شناسه حدیث :  ۴۰۳۴۳۹

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۸۲  

عنوان باب :   سورة البقرة مدنية المستدرك (سورة البقرة) [سورة البقرة (2): آیة 176]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

(شَرْحُ نَهْجِ اَلْبَلاَغَةِ): قَالَ: وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلَّذِي رَوَيْتُهُ عَنِ اَلشُّيُوخِ وَ رَأَيْتُهُ بِخَطِّ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْخَشَّابِ (رَحِمَهُ اَللَّهُ): أَنَّ اَلرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ اَلْحَارِثِيَّ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ فِي جَبِينِهِ فَكَانَتْ تَنْتَقِضُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَائِداً، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ أَبَا عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ؟» قَالَ: أَجِدُنِي - يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ - لَوْ كَانَ لاَ يَذْهَبُ مَا بِي إِلاَّ بِذَهَابِ بَصَرِي لَتَمَنَّيْتُ ذَهَابَهُ. قَالَ: «وَ مَا قِيمَةُ بَصَرِكَ عِنْدَكَ؟» قَالَ: لَوْ كَانَتْ لِيَ اَلدُّنْيَا لَفَدَيْتُهُ بِهَا. قَالَ: «لاَ جَرَمَ لَيُعْطِيَنَّكَ اَللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، إِنَّ اَللَّهَ يُعْطِي عَلَى قَدْرِ اَلْأَلَمِ وَ اَلْمُصِيبَةِ، وَ عِنْدَهُ تَضْعِيفٌ كَثِيرٌ». قَالَ اَلرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، أَ لاَ أَشْكُوا إِلَيْكَ عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ أَخِي؟ قَالَ: «مَا لَهُ»؟ قَالَ: لَبِسَ اَلْعَبَاءَ وَ تَرَكَ اَلْمُلاَءَ ، وَ غَمَّ أَهْلَهُ وَ حَزَّنَ وُلْدَهُ. فَقَالَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): «اُدْعُوا لِي عَاصِماً» فَلَمَّا أَتَاهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَ قَالَ: «وَيْحَكَ - يَا عَاصِمُ - أَ تَرَى اَللَّهَ أَبَاحَ لَكَ اَللَّذَّاتِ، وَ هُوَ يَكْرَهُ مَا أَخَذْتَ مِنْهَا؟ لَأَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، أَ وَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجٰانُ وَ قَالَ: وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا . أَمَا وَ اَللَّهِ اِبْتِذَالُ نِعَمِ اَللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ اِبْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ، وَ قَدْ سَمِعْتُمُ اَللَّهَ يَقُولُ: وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ، وَ قَوْلُهُ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللّٰهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ اَلطَّيِّبٰاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ . إِنَّ اَللَّهَ خَاطَبَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِمَا خَاطَبَ بِهِ اَلْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ قَالَ: يٰا أَيُّهَا اَلرُّسُلُ كُلُوا مِنَ اَلطَّيِّبٰاتِ وَ اِعْمَلُوا صٰالِحاً ، وَ قَالَ رَسُولُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِبَعْضِ نِسَائِهِ: مَا لِي أَرَاكِ شَعْثَاءَ مَرْهَاءَ سَلْتَاءَ ؟». قَالَ عَاصِمٌ: فَلِمَ اِقْتَصَرْتَ - يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ - عَلَى لُبْسِ اَلْخَشِنِ، وَ أَكْلِ اَلْجَشِبِ؟ قَالَ: «إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى اِفْتَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ اَلْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْقِوَامِ كَيْلاَ يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ» فَمَا قَامَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) حَتَّى نَزَعَ عَاصِمٌ اَلْعَبَاءَةَ وَ لَبِسَ مُلاَءَةً.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد