شناسه حدیث :  ۴۱۳۳۴۳

  |  

نشانی :  تفسير کنز الدقائق و بحر الغرائب  ,  جلد۲  ,  صفحه۵۹  

عنوان باب :   الجزء الثاني سورة البقرة من الآية 59 الى آخر السورة [سورة البقرة (2): الآیات 75 الی 84]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

روي: أنّ رجلا قال للصّادق - عليه السّلام: إذا كان هؤلاء العوامّ من اليهود ، لا يعرفون الكتاب إلا ما يسمعونه من علمائهم، لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمّهم بتقليدهم و القبول من علمائهم؟ و هل عوامّ اليهود إلاّ كعوامّنا؟ يقلّدون علماءهم. فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم، لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم. فقال - عليه السّلام: بين عوامّنا و علمائنا و بين عوامّ اليهود و علمائهم، فرق من جهة و تسوية من جهة: أمّا من حيث استووا، فإنّ اللّه قد ذمّ عوامّنا بتقليدهم علماءهم كما قد ذمّ عوامّهم. و أمّا من حيث افترقوا، فلا. قال: بيّن لي ذلك، يا بن رسول اللّه! قال - عليه السّلام: إنّ عوامّ اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصّراح و بأكل الحرام و الرّشاء و بتغيير الأحكام عن واجبها بالشّفاعات و العنايات و المضايقات . و عرفوهم بالتّعصّب الشّديد الّذي يفارقون به أديانهم. و أنّهم إذا تعصّبوا أزالوا حقوق من تعصّبوا عليه و أعطوا ما لا يستحقّه من تعصّبوا له من أموال غيرهم و ظلموهم من أجلهم. و عرفوهم يقارفون المحرّمات و اضطرّوا بمعارف قلوبهم إلى أنّ من فعل ما يفعلونه، فهو فاسق، لا يجوز أن يصدق على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه. فلذلك ذمّهم لمّا قلّدوا من قد عرفوا و من قد علموا أنّه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه في حكايته و لا العمل بما يؤدّيه إليهم عمّن لم يشاهدوه. و وجب عليهم النّظر بأنفسهم، في أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إذ كانت دلالته أوضح من أن تخفى و أشهر من أن لا تظهر (صلّى اللّه عليه و آله) لهم. و كذلك عوامّ أمّتنا، إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظّاهر و العصبية الشّديدة و التّكالب على حطام الدّنيا و حرامها و إهلاك من يتعصّبون عليه. و إن كان لإصلاح أمره مستحقّا. و بالرّفق و البر و الإحسان على من تعصّبوا له. و إن كان للإذلال و الإهانة مستحقّا. فمن قلّد من عوامّنا مثل هؤلاء الفقهاء، فهم مثل اليهود الّذين ذمّهم اللّه تعالى بالتّقليد لفسقة فقهائهم. و أمّا من كان من الفقهاء، صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلدوه. و ذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة، لا جميعهم. فأنّ من يركب من القبائح و الفواحش، مراكب فسقة فقهاء العامّة، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا. و لا كرامة لهم .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد