شناسه حدیث :  ۴۲۶۱۸۶

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۱۴  ,  صفحه۴۰۳  

عنوان باب :   الجزء الرابع عشر سورة و العاديات [سورة العاديات (100): الآیات 1 الی 11]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و في تفسير عليّ بن إبراهيم : حدّثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة [، عن أبيه] عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام -: في قوله: وَ اَلْعٰادِيٰاتِ ضَبْحاً . قال: هذه السّورة نزلت في أهل وادي اليابس . قال: قلت: و ما كان حالهم و قصّتهم؟ قال: إنّ أهل وادي اليابس اجتمعوا اثني عشر ألف فارس، و تعاقدوا و تعاهدوا و تواثقوا على ألاّ يتخلّف رجل عن رجل و لا يخذل [أحد أحدا] و لا يفرّ رجل عن صاحبه، حتّى يموتوا كلّهم على حلف واحد أو يقتلوا محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - و عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام -. فنزل جبرئيل على محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - فأخبره بقصّتهم، و ما تعاقدوا عليه و تواثقوا، و أمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين و الأنصار . فصعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - المنبر ، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا معشر المهاجرين و الأنصار ، إنّ جبرئيل قد أخبرني، أنّ أهل وادي اليابس اثني عشر ألفا قد استعدّوا و تعاقدوا و تعاهدوا على ألاّ يغدر رجل منهم بصاحبه و لا يفرّ عنه و لا يخذله حتّى يقتلوني و أخي عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام- ، و قد أمرني أن اسيّر إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس، فخذوا في أمركم و استعدّوا لعدوّكم و انهضوا إليهم على اسم اللّه و بركته [ - إن شاء اللّه تعالى] . فأخذ المسلمون عدّتهم و تهيّؤوا. و أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أبا بكر بأمره. و كان فيما أمره به، أنّه إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام ، فإن تابعوه و إلاّ واقعهم، و قتل مقاتليهم و سبى ذراريّهم و استباح أموالهم و حزّب ضياعهم و ديارهم. فمضى أبو بكر و من معه، من المهاجرين و الأنصار ، في أحسن عدّة و أحسن هيئة يسير بهم سيرا رفيقا حتّى انتهوا إلى أهل وادي اليابس . فلمّا بلغ القوم نزول القوم عليهم و نزل أبو بكر و أصحابه قريبا منهم، خرج إليهم من أهل الوادي مائتا رجل مدجّجين بالسّلاح. فلمّا صادفوهم قالوا لهم: من أنتم، و من أين أقبلتم، و أين تريدون؟ ليخرج إلينا صاحبكم حتّى نكلّمه. فخرج إليهم أبو بكر في نفر من أصحابه المسلمين ، فقال لهم أبو بكر : أنا صاحب رسول اللّه . قالوا: ما أقدمك علينا؟ قال: أمرني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أن أعرض عليكم الإسلام، و أن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون و لكم ما لهم و عليكم ما عليهم، و إلاّ فالحرب بيننا و بينكم. قالوا له: أما و اللاّت و العزّى ، لولا رحم ماسّة و قرابة قريبة، لقتلناك و جميع أصحابك قتله تكون حديثا لمن يكون بعدكم، فارجع أنت و من معك و ارتجوا العافية، فإنّا إنّما نريد صاحبكم بعينه و أخاه عليّ بن أبي طالب . فقال أبو بكر لأصحابه: يا قوم القوم أكثر منكم أضعافا و أعدّ منكم و قد نأت داركم عن إخوانكم من المسلمين ، فارجعوا نعلم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بحال القوم. فقالوا له جميعا: خالفت، يا أبا بكر ، قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ما أمرك به، فاتّق اللّه و واقع القوم و لا تخالف قول رسول اللّه . فقال: إنّي أعلم ما لا تعلمون، و الشّاهد يرى ما لا يرى الغائب. فانصرف و انصرف النّاس أجمعون. فأخبر النّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - بمقالة القوم له و ما ردّ عليهم أبو بكر ، فقال - صلّى اللّه عليه و آله-: يا أبا بكر ، خالفت أمري و لم تفعل ما أمرتك، و كنت لي و اللّه عاصيا فيما أمرتك. فقام النّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - و صعد المنبر ، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا معشر المسلمين ، إنّي أمرت أبا بكر أن يسير إلى أهل وادي اليابس و أن يعرض عليهم الإسلام و يدعوهم إلى اللّه، فإن أجابوه و إلاّ واقعهم. و إنّه سار إليهم و خرج إليه منهم مائتا رجل، فلمّا سمع كلامهم و ما استقبلوه به انتفخ صدره و دخله الرّعب منهم و ترك قولي ولي يطع أمري. و إنّ جبرئيل أمرني عن اللّه أن أبعث إليهم عمر مكانه في أصحابه في أربعة آلاف فارس. فسر، يا عمر ، على اسم اللّه و لا تعمل كما عمل أبو بكر أخوك، فإنّه قد عصى اللّه و عصاني، و أمره بما أمر به أبا بكر . فخرج عمر خرج معه المهاجرون و الأنصار الّذين كانوا مع أبي بكر يقتصد بهم في سيرهم حتّى شارف القوم، و كان قريبا منهم بحيث يراهم و يرونه. و خرج إليهم مائتا رجل، فقالوا له و لأصحابه مثل مقالتهم لأبي بكر . فانصرف [و انصرف] النّاس معه، و كاد أن يطير قلبه ممّا رأى عدّة القوم و جمعهم، و رجع يهرب منهم، فنزل جبرئيل و أخبر رسول اللّه بما صنع عمر ، و أنّه قد انصرف و انصرف المسلمون معه. فصعد النّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و أخبر بما صنع عمر [و ما كان منه، و] أنّه قد انصرف و انصرف المسلمون معه مخالفا لأمري عاصيا لقولي . فقدم عليه، فأخبره مثل ما أخبره به صاحبه. فقال له [ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله- ] : يا عمر ، عصيت اللّه في عرشه و عصيتني، و خالفت قولي و عملت برأيك، ألا قبّح اللّه رأيك. و إنّ جبرئيل قد أمرني أن أبعث عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - في هؤلاء المسلمين ، و أخبرني أنّ اللّه يفتح عليه و عليه أصحابه. فدعا عليّا - عليه السّلام - و أوصاه بما أوصى به أبا بكر و عمر و أصحابه الأربعة آلاف فارس، و أخبره أنّ اللّه سيفتح عليه و على أصحابه. فخرج عليّ - عليه السّلام - و معه المهاجرون و الأنصار فسار بهم غير سير أبي بكر و عمر ، و ذلك أنّه أعنف بهم في السّير حتّى خافوا أن ينقطعوا من التّعب و تخفي دوابّهم. فقال لهم: لا تخافوا، فإنّ رسول اللّه قد أمرني بأمر و أخبرني أنّ اللّه سيفتح عليّ و عليكم، فأبشروا فإنّكم على خير و إلى خير. فطابت نفوسهم و قلوبهم و ساروا على ذلك السّير و التّعب، حتّى إذا كانوا قريبا منهم حيث يرونهم و يراهم أمر أصحابه أن ينزلوا. و سمع أهل وادي اليابس بمقدم عليّ - عليه السّلام - و أصحابه، فأخرجوا إليه منهم مائتي رجل شاكين بالسّلاح. فلما رآهم عليّ - عليه السّلام - خرج إليهم في نفر من أصحابه، فقالوا لهم: من أنتم، [و من أين أنتم،] و من أين أقبلتم، و أين تريدون؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ابن عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أخوه و رسوله إليكم، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و لكم إن آمنتم ما للمسلمين و عليكم ما على المسلمين من خير و شرّ. فقالوا له: إيّاك أردنا، و أنت طلبتنا، قد سمعنا مقالتك و ما عرضت علينا [هذا ما لا يوافقنا] ، فخذ حذرك و استعدّ للحرب العوان، و اعلم أنّا قاتلوك و قاتلوا أصحابك، و الموعد فيما بيننا و بينك غدا ضحوة، و قد أعذرنا فيما بيننا و بينكم. فقال لهم عليّ : ويلكم، تهدّدوني بكثرتكم و جمعكم، أنا أستعين باللّه و ملائكته و المسلمين عليكم، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم. فانصرفوا إلى مراكزهم، و انصرف عليّ إلى مركزه. فلمّا جنّه اللّيل، أمر أصحابه أن يحسنوا إلى دوابّهم و يقضموا و يسرجوا. فلمّا انشقّ عمود الصّبح، صلّى بالنّاس بغلس ، ثمّ أغار عليهم بأصحابه، فلم يعلموا حتّى وطئتهم الخيل، فما أدرك آخر أصحابه حتّى قتل مقاتليهم و سبى ذراريّهم و استباح أموالهم و خرّب ديارهم و أقبل بالأسارى و الأموال معه. فنزل جبرئيل فأخبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بما فتح اللّه على عليّ - عليه السّلام - و جماعة المسلمين . فصعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و أخبر النّاس بما فتح اللّه على المسلمين ، و أعلمهم أنّه لم يصب منهم إلاّ رجلين. و نزل فخرج يستقبل عليّا في جميع أهل المدينة من المسلمين ، حتّى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة . فلمّا رآه عليّ مقبلا نزل من دابّته و نزل النّبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - حتّى التزمه و قبّل ما بين عينيه. فنزل جماعة المسلمين إلى عليّ - عليه السّلام - حيث نزل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أقبل بالغنيمة و الأسارى و ما رزقهم اللّه من أهل وادي اليابس . ثمّ قال جعفر بن محمّد - عليه السّلام -: ما غنم المسلمون مثلها قطّ، إلاّ أن يكون من خيبر فإنّها مثل ذلك. و أنزل اللّه في ذلك اليوم وَ اَلْعٰادِيٰاتِ ضَبْحاً ، يعني: بالعاديات الخيل تعدو بالرّجال. و «الضّبح» ضبيحها في أعنّتها و لجمها. فَالْمُورِيٰاتِ قَدْحاً، `فَالْمُغِيرٰاتِ صُبْحاً فقد أخبرك أنّها غارت عليهم صبحا. قلت: قوله: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً . قال: الخيل يأثرن بالوادي نقعا، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً . قلت: قوله: إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ . قال: لكفور. وَ إِنَّهُ عَلىٰ ذٰلِكَ لَشَهِيدٌ قال: يعنيهما جميعا، قد شهدا جميعا وادي اليابس ، و كانا لحبّ الحياة لحريصين. قلت: قوله: أَ فَلاٰ يَعْلَمُ إِذٰا بُعْثِرَ مٰا فِي اَلْقُبُورِ، `وَ حُصِّلَ مٰا فِي اَلصُّدُورِ، `إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ . قال: نزلت الآيتان فيهما خاصّة، كانا يضمران ضمير السّوء و يعملان به، فأخبر اللّه خبرهما و فعالهما. فهذه قصّة أهل وادي اليابس ، و تفسير العاديات .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد