شناسه حدیث :  ۴۰۳۵۰۷

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۰۸  

عنوان باب :   سورة آل عمران مدنية [سورة آل‌عمران (3): الآیات 33 الی 34]

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، [عَنْ أَبِيهِ] جَمِيعاً، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) يَعِظُ اَلنَّاسَ، وَ يُزَهِّدُهُمْ فِي اَلدُّنْيَا، وَ يُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ اَلْآخِرَةِ بِهَذَا اَلْكَلاَمِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ كُتِبَ، كَانَ يَقُولُ: «أَيُّهَا اَلنَّاسُ، اِتَّقُوا اَللَّهَ، وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، فَتَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً، وَ مَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً، وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللَّهُ نَفْسَهُ، وَيْحَكَ يَا اِبْنَ آدَمَ، اَلْغَافِلَ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ. يَا اِبْنَ آدَمَ، إِنَّ أَجَلَكَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَيْكَ، قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ حَثِيثاً ، يَطْلُبُكَ وَ يُوشِكُ أَنْ يُدْرِكَكَ، وَ كَأَنْ قَدْ أَوْفَيْتَ أَجَلَكَ وَ قَبَضَ اَلْمَلَكُ رُوحَكَ، وَ صِرْتَ إِلَى قَبْرِكَ وَحِيداً، فَرَدَّ إِلَيْكَ فِيهِ رُوحَكَ، وَ اِقْتَحَمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَلَكَانِ: نَكِيرٌ، وَ نَاكِرٌ لِمُسَاءَلَتِكَ، وَ شَدِيدِ اِمْتِحَانِكَ. أَلاَ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلاَنِكَ عَنْ رَبِّكَ اَلَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ، وَ عَنْ نَبِيِّكَ اَلَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ، وَ عَنْ دِينِكَ اَلَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ، وَ عَنْ كِتَابِكَ اَلَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ، وَ عَنْ إِمَامِكَ اَلَّذِي كُنْتَ تَتَوَلاَّهُ، ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا كُنْتَ أَفْنَيْتَهُ، وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اِكْتَسَبْتَهُ، وَ فِيمَا أَنْفَقْتَهُ. فَخُذْ حِذْرَكَ، وَ اُنْظُرْ لِنَفْسِكَ، وَ أَعِدَّ اَلْجَوَابَ قَبْلَ اَلاِمْتِحَانِ وَ اَلْمُسَاءَلَةِ وَ اَلاِخْتِبَارِ، فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً عَارِفاً بِدِينِكَ، مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اَللَّهِ لَقَّاكَ اَللَّهُ حُجَّتَكَ، وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ، وَ أَحْسَنْتَ اَلْجَوَابَ، وَ بُشِّرْتَ بِالرِّضْوَانِ وَ اَلْجَنَّةِ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ اِسْتَقْبَلَتْكَ اَلْمَلاَئِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ اَلرَّيْحَانِ. وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ، وَ دَحَضَتْ حُجَّتُكَ، وَ عَيِيتَ عَنِ اَلْجَوَابِ، وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ، وَ اِسْتَقْبَلَتْكَ مَلاَئِكَةُ اَلْعَذَابِ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ، وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ. وَ اِعْلَمْ يَا اِبْنَ آدَمَ، إِنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا أَعْظَمَ وَ أَفْظَعَ وَ أَوْجَعَ لِلْقُلُوبِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنّٰاسُ وَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ يَجْمَعُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، ذَلِكَ يَوْمُ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ، وَ يُبَعْثَرُ فِيهِ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ، وَ ذَلِكَ يَوْمُ اَلْآزِفَةِ إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَنٰاجِرِ كٰاظِمِينَ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ لاَ تُقَالُ فِيهِ عَثْرَةٌ، وَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ فِدْيَةٌ، وَ لاَ تُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَعْذِرَةٌ، وَ لاَ لِأَحَدٍ فِيهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ، لَيْسَ إِلاَّ اَلْجَزَاءُ بِالْحَسَنَاتِ، وَ اَلْجَزَاءُ بِالسَّيِّئَاتِ. فَمَنْ كَانَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَمِلَ فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَجَدَهُ، وَ مَنْ كَانَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَمِلَ فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد