شناسه حدیث :  ۴۰۵۱۵۵

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۲  ,  صفحه۴۰۸  

عنوان باب :   الجزء الثاني سورة الأنعام مكية [سورة الأنعام (6): الآیات 22 الی 23]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

عَنْ أَبِي مُعَمَّرٍ اَلسَّعْدِيِّ ، قَالَ: أَتَى عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي شَكَكْتُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ اَلْمُنْزَلِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَ كَيْفَ شَكَكْتَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ اَلْمُنْزَلِ؟» فَقَالَ لَهُ اَلرَّجُلُ: لِأَنِّي وَجَدْتُ اَلْكِتَابَ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً. فَقَالَ: «هَاتِ اَلَّذِي شَكَكْتَ فِيهِ؟». فَقَالَ: لِأَنَّ اَللَّهَ يَقُولُ: يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ صَفًّا لاٰ يَتَكَلَّمُونَ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمٰنُ وَ قٰالَ صَوٰاباً وَ يَقُولُ حَيْثُ اُسْتُنْطِقُوا، قَالَ اَللَّهُ: وَ اَللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ وَ يَقُولُ: يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ يَقُولُ: إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ اَلنّٰارِ وَ يَقُولُ: لاٰ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ يَقُولُ: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ فَمَرَّةً يَتَكَلَّمُونَ، وَ مَرَّةً لاَ يَتَكَلَّمُونَ، وَ مَرَّةً يَنْطِقُ اَلْجُلُودُ وَ اَلْأَيْدِي وَ اَلْأَرْجُلُ، وَ مَرَّةً لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً، فَأَنَّى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ، وَ هِيَ فِي مَوَاطِنَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَجَمَعَ اَللَّهُ اَلْخَلاَئِقَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فِي مَوْطِنٍ يَتَعَارَفُونَ فِيهِ، فَيُكَلِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ يَسْتَغْفِرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أُولَئِكَ اَلَّذِينَ بَدَتْ مِنْهُمُ اَلطَّاعَةُ مِنَ اَلرُّسُلِ وَ اَلْأَتْبَاعِ، وَ تَعَاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوَى فِي دَارِ اَلدُّنْيَا، وَ يَلْعَنُ أَهْلُ اَلْمَعَاصِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً مِنَ اَلَّذِينَ بَدَتْ مِنْهُمُ اَلْمَعَاصِي وَ تَعَاوَنُوا عَلَى اَلظُّلْمِ وَ اَلْعُدْوَانِ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا، وَ اَلْمُسْتَكْبِرُونَ مِنْهُمْ وَ اَلْمُسْتَضْعَفُونَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يُكَفِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. ثُمَّ يَجْمَعُونَ فِي مَوْطِنٍ يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ `وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ `وَ صٰاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ إِذَا تَعَاوَنُوا عَلَى اَلظُّلْمِ وَ اَلْعُدْوَانِ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ . ثُمَّ يَجْمَعُونَ فِي مَوْطِنٍ يَبْكُونَ فِيهِ، فَلَوْ أَنَّ تِلْكَ اَلْأَصْوَاتَ بَدَتْ لِأَهْلِ اَلدُّنْيَا لَأَذْهَلَتْ جَمِيعُ اَلْخَلاَئِقِ عَنْ مَعَايِشِهِمْ، وَ صَدَعَتِ اَلْجِبَالُ، إِلاَّ مَا شَاءَ اَللَّهُ، فَلاَ يَزَالُونَ يَبْكُونَ حَتَّى يَبْكُونَ اَلدَّمَ. ثُمَّ يَجْتَمِعُونَ فِي مَوْطِنٍ يُسْتَنْطَقُونَ فِيهِ، فَيَقُولُونَ وَ اَللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ وَ لاَ يُقِرُّونَ بِمَا عَمِلُوا، فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تُسْتَنْطَقُ اَلْأَيْدِي وَ اَلْأَرْجُلُ وَ اَلْجُلُودُ، فَتَنْطِقُ، فَتَشْهَدُ بِكُلِّ مَعْصِيَةٍ بَدَتْ مِنْهُمْ، ثُمَّ يُرْفَعُ عَنْ أَلْسِنَتِهِمُ اَلْخَتْمُ، فَيَقُولُونَ لِجُلُودِهِمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلِهِمْ: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنٰا ؟ فَتَقُولُ: أَنْطَقَنَا اَللّٰهُ اَلَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ . ثُمَّ يَجْمَعُونَ فِي مَوْطِنٍ يُسْتَنْطَقُ فِيهِ جَمِيعُ اَلْخَلاَئِقِ، فَلاَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً. وَ يَجْتَمِعُونَ فِي مَوْطِنٍ يَخْتَصِمُونَ فِيهِ، وَ يُدَانُ لِبَعْضِ اَلْخَلاَئِقِ مِنْ بَعْضٍ، وَ هُوَ اَلْقَوْلُ، وَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ اَلْحِسَابِ، فَإِذَا أُخِذَ بِالْحِسَابِ، شُغِلَ كُلُّ اِمْرِئٍ بِمَا لَدَيْهِ، نَسْأَلُ اَللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد