شناسه حدیث :  ۴۱۳۳۹۷

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۲  ,  صفحه۱۰۳  

عنوان باب :   الجزء الأول [مقدمه محقق] در بارۀ تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام)

قال يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما : إنّهما قالا: فقلنا للحسن ، أبي القائم - عليه السّلام : فإنّ قوما عندنا، يزعمون أنّ هاروت و ماروت ملكان اختارتهما الملائكة لمّا كثر عصيان بني آدم ، و أنزلهما مع ثالث لهما، إلى الدّنيا ، و إنّهما قد افتتنا بالزّهرة، و أرادا الزّنا بها، و شربا الخمر، و قتلا النّفس المحرّمة، و إنّ اللّه - عزّ و جلّ - يعذّبهما ببابل ، و إنّ السّحرة منهما يتعلّمون السّحر، و إنّ اللّه تعالى مسخ تلك المرأة هذا الكوكب الّذي هو الزّهرة . فقال الإمام - عليه السّلام : معاذ اللّه من ذلك. إن (الملائكة) معصومون محفوظون من الكفر و القبائح، بألطاف اللّه تعالى. قال اللّه تعالى فيهم : «لاٰ يَعْصُونَ اَللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ. وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ. و قال - عزّ و جلّ : وَ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ. وَ مَنْ عِنْدَهُ ، يعني: الملائكة ، «لاٰ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهِ. وَ لاٰ يَسْتَحْسِرُونَ `يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ لاٰ يَفْتُرُونَ. و قال اللّه تعالى في الملائكة - أيضا: بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ. `لاٰ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ. وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. `يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ. وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ. وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ. ثمّ قال - عليه السّلام: لو كان كما يقولون، كان اللّه قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاءه على الأرض. و كانوا كالأنبياء في الدنيا و كالأئمّة. فيكون من الأنبياء و الأئمّة - عليهم السّلام - قتل النّفس و الزّنا. ثمّ قال - عليه السّلام: أو لست تعلم أنّ اللّه تعالى لم يخل الدّنيا قطّ من نبيّ أو إمام من البشر؟ أو ليس اللّه يقول : وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ ، يعنى: إلى الخلق، إِلاّٰ رِجٰالاً (نُوحِي) إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ ؟ فأخبر أنّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض، ليكونوا أئمّة و حكّاما. و إنّما أرسلوا إلى أنبياء اللّه. قالا: فقلنا: فعلى هذا ، لم يكن إبليس - أيضا - ملكا؟ فقال: لا! بل كان من الجنّ. أما تسمعان اللّه - عزّ و جلّ - يقول : وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ ، فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ ، كٰانَ مِنَ اَلْجِنِّ ؟ فأخبر - عزّ و جلّ - أنّه كان من الجنّ. و هو الّذي قال اللّه تعالى : وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نٰارِ اَلسَّمُومِ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد