شناسه حدیث :  ۴۰۳۷۳۶

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۷۹  

عنوان باب :   سورة آل عمران مدنية [سورة آل‌عمران (3): آیة 128]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

اَلْقِصَّةَ: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: وَ كَانَ سَبَبُ غَزْوَةِ أُحُدٍ أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا رَجَعَتْ مِنْ بَدْرٍ إِلَى مَكَّةَ ، وَ قَدْ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ اَلْقَتْلِ وَ اَلْأَسْرِ لِأَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَ أُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لاَ تَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَبْكِينَ عَلَى قَتْلاَكُمْ، فَإِنَّ اَلْبُكَاءَ وَ اَلدَّمْعَةَ إِذَا خَرَجَتْ أَذْهَبَتِ اَلْحُزْنَ وَ اَلْحُرْقَةَ وَ اَلْعَدَاوَةَ لِمُحَمَّدٍ ، وَ يَشْمَتُ بِنَا مُحَمَّدٌ وَ أَصْحَابُهُ. فَلَمَّا غَزَوْا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَوْمَ أُحُدٍ أَذِنُوا لِنِسَائِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي اَلْبُكَاءِ وَ اَلنَّوْحِ. فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَغْزُوا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَى أُحُدٍ سَارُوا فِي حُلَفَائِهِمْ مِنْ كِنَانَةَ وَ غَيْرِهَا، فَجَمَعُوا اَلْجُمُوعَ وَ اَلسِّلاَحَ وَ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفِ فَارِسٍ وَ أَلْفَيْ رَاجِلٍ، وَ أَخْرَجُوا مَعَهُمُ اَلنِّسَاءَ يُذَكِّرْنَهُمْ وَ يَحْثُثْنَهُمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ، وَ أَخْرَجَ أَبُو سُفْيَانَ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ ، وَ خَرَجَتْ مَعَهُمْ عُمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ اَلْحَارِثِيَّةِ . فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ذَلِكَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ اَللَّهَ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّ قُرَيْشاً قَدْ تَجَمَّعَتْ تُرِيدُ اَلْمَدِينَةَ ، وَ حَثَّ أَصْحَابَهُ عَلَى اَلْجِهَادِ وَ اَلْخُرُوجِ، فَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ قَوْمُهُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ، لاَ تَخْرُجْ مِنَ اَلْمَدِينَةِ حَتَّى نُقَاتِلَ فِي أَزِقَّتِهَا، فَيُقَاتِلَ اَلرَّجُلُ اَلضَّعِيفُ وَ اَلْمَرْأَةُ وَ اَلْعَبْدُ وَ اَلْأَمَةُ عَلَى أَفْوَاهِ اَلسِّكَكِ وَ عَلَى اَلسُّطُوحِ، فَمَا أَرَادَنَا قَوْمٌ قَطُّ فَظَفِرُوا بِنَا وَ نَحْنُ فِي حُصُونِنَا وَ دُورِنَا، وَ مَا خَرَجْنَا إِلَى أَعْدَائِنَا قَطُّ إِلاَّ كَانَ لَهُمُ اَلظَّفَرُ عَلَيْنَا. فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (رَحِمَهُ اَللَّهُ) وَ غَيْرُهُ مِنَ اَلْأَوْسِ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ، مَا طَمِعَ فِينَا أَحَدٌ مِنَ اَلْعَرَبِ وَ نَحْنُ مُشْرِكُونَ نَعْبُدُ اَلْأَصْنَامَ، فَكَيْفَ يَطْمَعُونَ فِينَا وَ أَنْتَ فِينَا؟! لاَ، حَتَّى نَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَنُقَاتِلَهُمْ، فَمَنْ قُتِلَ مِنَّا كَانَ شَهِيداً، وَ مَنْ نَجَا مِنَّا كَانَ قَدْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ. فَقَبِلَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَوْلَهُ، وَ خَرَجَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَبْتَغُونَ مَوْضِعاً لِلْقِتَالِ ، كَمَا قَالَ اَللَّهُ، وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقٰاعِدَ لِلْقِتٰالِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذْ هَمَّتْ طٰائِفَتٰانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاٰ يَعْنِي عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ، فَضَرَبَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مُعَسْكَرَهُ مِمَّا يَلِي طَرِيقَ اَلْعِرَاقِ ، وَ قَعَدَ عَنْهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ قَوْمُهُ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلْخَزْرَجِ اِتَّبَعُوا رَأْيَهُ، وَ وَافَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ ، وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَدَّ أَصْحَابَهُ، وَ كَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَوَضَعَ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ فِي خَمْسِينَ مِنَ اَلرُّمَاةِ عَلَى بَابِ اَلشِّعْبِ وَ أَشْفَقَ أَنْ يَأْتِيَ كَمِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَكَانِ. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِعَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ أَصْحَابِهِ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ هَزَمْنَاهُمْ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُمْ مَكَّةَ فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْ هَذَا اَلْمَكَانِ، وَ إِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ هَزَمُونَا حَتَّى أَدْخَلُونَا اَلْمَدِينَةَ فَلاَ تَبْرَحُوا، وَ اِلْزَمُوا مَرَاكِزَكُمْ». وَ وَضَعَ أَبُو سُفْيَانَ خَالِدَ بْنَ اَلْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ كَمِيناً، وَ قَالَ لَهُمْ: إِذَا رَأَيْتُمُونَا قَدِ اِخْتَلَطْنَا بِهِمْ فَاخْرُجُوا عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا اَلشِّعْبِ حَتَّى تَكُونُوا مِنْ وَرَائِهِمْ. فَلَمَّا أَقْبَلَتِ اَلْخَيْلُ وَ اِصْطَفُّوا، وَ عَبَّأَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَصْحَابَهُ، وَ دَفَعَ اَلرَّايَةَ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فَحَمَلَتِ اَلْأَنْصَارُ عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَانْهَزَمُوا هَزِيمَةً قَبِيحَةً، وَ وَقَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي سَوَادِهِمْ، وَ اِنْحَطَّ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ، فَلَقِيَ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ، فَاسْتَقْبَلُوهُمْ بِالسِّهَامِ فَرَجَعُوا، وَ نَظَرَ أَصْحَابُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَنْهَبُونَ سَوَادَ اَلْقَوْمِ، فَقَالُوا لِعَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ : تُقِيمُنَا هَاهُنَا وَ قَدْ غَنِمَ أَصْحَابُنَا وَ نَبْقَى نَحْنُ بِلاَ غَنِيمَةٍ! فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اَللَّهِ : اِتَّقُوا اَللَّهَ، فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْنَا أَنْ لاَ نَبْرَحَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، وَ أَقْبَلَ يَنْسَلُّ رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى أَخْلَوْا مَرَاكِزَهُمْ، وَ بَقِيَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، وَ قَدْ كَانَتْ رَايَةُ قُرَيْشٍ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ اَلْعَدَوِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ اَلدَّارِ ، فَبَرَزَ وَ نَادَى: يَا مُحَمَّدُ ، تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى اَلنَّارِ ، وَ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى اَلْجَنَّةِ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَلْحَقَ بِجَنَّتِهِ فَلْيَبْرُزْ إِلَيَّ. فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ هُوَ يَقُولُ: يَا طَلْحُ إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُلَكُمْ خُيُولٌ وَ لَنَا نُصُولٌ فَاثْبُتْ لِنَنْظُرَ أَيُّنَا اَلْمَقْتُولُوَ أَيُّنَا أَوْلَى بِمَا تَقُولُ فَقَدْ أَتَاكَ اَلْأَسَدُ اَلصَّئُولُ بِصَارِمٍ لَيْسَ بِهِ فُلُولٌ يَنْصُرُهُ اَلْقَاهِرُ وَ اَلرَّسُولُ فَقَالَ طَلْحَةُ : مَنْ أَنْتَ، يَا غُلاَمُ؟ قَالَ: «أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ». قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ - يَا قَضِيمُ - أَنْ لاَ يَجْسُرَ عَلَيَّ أَحَدٌ غَيْرُكَ. فَشَدَّ عَلَيْهِ طَلْحَةُ فَضَرَبَهُ، فَاتَّقَاهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) بِالْحَجَفَةِ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَطَعَهُمَا جَمِيعاً، فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) لِيُجْهِزَ عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ بِالرَّحِمِ فَانْصَرَفَ عَنْهُ. فَقَالَ اَلْمُسْلِمُونَ : أَ لاَ أَجْهَزْتَ عَلَيْهِ! قَالَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): «قَدْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً لاَ يَعِيشُ مِنْهَا أَبَداً». ثُمَّ أَخَذَ اَلرَّايَةَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ : فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ سَقَطَتْ رَايَتُهُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا مُسَافِعُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا اَلْحَارِثُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا أَبُو عَزِيزِ بْنُ عُثْمَانَ ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَمِيلَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ. فَقَتَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) اَلتَّاسِعَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اَلدَّارِ وَ هُوَ أَرْطَاةُ بْنُ شُرَحْبِيلَ مُبَارَزَةً، فَسَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا مَوْلاَهُمْ صُؤَابٌ ، فَضَرَبَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَى يَمِينِهِ فَقَطَعَهَا، وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَهَا بِشِمَالِهِ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَى شِمَالِهِ فَقَطَعَهَا، وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَاحْتَضَنَهَا بِيَدَيْهِ اَلْمَقْطُوعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ اَلدَّارِ ، هَلْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ؟ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَى رَأْسِهِ فَقَتَلَهُ، وَ سَقَطَتِ اَلرَّايَةُ إِلَى اَلْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهَا عَمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ اَلْحَارِثِيَّةُ ، فَقَبَضَتْهَا. وَ اِنْحَطَّ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ عَلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَ قَدْ فَرَّ أَصْحَابُهُ وَ بَقِيَ فِي نَفَرٍ قَلِيلٍ، فَقَتَلُوهُمْ عَلَى بَابِ اَلشِّعْبِ، فَاسْتَعْقَبُوا اَلْمُسْلِمِينَ فَوَضَعُوا فِيهِمُ اَلسَّيْفَ، وَ نَظَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَزِيمَتِهَا إِلَى اَلرَّايَةِ قَدْ رُفِعَتْ فَلاَذُوا بِهَا، وَ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقْتُلُهُمْ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ هَزِيمَةً قَبِيحَةً، وَ أَقْبَلُوا يَصْعَدُونَ فِي اَلْجِبَالِ وَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) اَلْهَزِيمَةَ كَشَفَ اَلْبَيْضَةَ عَنْ رَأْسِهِ، وَ قَالَ: «إِنِّي أَنَا رَسُولُ اَللَّهِ ، إِلَى أَيْنَ تَفِرُّونَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ »؟.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد