شناسه حدیث :  ۴۱۶۰۵۵

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۴  ,  صفحه۲۸۰  

عنوان باب :   الجزء الرّابع سورة الانعام [سورة الأنعام (6): آیة 1]

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

و في كتاب الاحتجاج للطّبرسيّ - رحمه اللّه - قال أبو محمّد الحسن العسكريّ - عليه السّلام-: ذكر عند الصّادق - عليه السّلام - الجدال في الدّين، و أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و الأئمّة - عليهم السّلام - قد نهوا عنه. فقال الصّادق - عليه السّلام-: لم ينه عنه مطلقا و لكن نهى عن الجدال بغير الّتي هي أحسن، أما تسمعون قول اللّه - تعالى-: وَ لاٰ تُجٰادِلُوا أَهْلَ اَلْكِتٰابِ إِلاّٰ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قوله - تعالى-: اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلى أن قال الصّادق - عليه السّلام-: و لقد حدّثني أبي الباقر، عن جدّى عليّ بن الحسين [عن أبيه الحسين] بن علىّ سيّد الشّهداء، عن [أبيه] أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليهم - أنّه اجتمع يوما عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أهل [خمسة] أديان، اليهود و النّصارى و الدّهريّة و الثّنويّة و مشركوا العرب. إلى أن قال - عليه السّلام-: ثمّ أقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على الدّهريّة. فقال: و أنتم، فما الّذي دعاكم إلى القول: بأنّ الأشياء لا بدء لها و هي دائمة لم تزل و لا تزال؟ فقالوا: لأنّا لا نحكم إلاّ بما نشاهده، و لم نجد للأشياء محدثا فحكمنا بأنّها لم تزل، و لم نجد لها انقضاء و فناء فحكمنا بأنّها لا تزال. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: أ وجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبد الآبد؟ فإن قلتم إنّكم وجدتم ذلك، أنهضتم لأنفسكم أنّكم لم تزالوا على [الّذين يشاهدون على أنفسكم] و عقولكم بلا نهاية و لا تزالون كذلك. و لئن قلتم هذا، دفعتم العيان و كذّبكم العالمون الّذين يشاهدونكم. قالوا: بل لم نشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الآبد. قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: فلم صرتم بأن تحكموا بالقدم و البقاء دائما، لأنّكم لم تشاهدوا حدوثها و انقضاءها أولى من تارك التّميّز لها مثلكم فيحكم لها بالحدوث و الانقضاء و الانقطاع، لأنّه لم يشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الآبد، أو لستم تشاهدون اللّيل و النّهار و أحدهما بعد الآخر؟ فقالوا: نعم. فقال: أ ترونهما لم يزالا و لا يزالان؟ فقالوا: نعم. قال: أ فيجوز عندكم اجتماع اللّيل و النّهار؟ فقالوا: لا. فقال - صلّى اللّه عليه و آله-: فإذا ينقطع أحدهما عن الآخر فيسبق أحدهما و يكون الثّاني جاريا بعده؟ قالوا: كذلك هو. فقال: قد حكمتم بحدوث ما تقدّم من ليل و نهار و لم تشاهدوهما، فلا تنكروا للّه قدرته . ثمّ قال - صلّى اللّه عليه و آله-: أ تقولون ما قبلكم من اللّيل و النّهار متناه أم غير متناه؟ فإن قلتم: غير متناه، فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوّله. و إن قلتم: إنّه متناه، فقد كان و لا شيء منهما. قالوا: نعم. قال لهم أقلتم: إنّ العالم قديم غير محدث و أنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به و بمعنى ما جحدتموه؟ قالوا: نعم. قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: فهذا الّذي تشاهدونه من الأشياء بعضها إلى بعض يفتقر لأنّه لا قوام للبعض إلاّ بما يتّصل به، ألا ترى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض و إلاّ لم يتّسق و لم يستحكم و كذلك سائر ما نرى. قال: فإذا كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوّته و تمامه هو القديم، فأخبروني أن لو كان محدثا كيف كان يكون [ربّا] و ما ذا كانت تكون صفته؟ قال: فبهتوا، و علموا أنّهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلاّ و هي موجودة في هذا الّذي زعموا أنّه قديم [فوجموا] و قالوا: سننظر في أمرنا. ثمّ أقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على الثّنويّة الّذين قالوا: إنّ النّور و الظّلمة هما المدبّران. فقال: و أنتم فما الّذي دعاكم إلى ما قلتموه من هذا؟ فقالوا: لأنّا وجدنا العالم صنفين، خيرا و شرّا. و وجدنا الخير ضدّا للشّرّ، فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشّيء و ضدّه، بل لكلّ واحد منهما فاعل. ألا ترى أنّ الثّلج محال أن يسخن، كما أنّ النّار محال أن تبرد، فأثبتنا لذلك صانعين قديمين، ظلمة و نورا. فقال لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: أ فلستم [قد وجدتم] سوادا و بياضا و حمرة و صفرة و خضرة و زرقة، و كلّ واحد ضدّ لسائرها لاستحالة اجتماع اثنين منها في محلّ واحد، كما كان الحرّ و البرد ضدّين لاستحالة اجتماعهما في محلّ واحد؟ قالوا: نعم. قال: فهلا أثبتم بعدد كلّ لون صانعا قديما، ليكون فاعل كلّ ضدّ من هذه الألوان غير فاعل الضّدّ الآخر؟ قال: فسكتوا. ثمّ قال - صلّى اللّه عليه و آله-: و كيف اختلط النّور و الظّلمة و هذا من طبعه الصّعود و هذا من طبعه النزول؟ أرأيتم لو أنّ رجلا أخذ شرقا يمشي إليه و الآخر غربا أ كان يجوز عندكم أن يلتقيا ما داما سائرين على وجوههما ؟ قالوا: لا. قال - عليه السّلام-: فوجب أن لا يختلط النّور و الظّلمة لذهاب كلّ واحد منهما في غير جهة الآخر، فكيف وجدتم حدث هذا العالم من امتزاج ما لا مجال أن يمتزج بل هما مدبّران جميعا مخلوقان؟ فقالوا: سننظر في أمرنا. ثمّ أقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على مشركي العرب فقال: و أنتم فلم عبدتم الأصنام من دون اللّه - تعالى-؟ فقالوا: نتقرّب بذلك إلى اللّه - تعالى-. فقال لهم: أو هي سامعة مطيعة لربّها عابدة له حتّى تتقرّبوا بتعظيمها إلى اللّه - عزّ و جلّ-؟ قالوا: لا. قال: فأنتم الّذين نحتّموها بأيديكم؟ [قالوا: نعم. قال:] فلئن تعبدكم هي - لو كان يجوز منها العبادة - أحرى من أن تعبدوها، إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم و عواقبكم و الحكيم فيما يكلّفكم. قال: فلمّا قال لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - هذا اختلفوا. فقال بعضهم: إنّ اللّه قد حلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصّورة، فصوّرنا هذه الصّور نعظّمها لتعظيمنا تلك الصّورة الّتي حلّ فيها [ربّنا] . و قال آخرون منهم: إنّ هذه صور أقوام سلفوا كانوا بها مطيعين للّه قبلنا، فمثّلنا صورهم و عبدناها تعظيما للّه. و قال آخرون منهم: إنّ اللّه لمّا خلق آدم و أمر الملائكة بالسّجود له [فسجدوه تقرّبا للّه] كنّا نحن أحقّ بالسّجود لآدم من الملائكة، ففاتنا ذلك، فصوّرنا صورته، فسجدنا لها [تقرّبا] إلى اللّه، كما تقرّبت الملائكة بالسّجود لآدم إلى اللّه، و كما أمرتم بالسّجود بزعمكم إلى جهة مكّة ففعلتم، ثمّ نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها و قصدتم الكعبة لا محاريبكم، و قصدكم بالكعبة إلى اللّه لا إليها. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: أخطأتم الطّريق و ضللتم، أمّا أنتم - و هو صلّى اللّه عليه و آله يخاطب الّذين قالوا: إنّ اللّه يحلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصّورة الّتي صوّرناها، فصوّرنا هذه الصّور نعظّمها لتعظيمنا لتلك الصّور الّتي حلّ فيها ربّنا - فقد وصفتم ربّكم بصفة المخلوقات، أو يحلّ ربّكم في شيء حتّى يحيط به ذلك الشّيء؟! فأيّ فرق بينه إذا و بين سائر ما يحلّ فيه من لونه و طعمه و رائحته و لينه و خشونته و ثقله و خفته؟ و لم صار هذا المحلول فيه محدثا و ذلك قديما دون أن يكون ذلك محدثا و هذا قديما؟ و كيف يحتاج إلى المحلّ من لم يزل قبل المحلّ و هو - عزّ و جلّ - كان لم يزل. و إذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول، فقد لزمكم أن تصفوه بالزّوال و ما وصفتموه بالزّوال و الحدوث فصفوه بالفناء. لأنّ ذلك أجمع من صفات الحالّ و المحلول فيه، و جميع ذلك متغيّر الذّات. فإن كان لم يتغيّر ذات الباري - تعالى - بحلوله في شيء، جاز أن لا يتغيّر، بأن يتحرّك و يسكن و يسودّ و يبيضّ و يحمرّ و يصفرّ و تحلّه الصّفات الّتي تتعاقب على الموصوف بها حتّى يكون فيه جميع صفات المحدثين و يكون محدثا تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: فإذا بطل ما ظننتموه من أنّ اللّه - تعالى - يحلّ في شيء، فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم. قال: فسكت القوم و قالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ أقبل [رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-] على الفريق الثّاني فقال: أخبرونا عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد اللّه فسجدتم لها و صلّيتم فوضعتم الوجوه الكريمة على التّراب بالسّجود لها، فما الّذي أبقيتم لربّ العالمين؟ أما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه و عبادته أن لا يساوى به عبده؟ أرأيتم ملكا أو عظيما إذا سوّيتموه بعبيده في التّعظيم و الخشوع و الخضوع أ يكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصّغير؟ فقالوا: نعم. قال: أفلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون اللّه بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين. قال: فسكت القوم بعد أن قالوا: سننظر في أمرنا. ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - للفريق الثّالث لقد ضربتم لنا مثلا و شبّهتمونا بأنفسكم و لسنا سواء، و ذلك أنّا عباد اللّه مخلوقون مربوبون، نأتمر فيما أمرنا و ننزجر عمّا زجرنا و نعبده من حيث يريده منّا. فإذا أمرنا بوجه من الوجوه أطعناه و لم نتعدّ إلى غيره ممّا لم يأمرنا اللّه به و لم يأذن لنا، لأنّا لا ندري لعلّه و إن أراد منّا الأوّل فهو يكره الثّاني و قد نهانا أن نتقدّم بين يديه. فلمّا أمرنا أن نعبده بأن نتوجّه إلى الكعبة أطعناه، ثمّ أمرنا بعبادته بالتّوجّه نحوها في سائر البلدان الّتي نكون بها فأطعناه. فلم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره، و اللّه - عزّ و جلّ - حيث أمر بالسّجود لآدم لم يأمر بالسّجود لصورته الّتي هي غيره، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما تفعلون إذ لم يأمركم به. ثمّ قال لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: أرأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه، أ لكم أن [تدخلوها بعد ذلك بغير أمره، أو لكم أن] تدخلوا دارا له أخرى مثلها بغير أمره؟ أو وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه أو عبدا من عبيده أو دابّة من دوابّه، أ لكم أن تأخذوا ذلك؟ [قالوا: نعم. قال:] فإن لم تأخذوه ألكم أخذ آخر مثله؟ قالوا: لا، لأنّه لم يأذن لنا في الثّاني، كما أذن في الأوّل. قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-: فأخبروني اللّه أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين؟ قالوا: بل اللّه أولى بأن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه . قال: فلم عملتم و متى أمركم أن تسجدوا لهذه الصّور؟ قال: فقال القوم: سننظر في أمرنا ، ثمّ سكتوا. و قال الصّادق - عليه السّلام-: و الّذي بعثه بالحقّ نبيّا، ما أتت على جماعتهم إلاّ ثلاثة أيّام حتّى أتوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فأسلموا، و كانوا خمسة و عشرين رجلا، من كلّ فرقة خمسة، و قالوا: ما رأينا مثل حجّتك، يا محمّد، نشهد أنّك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله-. و قال الصّادق - عليه السّلام-: قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأنزل اللّه - تعالى - اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمٰاتِ وَ اَلنُّورَ، ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ و كان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم، لما قال اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ كان ردّا على الدّهريّة الّذين قالوا: إنّ الأشياء لا بدء لها و هي دائمة. ثمّ قال:[ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمٰاتِ وَ اَلنُّورَ فكان ردّا على الثنويّة الّذين قالوا: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران. ثم قال: ثُمَّ] اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردّا على مشركي العرب الّذين قالوا: إنّ أوثاننا آلهة. و الحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد