شناسه حدیث :  ۴۰۹۹۵۳

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۴  ,  صفحه۵۱۶  

عنوان باب :   الجزء الرابع سورة النمل سورة سبأ [سورة سبإ (34): الآیات 15 الی 19]

معصوم :   امام باقر (علیه السلام)

وَ عَنْهُ ، فِي ( اَلْإِحْتِجَاجِ ): عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ ، قَالَ: أَتَى اَلْحَسَنُ اَلْبَصْرِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، أَ لاَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «أَ لَسْتَ فَقِيهَ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ ؟» قَالَ: قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «هَلْ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ تَأْخُذُ عَنْهُ؟» قَالَ: لاَ. قَالَ: «فَجَمِيعُ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ يَأْخُذُونَ عَنْكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «سُبْحَانَ اَللَّهِ! لَقَدْ تَقَلَّدْتَ عَظِيماً مِنَ اَلْأَمْرِ، بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ فَمَا أَدْرِي أَ كَذَلِكَ أَنْتَ، أَمْ يُكْذَبُ عَلَيْكَ؟». قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: «زَعَمُوا أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ اَللَّهَ خَلَقَ اَلْعِبَادَ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ». قَالَ: فَسَكَتَ اَلْحَسَنُ ، فَقَالَ: «أَ رَأَيْتَ مَنْ قَالَ اَللَّهُ لَهُ فِي كِتَابِهِ : إِنَّكَ آمِنٌ، هَلْ عَلَيْهِ خَوْفٌ بَعْدَ هَذَا اَلْقَوْلِ؟» فَقَالَ اَلْحَسَنُ : لاَ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ آيَةً، وَ أُنْهِي إِلَيْكَ خِطَاباً، وَ لاَ أَحْسَبُكَ إِلاَّ وَ قَدْ فَسَّرْتَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ» فَقَالَ لَهُ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «أَ رَأَيْتَ اَللَّهَ حَيْثُ يَقُولُ: وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ يَا حَسَنُ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ أَفْتَيْتَ اَلنَّاسَ، فَقُلْتَ: هِيَ مَكَّةُ؟». وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «فَهَلْ يُقْطَعُ عَلَى مَنْ حَجَّ مَكَّةَ ، وَ هَلْ يَخَافُ أَهْلُ مَكَّةَ ، وَ هَلْ تَذْهَبُ أَمْوَالُهُمْ؟». قَالَ: بَلَى. قَالَ: «فَمَتَى يَكُونُونَ آمِنِينَ؟ بَلْ فِينَا ضَرَبَ اَللَّهُ اَلْأَمْثَالَ فِي اَلْقُرْآنِ ، فَنَحْنُ اَلْقُرَى اَلَّتِي بَارَكَ اَللَّهُ فِيهَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. فَمَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِنَا حَيْثُ أَمَرَهُمُ اَللَّهُ أَنْ يَأْتُونَا، فَقَالَ: وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا أَيْ جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ شِيعَتِهِمْ اَلْقُرَى اَلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظٰاهِرَةً ، وَ اَلْقُرَى اَلظَّاهِرَةُ: اَلرُّسُلُ، وَ اَلنَّقَلَةُ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا ، وَ فُقَهَاءُ شِيعَتِنَا إِلَى شِيعَتِنَا . وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا اَلسَّيْرَ ، فَالسَّيْرُ مَثَلٌ لِلْعِلْمِ سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً ، مَثَلٌ لِمَا يَسِيرُ مِنَ اَلْعِلْمِ فِي اَللَّيَالِي وَ اَلْأَيَّامِ عَنَّا إِلَيْهِمْ فِي اَلْحَلاَلِ، وَ اَلْحَرَامِ، وَ اَلْفَرَائِضِ، وَ اَلْأَحْكَامِ آمِنِينَ فِيهَا إِذَا أَخَذُوا مِنْ مَعْدِنِهَا اَلَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ، آمِنِينَ مِنَ اَلشَّكِّ وَ اَلضَّلاَلِ، وَ اَلنَّقَلَةِ مِنَ اَلْحَرَامِ إِلَى اَلْحَلاَلِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا اَلْعِلْمَ مِمَّنْ وَجَبَ لَهُمُ أَخْذُهُمُ إِيَّاهُ عَنْهُمْ بِالْمَعْرِفَةِ ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ مِنْ آدَمَ إِلَى حَيْثُ اِنْتَهَوْا، ذُرِّيَّةٌ مُصْطَفَاةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَلَمْ يَنْتَهِ اَلْأَمْرُ إِلَيْكُمْ، بَلْ إِلَيْنَا اِنْتَهَى، وَ نَحْنُ تِلْكَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلْمُصْطَفَاةُ، لاَ أَنْتَ، وَ لاَ أَشْبَاهُكَ، يَا حَسَنُ . فَلَوْ قُلْتُ لَكَ حِينَ اِدَّعَيْتَ مَا لَيْسَ لَكَ، وَ لَيْسَ إِلَيْكَ: يَا جَاهِلَ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ ، لَمْ أَقُلْ فِيكَ إِلاَّ مَا عَلِمْتُهُ مِنْكَ، وَ ظَهَرَ لِي عَنْكَ، وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ بِالتَّفْوِيضِ، فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُفَوِّضِ اَلْأَمْرَ إِلَى خَلْقِهِ وَهْناً مِنْهُ وَ ضَعْفاً، وَ لاَ أَجْبَرَهُمْ عَلَى مَعَاصِيهِ ظُلْماً».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد