شناسه حدیث :  ۴۱۶۰۰۱

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۴  ,  صفحه۲۳۶  

عنوان باب :   الجزء الرّابع سورة المائدة [سورة المائدة (5): آیة 95]

معصوم :   امام جواد (علیه السلام)

ما ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال: حدّثني محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عون النّصيبيّ قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى - عليهم السّلام - ابنته أم الفضل ، اجتمع إليه أهل بيته الأدنين منه فقالوا: يا أمير المؤمنين، ننشدك اللّه أن تخرج عنّا أمرا قد ملكناه، و تنزع عنّا عزّا قد ألبسنا اللّه. فقد عرفت الأمر الّذي بيننا و بين آل عليّ قديما و حديثا. فقال المأمون : اسكتوا، فو اللّه لا قبلت من أحد منكم في أمره. فقالوا: يا أمير المؤمنين، أ فتزوّج قرّة عينك صبيّا لم يتفقّه في دين اللّه، و لا يعرف فريضة و لا سنّة، و لا يميّز بين الحقّ و الباطل - و لأبي جعفر يومئذ عشر سنين، أو إحدى عشرة سنة - فلو صبرت عليه حتّى يتأدّب و يقرأ القرآن ، و يعرف فرضا من سنّة. فقال لهم المأمون : و اللّه إنّه لأفقه منكم، و أعلم باللّه و رسوله و فرائضه و سننه و أحكامه، و أقرأ لكتاب اللّه ، و أعلم بمحكمه و متشابهه و خاصّه و عامّه و ناسخه و منسوخه و تنزيله و تأويله منكم. فاسألوه، فإن كان الأمر كما قلتم قبلت منكم في أمره، و إن كان كما قلت علمتم أنّ الرّجل خير منكم. فخرجوا من عنده، و بعثوا إلى يحيى بن أكثم ، و أطمعوه في هداياهم بأن يحتال على أبي جعفر بمسألة لا يدري كيف الجواب فيها عند المأمون إذا اجتمعوا للتّزويج. فلمّا حضروا و حضر أبو جعفر - عليه السّلام - قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا يحيى بن أكثم ، إن أذنت له أن يسأل أبا جعفر عن مسألة. فقال المأمون : يا يحيى ، سل أبا جعفر عن مسألة في الفقه ، لننظر كيف فقهه. فقال يحيى : يا أبا جعفر ، أصلحك اللّه، ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبو جعفر - عليه السّلام -: قتله في حلّ أو حرم، عالما أو جاهلا، عمدا أو خطأ، عبدا أو حرّا، صغيرا أو كبيرا، مبتدئا أو معيدا، من ذوات الطّير أو من غيرها، من صغار الطّير أو كبارها، مصرّا عليه أو نادما، باللّيل في وكرها أو في النّهار عيانا، محرما للعمرة أو للحجّ؟ قال: فانقطع يحيى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس. و أكثر النّاس تعجّبا من جوابه. و نشط المأمون فقال: نخطب يا أبا جعفر ؟ فقال أبو جعفر - عليه السّلام -: نعم، يا أمير المؤمنين. فقال المأمون : الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلاّ اللّه إخلاصا لعظمته، و صلّى اللّه على محمّد عند ذكره. و قد كان من فضل اللّه على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام. فقال : وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ اَلصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ. ثمّ أنّ محمّد بن عليّ ذكر أم الفضل بنت عبد اللّه ، و بذل لها من الصّداق خمسمائة درهم، و قد زوّجتك . فهل قبلت، يا أبا جعفر ؟ فقال أبو جعفر - عليه السّلام- : نعم يا أمير المؤمنين، قد قبلت هذا التّزويج بهذا الصّداق. ثمّ أو لم عليه المأمون . و جاء النّاس على مراتبهم، الخاصّ و العامّ. قال: فبينما نحن كذلك، إذ سمعنا كلاما كأنّه من كلام الملاحين في محاوراتهم. فإذا نحن بالخدم يجرّون سفينة من فضّة، و فيها نسائج من إبريسم مكان القلوس، مملوءة غالية. فخضّبوا لحاء أهل الخاصّ بها، ثمّ مرّوا بها إلى دار العامّة فطيّبوهم. فلمّا تفرّق النّاس قال المأمون : يا أبا جعفر ، إن رأيت أن تبيّن لنا ما الّذي يجب على كلّ صنف من هذه الأصناف، الّتي ذكرت في قتل الصّيد. فقال أبو جعفر - عليه السّلام- : نعم يا أمير المؤمنين، إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ و الصّيد من ذوات الطّير من كبارها، فعليه شاة. و إذا أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا. و إذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل قد فطم. و ليس عليه قيمته، لأنّه ليس في الحرم . و إذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل و قيمته لأنّه في الحرم . و إذا كان من الوحوش ، فعليه في حمار الوحش بدنة. و كذلك في النّعامة. و إن لم يقدر، فإطعام ستّين مسكينا. فإن لم يقدر، فصيام ثمانية عشر يوما. و إن كانت بقرة، فعليه بقرة. فإن لم يقدر، فعليه إطعام ثلاثين مسكينا فإن لم يقدر، فيضم تسعة أيّام. و إن كان ظبيا، فعليه شاة. فإن لم يقدر، فإطعام عشرة مساكين. فإن لم يقدر، فصيام ثلاثة أيّام. و إن كان في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقّا واجبا عليه أن ينحره [حيث ينحر النّاس.] [فإن كان في حجّ بمنى ] و إن كان في عمرة، ينحره بمكة و يتصدّق بمثل ثمنه حتّى يكون مضاعفا. و كذلك إذا أصاب أرنبا، فعليه شاة. و إذا قتل الحمامة، تصدّق بدرهم. أو يشتري به طعاما لحمام [ الحرم .] و في الفرخ نصف درهم. و في البيضة ربع درهم. و كلّما أتى به المحرم بجهالة، فلا شيء عليه فيه. إلاّ الصّيد، فإنّ عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم، بخطإ كان أو بعمد. و كلّما أتى به العبد، فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه. و كلّما أتى به الصّغير الّذي ليس ببالغ، فلا شيء عليه فيه. و إن كان ممّن عاد، فهو ممّن ينتقم اللّه منه ليس عليه كفّارة و النّقمة في الآخرة. [و إن دلّ على الصّيد و هو محرم فقتل، فعليه الفداء. و المصر عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة الآخرة.] . و النّادم عليه، لا شيء عليه بعد الفداء. و إذا أصاب ليلا في وكرها خطأ، فلا شيء عليه إلاّ أن يتعمّده. فإن تعمّد بليل أو نهار، فعليه الفداء. و المحرم بالحجّ، ينحر الفداء بمنى حيث ينحر النّاس. و المحرم بالعمرة، ينحر بمكّة . فأمر المأمون ، أن يكتب ذلك كلّه عن أبي جعفر - عليه السّلام- و الحديث طويل، أخذت منه موضع الحاجة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد