شناسه حدیث :  ۴۱۱۰۹۲

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۵  ,  صفحه۱۶۲  

عنوان باب :   الجزءُ الخامسُ سورة الذاريات [سورة الذاريات (51): الآیات 24 الی 47]

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ،

اِبْنُ بَابَوَيْهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ (رَحِمَهُ اَللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ: قُلْتُ: لِأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَتَعَوَّذُ مِنَ اَلْبُخْلِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ - يَا أَبَا مُحَمَّدٍ - فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ، وَ نَحْنُ نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلْبُخْلِ، إِنَّ اَللَّهَ يَقُولُ: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ، وَ سَأُخْبِرُكَ عَنْ عَاقِبَةِ اَلْبُخْلِ، إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ أَشِحَّاءَ عَلَى اَلطَّعَامِ، فَأَعْقَبَهُمُ اَلْبُخْلُ دَاءً لاَ دَوَاءَ لَهُ فِي فُرُوجِهِمْ». فَقُلْتُ: وَ مَا أَعْقَبَهُمْ؟ فَقَالَ: «إِنَّ قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ اَلسَّيَّارَةِ إِلَى اَلشَّامِ وَ مِصْرَ ، فَكَانَتِ اَلسَّيَّارَةُ تَنْزِلُ بِهِمْ فَيُضِيفُونَهُمْ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِمْ ضَاقُوا بِذَلِكَ ذَرْعاً بُخْلاً وَ لُؤْماً، فَدَعَاهُمُ اَلْبُخْلُ إِلَى أَنْ كَانُوا إِذَا نَزَلَ بِهِمُ اَلضَّيْفُ فَضَحُوهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ بِهِمْ إِلَى ذَلِكَ، وَ إِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِالضَّيْفِ حَتَّى يَنْكُلَ اَلنَّازِلُ عَنْهُمْ، فَشَاعَ أَمْرُهُمْ فِي اَلْقَرْيَةِ، وَ حَذَّرَهُمْ اَلنَّازِلَةَ، فَأَوْرَثَهُمُ اَلْبُخْلُ دَاءً لاَ يَسْتَطِيعُونَ رَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، حَتَّى صَارُوا يَطْلُبُونَهُ مِنَ اَلرِّجَالِ فِي اَلْبِلاَدِ، وَ يُعْطُونَهُمْ عَلَيْهِ اَلْجُعْلَ». ثُمَّ قَالَ: «فَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ اَلْبُخْلِ، وَ لاَ أَضَرُّ عَاقِبَةً، وَ لاَ أَفْحَشُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟». قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَهَلْ كَانَ أَهْلُ قَرْيَةِ لُوطٍ كُلُّهُمْ هَكَذَا [يَعْمَلُونَ]؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، إِلاَّ بَيْتٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ، أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فِيهٰا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ `فَمٰا وَجَدْنٰا فِيهٰا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ». ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «إِنَّ لُوطاً لَبِثَ فِي قَوْمِهِ ثَلاَثِينَ سَنَةً، يَدْعُوهُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ يُحَذِّرُهُمْ عَذَابَهُ، وَ كَانُوا لاَ يَتَنَظَّفُونَ مِنَ اَلْغَائِطِ وَ لاَ يَتَطَهَّرُونَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ، وَ كَانَ لُوطٌ اِبْنَ خَالَةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَ كَانَتِ اِمْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ سَارَةُ أُخْتَ لُوطٍ ، وَ كَانَ لُوطٌ وَ إِبْرَاهِيمُ نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ مُنْذِرَيْنِ، وَ كَانَ لُوطٌ رَجُلاً سَخِيّاً كَرِيماً، يَقْرِي اَلضَّيْفَ إِذَا نَزَلَ بِهِ وَ يُحَذِّرُهُمْ قَوْمَهُ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ مِنْهُ، قَالُوا لَهُ: أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ اَلْعَالَمِينَ؟ لاَ تَقْرِ ضَيْفاً يَنْزِلُ بِكَ، إِنْ فَعَلْتَ فَضَحْنَا ضَيْفَكَ اَلَّذِي يَنْزِلُ بِكَ وَ أَخْزَيْنَاكَ. فَكَانَ لُوطٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ اَلضَّيْفُ كَتَمَ أَمْرَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَفْضَحَهُ قَوْمُهُ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلُوطٍ عَشِيرَةٌ». قَالَ: «وَ لَمْ يَزَلْ لُوطٌ وَ إِبْرَاهِيمُ يَتَوَقَّعَانِ نُزُولَ اَلْعَذَابِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ، فَكَانَتْ لِإِبْرَاهِيمَ وَ لِلُوطٍ مَنْزِلَةٌ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَرِيفَةٌ، وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ إِذَا أَرَادَ عَذَابَ قَوْمِ لُوطٍ ، أَدْرَكَتْهُ مَوَدَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ خَلَّتُهُ وَ مَحَبَّةُ لُوطٍ ، فَيُرَاقِبُهُمْ وَ يُؤَخِّرُ عَذَابَهُمْ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «فَلَمَّا اِشْتَدَّ أَسَفُ اَللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ، وَ قَدَّرَ عَذَابَهُمْ وَ قَضَى أَنْ يُعَوِّضَ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) مِنْ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ، فَيُسَلِّيَ بِهِ مُصَابَهُ بِهَلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ ، فَبَعَثَ اَللَّهُ رُسُلاً إِلَى إِبْرَاهِيمَ يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْمَاعِيلَ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ لَيْلاً فَفَزِعَ مِنْهُمْ، وَ خَافَ أَنْ يَكُونُوا سُرَّاقاً، فَلَمَّا رَأَتْهُ اَلرُّسُلُ فَزِعاً مَذْعُوراً، قَالُوا: سَلاَماً. قَالَ: سَلاَمٌ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ. قَالُوا: لاَ تَوْجَلُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «وَ اَلْغُلاَمُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَاجَرَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلرُّسُلِ: أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ اَلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ؟ قَالُوا: بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنَ اَلْقَانِطِينَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَمَا خَطْبُكُمْ بَعْدَ اَلْبِشَارَةِ؟ قَالُوا: إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ، قَوْمِ لُوطٍ ، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ، لِنُنْذِرَهُمْ عَذَابَ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) لِلرُّسُلِ: إِنَّ فِيهَا لُوطاً ! قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا، لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا أَنَّهَا لَمِنَ اَلْغَابِرِينَ». قَالَ: «فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ اَلْمُرْسَلُونَ، قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكِرُونَ! قَالُوا: بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ قَوْمُكَ مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ يَمْتَرُونَ، وَ أَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ لِتُنْذِرَ قَوْمَكَ اَلْعَذَابَ، وَ إِنَّا لَصَادِقُونَ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ يَا لُوطُ إِذَا مَضَى لَكَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهَا، بِقِطْعٍ مِنَ اَللَّيْلِ، إِذَا مَضَى نِصْفُ اَللَّيْلِ، وَ لاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ، إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ، وَ اِمْضُوا مِنْ تِلْكَ اَللَّيْلَةِ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «فَقَضَوْا ذَلِكَ اَلْأَمْرَ إِلَى لُوطٍ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاَءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «فَلَمَّا كَانَ اَلْيَوْمُ اَلثَّامِنُ مِنْ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ، قَدَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُسُلاً إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْحَاقَ وَ يُعَزُّونَهُ بِهَلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ لَقَدْ جٰاءَتْ رُسُلُنٰا إِبْرٰاهِيمَ بِالْبُشْرىٰ قٰالُوا سَلاٰماً قٰالَ سَلاٰمٌ فَمٰا لَبِثَ أَنْ جٰاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ، يَعْنِي ذَكِيّاً مَشْوِيّاً نَضِيجاً فَلَمّٰا رَأىٰ إِبْرَاهِيمُ أَيْدِيَهُمْ لاٰ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قٰالُوا لاٰ تَخَفْ إِنّٰا أُرْسِلْنٰا إِلىٰ قَوْمِ لُوطٍ `وَ اِمْرَأَتُهُ قٰائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنٰاهٰا بِإِسْحٰاقَ وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ فَضَحِكَتْ يَعْنِي تَعَجَّبَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ: قٰالَتْ يٰا وَيْلَتىٰ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هٰذٰا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ `قٰالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اَللّٰهِ رَحْمَتُ اَللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «فَلَمَّا جَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ اَلْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ وَ ذَهَبَ عَنْهُ اَلرَّوْعُ، أَقْبَلَ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي قَوْمِ لُوطٍ ، وَ يَسْأَلُهُ كَشْفَ اَلْبَلاَءِ عَنْهُمْ، فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا إِبْرٰاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا إِنَّهُ قَدْ جٰاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذٰابٌ بَعْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ يَوْمٍ مَحْتُومٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ ».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد