبد المطّلب. فلمّا رأى الملك ذلك ارتاع له و ظنّه سحرا، فقال: ردّوا الفيل إلى مكانه. فقال لعبد المطّلب : فيم جئت؟ فقد بلغني سخاؤك و كرمك و فضلك، و رأيت من هيئتك و جمالك و جلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك، فسلني ما شئت. و هو يرى أنّه يسأله في الرّجوع عن مكّة . فقال له عبد المطّلب : إنّ أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به، فمرهم بردّه عليّ. قال: فتغيّظ الحبشيّ من ذلك، فقال لعبد المطّلب : لقد سقطت من عيني، جئتني تسألني في سرحك و أنا قد جئت لهدم شرفك و شرف قومك و مكرمتكم الّتي تتميّزون بها من كلّ جيل، و هو البيت الّذي يحجّ إليه من كلّ صقع في الأرض، فتركت تسألني في ذلك و سألتني في سرحك! فقال له عبد المطّلب : لست بربّ البيت الّذي قصدت لهدمه، و أنا ربّ سرحي الّذي أخذه أصحابك، فجئت أسألك فيما أنا ربّه و للبيت ربّ هو أمنع له من الخلق كلّهم و أولى به [منهم] . فقال الملك: ردّوا عليه سرحه. و انصرف إلى مكّة ، و اتّبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت . فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ، و إذا تركوه رجع مهرولا. فقال عبد المطّلب لغلمانه: ادعوا إليّ ابني فجيء بالعباس ، فقال: ليس هذا أريد، فجيء بأبي طالب ، فقال: ليس هذا أريد، ادعوا لي ابني، فجيء بعبد اللّه ، أب النّبيّ. فلمّا أقبل إليه قال: اذهب يا بنيّ حتّى تصعد أبا قبيس ، ثمّ اضرب ببصرك ناحية البحر، فانظر أيّ شيء [يجيء] من هناك و خبّرني به. قال : فصعد عبد اللّه أبا قبيس ، فما لبث أن جاء طير أبابيل، مثل السّيل و اللّيل، فسقط على أبي قبيس ، ثمّ صار إلى البيت فطاف سبعا، ثمّ صار إلى الصّفا و المروة فطاف بهما سبعا، فجاء عبد اللّه إلى أبيه فأخبره الخبر. فقال: انظر، يا بنيّ، ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به. فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة ، فأخبر عبد المطّلب بذلك، فخرج عبد المطّلب و هو يقول: يا أهل مكّة ، اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم. قال: فأتوا العسكر و هم أمثال الخشب النّخرة، و ليس من الطّير إلاّ و معه ثلاثة أحجار في منقاره و يديه يقتل بكلّ حصاة منها واحدا من القوم. فلمّا أتوا على جميعهم انصرف الطّير، فلم ير قبل ذلك و لا بعده. فلمّا هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطّلب إلى البيت ، فتعلّق بأستاره و قال: يا حابس الفيل بذي المغمسّ حبسته كأنّه مكركس في مجلس تزهق فيه الأنفس فانصرف و هو يقول في فرار قريش و جزعهم من الحبشة : طارت قريش إذ رأت خميسا فظلت فردا لا أرى أنيسا و لا أحسّ منهم حسيسا إلاّ أخا لي ماجدا نفيسا مسوّدا في أهله رئيسا

هیچ ترجمه ای وجود ندارد