شناسه حدیث :  ۴۱۶۹۶۴

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۵  ,  صفحه۳۲۵  

عنوان باب :   الجزء الخامس تفسير سورة الانفال [سورة الأنفال (8): الآیات 30 الی 33]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و في تفسير عليّ بن إبراهيم : ، في هذه الآية: أنّها نزلت بمكة . و كان سبب نزولها، أنّه لما أظهر رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله - الدعوة بمكّة ، قدمت عليه الأوس و الخروج. فقال لهم رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله -: تمنعوني و تكونون لي جارا حتى أتلو عليكم كتاب ربي، و ثوابكم على اللّٰه الجنّة ؟ فقالوا: نعم، خذ لربّك و لنفسك ما شئت. و قال لهم: موعدكم العقبة في . فحجّوا و رجعوا إلى منى . و كان فيهم ممّن قد حجّ كثيرا. فلمّا كان اليوم الثاني من ، فقال لهم رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله -: إذا كان اللّيل، فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة . و لا تنبّهوا نائما. و لينسل واحد فواحد. فجاء سبعون رجلا من الأوس و الخزرج ، فدخلوا الدّار. فقال لهم رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله- : تمنعوني و تجيروني حتى أتلو عليكم كتاب ربي ، و ثوابكم على اللّٰه الجنّة؟ فقال سعد بن زرارة و البراء بن معرور و عبد اللّٰه بن حزام : نعم، يا رسول اللّٰه اشترط لربّك و لنفسك ما شئت. فقال: أمّا ما أشترط لربي، فأن تعبدوه و لا تشركوا به شيئا. و أشترط لنفسي أن تمنعوني ممّا تمنعون أنفسكم، و تمنعوا أهلي مما تمنعون أهليكم و أولادكم. فقالوا: فما لنا على ذلك؟ قال: الجنة في الآخرة، و تملكون العرب ، و تدين لكم العجم في الدنيا. و تكونون ملوكا في الجنّة. فقالوا: قد رضينا. فقال: أخرجوا إليّ منكم اثنى عشر نقيبا، يكونون شهداء عليكم بذلك، كما أخذ موسى من بني إسرائيل اثنى عشر نقيبا. فأشار عليهم جبرئيل - عليه السّلام -. فقال: هذا نقيب و هذا نقيب و هذا نقيب، تسعة من الخزرج و ثلاثة من الأوس . فمن الخزرج ، سعد بن زرارة و البراء بن معرور . و عبد اللّٰه بن حزام ، - و هو أبو جابر بن عبد اللّٰه - و رافع بن مالك ، و سعد بن عبادة ، و المنذر بن عمرو ، و عبد اللّٰه بن رواحة ، و سعد بن الرّبيع ، و عبادة بن الصامت . و من الأوس ، أبو الهيثم بن التّيهان ، و هو من اليمن ، و أسد بن حصين ، و سعد بن خيثمة . فلمّا اجتمعوا و بايعوا رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله - صاح إبليس : يا معشر قريش و العرب ، هذا محمّد و الصباة من أهل يثرب على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم. فأسمع أهل منى . و هاجت قريش ، فأقبلوا بالسّلاح. و سمع رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله - النّداء. فقالوا للأنصار : تفرّقوا. فقالوا: يا رسول اللّٰه ، إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا فعلنا. فقال رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه و آله -: لم أؤمر بذلك، و لم يأذن اللّٰه لي في محاربتهم. قالوا: فتخرج معنا؟ قال: أنتظر أمر اللّٰه. فجاءت قريش على بكرة أبيها، قد أخذوا السّلاح. و خرج حمزة و أمير المؤمنين - عليهما السّلام - [و معهما السيوف] ، فوقفنا على العقبة . فلمّا نظرت قريش إليهما، قالوا: ما هذا الّذي اجتمعتم له؟ فقال حمزة : ما اجتمعنا، و ما ها هنا أحد. و اللّٰه، لا يجوز هذه العقبة أحد إلاّ ضربته بسيفي. فرجعوا إلى مكّة ، و قالوا: لا نأمن من أن يفسد أمرنا، و يدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمّد . فاجتمعوا في الندوة . و كان لا يدخل دار الندوة ، إلا من أتى عليه أربعون سنة. فدخلوا أربعين رجلا من مشايخ قريش . و جاء إبليس في صورة شيخ كبير، فقال له البواب، من أنت؟ فقال: أنا شيخ من أهل نجد ، لا يعدمكم مني رأي صائب . إني حدث بلغني اجتماعكم في أمر هذا الرّجل، فجئت لأشير عليكم. فقال: ادخل. فدخل إبليس . فلمّا أخذوا مجلسهم، قال أبو جهل : يا معشر قريش : إنّه لم يكن أحد من العرب أعزّ منّا. نحن أهل اللّه، و تغدوا إلينا العرب في السّنة مرّتين و يكرموننا و نحن في حرم اللّه، لا يطمع فينا طامع. فلم نزل كذلك، حتّى نشأ فينا محمّد بن عبد اللّه . فكنّا نسمّيه الأمين ، لصلاحه و سكونه و صدق لهجته، حتّى إذا بلغ ما بلغ و أكرمناه، ادّعى أنّه رسول اللّه. و أنّ أخبار السّماء تأتيه. فسفّه أحلامنا، و سبّ آلهتنا، و أفسد شبابنا، و فرّق جماعتنا، و زعم أنّه من مات من أسلافنا ففي النّار . فلم يرد علينا شيء أعظم من هذا، و قد رأيت فيه رأيا. و ما رأيت؟ قال: رأيت أن ندسّ إليه رجلا منّا ليقتله. فإن طلبت بنو هاشم بدمه، أعطيناهم عشر ديات. فقال الخبيث: هذا رأي خبيث. قالوا: و كيف ذلك؟ قال: لأنّ قاتل محمّد مقتول لا محالة. فمن هذا الّذي يبذل نفسه للقتل منكم؟ فإنّه إذا قتل محمّد ، تعصّبت بنو هاشم و حلفاؤهم من خزاعة . و أنّ بني هاشم لا ترضى أن يمشي قاتل محمّد على الأرض، فتقع بينكم الحروب في حرمكم و تتفانوا به. فقال آخر منهم: فعندي رأي آخر. قال: و ما هو؟ نبيّته في بيت و نلقي إليه قوته، حتّى يأتيه ريب المنون فيموت، كما مات زهير و النّابعة و امرؤ القيس . فقال إبليس : هذا أخبث من الآخر. قالوا: و كيف ذلك؟ قال: لإنّ بني هاشم لا ترضى بذلك. فإذا جاء موسم من مواسم العرب، استعانوا بهم و اجتمعوا عليكم فأخرجوه. و قال آخر منهم: لا، و لكنّا نخرجه من بلادنا و نتفرّغ نحن لعبادة آلهتنا. فقال إبليس : هذا أخبث من الرّأيين المتقدّمين. قالوا: و كيف ذلك؟ قال: لأنّكم تعمدون إلى أصبح النّاس وجها و أنطق النّاس لسانا و أفصحهم لهجة، فتحملونه إلى بوادي العرب فيخدعهم و يستجرّهم بلسانه. فلا يفجأكم إلاّ و قد ملأها عليكم خيلا و رجالا . فبقوا حائرين. ثمّ قالوا لإبليس : فما الرأي فيه، يا شيخ؟ قال: ما فيه إلاّ رأي واحد. قالوا: و ما هو؟ قال: يجتمع من كلّ بطن من بطون قريش واحد، و يكون معهم من بني هاشم رجل، فيأخذون سكينة أو حديدة أو سيفا، فيدخلون عليه فيضربونه كلهم ضربة واحدة، حتى يتفرّق دمه في قريش كلّها. فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه، و قد شاركوا فيه. فإن سألوكم أن تعطوا الدّية، فأعطوهم ثلاث ديات. فقالوا: نعم، و عشر ديات. ثمّ قالوا: الرأي، رأي الشّيخ النجديّ. فاجتمعوا، و دخل معهم في ذلك أبو لهب ، عمّ النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله- . و نزل جبرئيل على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أخبره، أنّ قريشا قد اجتمعت في دار الندوة يدبرون عليك. و أنزل اللّه عليه في ذلك وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللّٰهُ، وَ اَللّٰهُ خَيْرُ اَلْمٰاكِرِينَ . و اجتمعت قريش أن يدخلوا عليه ليلا فيقتلوه. و خرجوا إلى المسجد يصفرون و يصفّقون، و يطوفون بالبيت . فأنزل اللّه وَ مٰا كٰانَ صَلاٰتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلاّٰ مُكٰاءً وَ تَصْدِيَةً . «فالمكاء»، التصفير. و «التّصدية» صفق اليدين. و هذه الآية معطوفة على قوله: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا . و قد كتب بعد آيات كثيرة. فلما أمسى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - جاءت قريش ليدخلوا عليه. فقال أبو لهب : لا أدعكم أن تدخلوا عليه اللّيل. فإنّ في الدار صبيانا و نساء، و لا نأمن أن تقع بهم يد خاطئة. فنحرسه اللّيلة، فإذا أصبحنا دخلنا عليه. فناموا حول حجرة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. و أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أن يفرش له، فراش . فقال لعليّ بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه- : أفدني نفسك. قال: نعم، يا رسول اللّه . قال: يا عليّ ، نم على فراشي و التحف ببردتي. فنام على فراش رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و التحف ببردته. و جاء جبرئيل ، فأخذ بيد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فأخرجه على قريش ، و هم نيام. و هو يقرأ عليهم: وَ جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ . و قال له جبرئيل : خذ على طريق ثور . و هو جبل على طريق منى ، له سنام، كسنان ثور. فدخل الغار و كان من أمره ما كان. فلما أصبحت قريش ، و أتوا إلى الحجرة و قصدوا الفراش. فوثب عليّ في وجوههم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا له: أين محمّد ؟ قال: أ جعلتموني عليه رقيبا، ألستم قلتم: نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم. فأقبلوا يضربون أبا لهب و يقولون: أنت تخدعنا منذ الليلة. فتفرّقوا في الجبال. و كان فيهم رجل من خزاعة يقال له: أبو كرز . يقفو الآثار. فقالوا له: يا أبا كرز ، اليوم اليوم. فوقف بهم على باب حجرة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقال: هذه قدم محمد ، و اللّه، إنّها لأخت القدم التي في المقام. و كان أبو بكر استقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فردّه معه. و قال أبو كرز : و هذه قدم ابن أبي قحافة ، أو أبيه. ثمّ قال: و ها هنا عبر ابن أبي قحافة . فما زال يقفو بهم، حتّى أوقفهم على باب الغار . ثمّ قال: ما جاوزا هذا المكان. إمّا أن يكونوا صعدوا إلى السّماء، أو أدخلوا تحت الأرض. فبعث اللّه العنكبوت، فنسجت على باب الغار . و جاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار، ثمّ قال: ما في الغار أحد . فتفرقوا في الشّعاب، و صرفهم اللّه عن رسوله . ثمّ أذن لنبيّه في الهجرة.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد