شناسه حدیث :  ۴۰۳۷۶۱

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۹۴  

عنوان باب :   سورة آل عمران مدنية [سورة آل‌عمران (3): آیة 142]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: وَ تَآمَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا وَ يُغِيرُوا عَلَى اَلْمَدِينَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : «أَيُّ رَجُلٍ يَأْتِينَا بِخَبَرِ اَلْقَوْمِ» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ : أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) «أَنَا آتِيكَ بِخَبَرِهِمْ» قَالَ: «اِذْهَبْ، فَإِنْ كَانُوا رَكِبُوا اَلْخَيْلَ وَ جَنَبُوا اَلْإِبِلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ اَلْمَدِينَةَ ، وَ اَللَّهِ لَئِنْ أَرَادُوا اَلْمَدِينَةَ لَأُنَازِلَنَّ اَللَّهَ فِيهِمْ، وَ إِنْ كَانُوا رَكِبُوا اَلْإِبِلَ وَ جَنَبُوا اَلْخَيْلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ ». فَمَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَى مَا بِهِ مِنَ اَلْأَلَمِ وَ اَلْجِرَاحَاتِ حَتَّى كَانَ قَرِيباً مِنَ اَلْقَوْمِ، فَرَآهُمْ قَدْ رَكِبُوا اَلْإِبِلَ وَ جَنَبُوا اَلْخَيْلَ، فَرَجَعَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : «أَرَادُوا مَكَّةَ ». فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) اَلْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ فِي أَثَرِ اَلْقَوْمِ وَ لاَ يَخْرُجْ مَعَكَ إِلاَّ مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ. فَأَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مُنَادِياً يُنَادِي: يَا مَعْشَرَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ ، مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلْيَخْرُجْ، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلْيُقِمْ. فَأَقْبَلُوا يَضْمِدُونَ جِرَاحَاتِهِمْ وَ يُدَاوُونَهَا، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : وَ لاٰ تَهِنُوا فِي اِبْتِغٰاءِ اَلْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمٰا تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اَللّٰهِ مٰا لاٰ يَرْجُونَ وَ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي سُورَةِ اَلنِّسَاءِ ، وَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِي هَذِهِ اَلسُّورَةِ. قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ اَلْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ اَلنّٰاسِ وَ لِيَعْلَمَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاءَ فَخَرَجُوا عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ اَلْأَلَمِ وَ اَلْجِرَاحِ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِحَمْرَاءِ اَلْأَسَدِ ، وَ قُرَيْشٌ قَدْ نَزَلَتِ اَلرَّوْحَاءَ ، قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَ اَلْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَ عَمْرُو بْنُ اَلْعَاصِ ، وَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ : نَرْجِعُ فَنُغِيرُ عَلَى اَلْمَدِينَةِ ، فَقَدْ قَتَلْنَا سَرَاتَهُمْ وَ كَبْشَهُمْ - يَعْنُونَ حَمْزَةَ - فَوَافَاهُمْ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ اَلْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ اَلْخَبَرَ، فَقَالَ: تَرَكْتُ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ بِحَمْرَاءِ اَلْأَسَدِ يَطْلُبُونَكُمْ أَجَدَّ اَلطَّلَبِ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : هَكَذَا اَلنَّكَدُ وَ اَلْبَغْيُ، قَدْ ظَفِرْنَا بِالْقَوْمِ وَ بَغَيْنَا، وَ اَللَّهِ مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَطُّ بَغَوْا. فَوَافَاهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ اَلْأَشْجَعِيُّ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: اَلْمَدِينَةَ ، لِأَمْتَارَ لِأَهْلِي طَعَاماً. قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَمُرَّ بِحَمْرَاءِ اَلْأَسَدِ وَ تَلْقَى أَصْحَاَبَ مُحَمَّدٍ وَ تُعْلِمَهُمْ أَنَّ حُلَفَاءَنَا وَ مَوَالِيَنَا قَدْ وَافَوْنَا مِنَ اَلْأَحَابِيشِ حَتَّى يَرْجِعُوا عَنَّا، وَ لَكَ عِنْدِي عَشَرَةُ قَلاَئِصَ أَمْلَأُهَا تَمْراً وَ زَبِيباً؟ قَالَ: نَعَمْ. فَوَافَى مِنْ غَدِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ حَمْرَاءَ اَلْأَسَدِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: قُرَيْشَ . قَالَ: اِرْجِعُوا، فَإِنَّ قُرَيْشاً قَدِ اِجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ حُلَفَاؤُهُمْ، وَ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ، وَ مَا أَظُنُّ إِلاَّ وَ أَوَائِلُ اَلْقَوْمِ قَدْ طَلَعُوا عَلَيْكُمُ اَلسَّاعَةَ. فَقَالُوا: حَسْبُنَا اَللَّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ، مَا نُبَالِي أَنْ يَطْلَعُوا عَلَيْنَا. فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: اِرْجِعْ - يَا مُحَمَّدُ - فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَرْعَبَ قُرَيْشاً ، وَ مَرُّوا لاَ يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ. فَرَجَعَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَى اَلْمَدِينَةِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ: اَلَّذِينَ اِسْتَجٰابُوا لِلّٰهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مٰا أَصٰابَهُمُ اَلْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اِتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ `اَلَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ اَلنّٰاسُ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَهَذَا لَفْظُهُ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصُّ إِنَّ اَلنّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزٰادَهُمْ إِيمٰاناً وَ قٰالُوا حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ `فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اِتَّبَعُوا رِضْوٰانَ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ . فَلَمَّا دَخَلُوا اَلْمَدِينَةَ ، قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : مَا هَذَا اَلَّذِي أَصَابَنَا، وَ لَقَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا اَلنَّصْرَ؟ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ: أَ وَ لَمّٰا أَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهٰا قُلْتُمْ أَنّٰى هٰذٰا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعُونَ، وَ أُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَ كَانَ اَلْحُكْمُ فِي اَلْأُسَارَى اَلْقَتْلَ، فَقَامَتِ اَلْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ، هَبْهُمْ لَنَا، وَ لاَ تَقْتُلْهُمْ حَتَّى نُفَادِيَهُمْ. فَنَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ ، وَ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَبَاحَ لَهُمُ اَلْفِدَاءَ، أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ هَؤُلاَءِ وَ يُطْلِقُوهُمْ، عَلَى أَنْ يُسْتَشْهَدَ مِنْهُمْ فِي عَامٍ قَابِلٍ بِقَدْرِ مَنْ يَأْخُذُونَ مِنْهُ اَلْفِدَاءَ مِنْ هَؤُلاَءِ. فَأَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِهَذَا اَلشَّرْطِ، فَقَالُوا: قَدْ رَضِينَا بِهِ، نَأْخُذُ اَلْعَامَ اَلْفِدَاءَ مِنْ هَؤُلاَءِ وَ نَتَقَوَّى بِهِ، وَ يُقْتَلُ مِنَّا فِي عَامٍ قَابِلٍ بِعَدَدِ مَا نَأْخُذُ مِنْهُ اَلْفِدَاءَ وَ نَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ ، فَأَخَذُوا مِنْهُمُ اَلْفِدَاءَ وَ أَطْلَقُوهُمْ. فَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ - وَ هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ - قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) سَبْعُونَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ، مَا هَذَا اَلَّذِي قَدْ أَصَابَنَا، وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا اَلنَّصْرَ؟ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ: أَ وَ لَمّٰا أَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهٰا قُلْتُمْ أَنّٰى هٰذٰا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ بِمَا اِشْتَرَطْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد