شناسه حدیث :  ۴۰۳۴۱۵

  |  

نشانی :  البرهان في تفسير القرآن  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۶۷  

عنوان باب :   سورة البقرة مدنية المستدرك (سورة البقرة) [سورة البقرة (2): آیة 82]

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

(اَلْإِحْتِجَاجِ): عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ) - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مَعَ يَهُودِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ فَضَائِلِ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ يَأْتِيهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) بِمَا لِرَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِمَا هُوَ أَفْضَلُ مِمَّا أُوتِيَ اَلْأَنْبِيَاءَ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ)، فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ اَلْيَهُودِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ سُخِّرَتْ لَهُ اَلرِّيَاحُ، فَسَارَتْ بِهِ فِي بِلاَدِهِ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَ رَوَاحُهَا شَهْرٌ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): «لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ، وَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا: إِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَ عُرِجَ بِهِ فِي مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ فِي أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ لَيْلَةٍ، حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى سَاقِ اَلْعَرْشِ، فَدَنَا بِالْعِلْمِ فَتَدَلَّى مِنَ اَلْجَنَّةِ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ، وَ غَشِيَ اَلنُّورُ بَصَرَهُ، فَرَأَى عَظَمَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِفُؤَادِهِ، وَ لَمْ يَرَهَا بِعَيْنِهِ، فَكَانَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحىٰ إِلىٰ عَبْدِهِ مٰا أَوْحىٰ فَكَانَ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ اَلْآيَةُ اَلَّتِي فِي سُورَةِ اَلْبَقَرَةِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلّٰهِ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اَللّٰهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَ كَانَتِ اَلْآيَةُ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) إِلَى أَنْ بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ اِسْمُهُ مُحَمَّداً (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ عُرِضَتْ عَلَى اَلْأُمَمِ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهَا مِنْ ثِقْلِهَا، وَ قَبِلَهَا رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَرَضَهَا عَلَى أُمَّتِهِ فَقَبِلُوهَا، فَلَمَّا رَأَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهُمُ اَلْقَبُولَ عَلِمَ أَنَّهُمْ لاَ يُطِيقُونَهَا، فَلَمَّا أَنْ سَارَ إِلَى سَاقِ اَلْعَرْشِ كَرَّرَ عَلَيْهِ اَلْكَلاَمَ لِيَفْهَمَهُ، فَقَالَ: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ، فَأَجَابَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مُجِيباً عَنْهُ وَ عَنْ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: لَهُمُ اَلْجَنَّةُ وَ اَلْمَغْفِرَةُ عَلَيَّ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَالَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَمَّا إِذَا فَعَلْتَ بِنَا ذَلِكَ غُفْرٰانَكَ رَبَّنٰا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ يَعْنِي اَلْمَرْجِعَ فِي اَلْآخِرَةِ. قَالَ: فَأَجَابَهُ اَللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ وَ بِأُمَّتِكَ. ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: أَمَّا إِذَا قَبِلْتَ اَلْآيَةَ بِتَشْدِيدِهَا وَ عِظَمِ مَا فِيهَا، وَ قَدْ عَرَضْتُهَا عَلَى اَلْأُمَمِ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهَا، وَ قَبِلَتْهَا أُمَّتُكَ، فَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهَا عَنْ أُمَّتِكَ. وَ قَالَ: لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا لَهٰا مٰا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ وَ عَلَيْهٰا مَا اِكْتَسَبَتْ مِنْ شَرٍّ. فَقَالَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ: أَمَّا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي وَ بِأُمَّتِي فَزِدْنِي. قَالَ: سَلْ. قَالَ: رَبَّنٰا لاٰ تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا ، قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لَسْتُ أُوآخِذُ أُمَّتَكَ بِالنِّسْيَانِ وَ اَلْخَطَأِ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ، وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ إِذَا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ اَلْعَذَابِ، وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ، وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ إِذَا أَخْطَأُوا أُخِذُوا بِالْخَطَإِ وَ عُوقِبُوا عَلَيْهِ، وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ. فَقَالَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): اَللَّهُمَّ إِذَا أَعْطَيْتَنِي ذَلِكَ فَزِدْنِي. فَقَالَ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ: سَلْ. قَالَ: رَبَّنٰا وَ لاٰ تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا ، يَعْنِي بِالْإِصْرِ: اَلشَّدَائِدِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِنَا. فَأَجَابَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَ تَبَارَكَ اِسْمُهُ: قَدْ رَفَعْتُ عَنْ أُمَّتِكَ اَلْآصَارَ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِنَا. فَأَجَابَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَ تَبَارَكَ اِسْمُهُ: قَدْ رَفَعْتُ عَنْ أُمَّتِكَ اَلْآصَارَ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى اَلْأُمَمِ اَلسَّالِفَةِ: كُنْتُ لاَ أَقْبَلُ صَلاَتَهُمْ إِلاَّ فِي بِقَاعٍ مِنَ اَلْأَرْضِ مَعْلُومَةٍ اِخْتَرْتُهَا لَهُمْ وَ إِنْ بَعُدَتْ، وَ قَدْ جَعَلْتُ اَلْأَرْضَ كُلَّهَا لِأُمَّتِكَ مَسْجِداً وَ تُرَابَهَا طَهُوراً، فَهَذِهِ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى اَلْأُمَمِ قَبْلَكَ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ كَرَامَةً لَكَ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ إِذَا أَصَابَهُمْ أَذًى مِنْ نَجَاسَةٍ قَرَضُوهُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ، وَ قَدْ جَعَلْتُ اَلْمَاءَ لِأُمَّتِكَ طَهُوراً، فَهَذِهِ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ تَحْمِلُ قَرَابِينَهَا عَلَى أَعْنَاقِهَا إِلَى بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ، فَمَنْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ أَرْسَلْتُ عَلَيْهِ نَاراً فَأَكَلَتْهُ فَرَجَعَ مَسْرُوراً، وَ مَنْ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ رَجَعَ مَثْبُوراً، وَ قَدْ جَعَلْتُ قُرْبَانَ أُمَّتِكَ فِي بُطُونِ فُقَرَائِهَا وَ مَسَاكِينِهَا، فَمَنْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ أَضْعَفْتُ ذَلِكَ لَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً، وَ مَنْ لَمْ أَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ رَفَعْتُ عَنْهُ عُقُوبَاتِ اَلدُّنْيَا، وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ، وَ هِيَ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى اَلْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكَ . وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ صَلاَتُهَا مَفْرُوضَةً [عَلَيْهَا] فِي ظُلَمِ اَللَّيْلِ وَ أَنْصَافِ اَلنَّهَارِ، وَ هِيَ مِنَ اَلشَّدَائِدِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ فَرَضْتُ صَلاَتَهُمْ فِي أَطْرَافِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ، وَ فِي أَوْقَاتِ نَشَاطِهِمْ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ قَدْ فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلاَةً فِي خَمْسِينَ وَقْتاً، وَ هِيَ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهَا خَمْساً فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ، وَ هِيَ إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً، وَ جَعَلْتُ لَهُمْ أَجْرَ خَمْسِينَ صَلاَةً. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ حَسَنَتُهُمْ بِحَسَنَةٍ، وَ سَيِّئَتُهُمْ بِسَيِّئَةٍ، وَ هِيَ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ، وَ جَعَلْتُ اَلْحَسَنَةَ بِعَشَرَةٍ وَ اَلسَّيِّئَةَ بِوَاحِدَةٍ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ إِذَا نَوَى أَحَدُهُمْ حَسَنَةً ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَ إِنَّ أُمَّتَكَ إِذَا نَوَى أَحَدُهُمْ حَسَنَةً ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةٌ، وَ هِيَ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ، وَ إِنَّ أُمَّتَكَ إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً، وَ هَذِهِ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ إِذَا أَذْنَبُوا كَتَبْتُ ذُنُوبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِهِمْ، وَ جَعَلْتُ تَوْبَتَهُمْ مِنَ اَلذُّنُوبِ: أَنْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ اَلتَّوْبَةِ أَحَبَّ اَلطَّعَامِ إِلَيْهِمْ، وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ، وَ جَعَلْتُ ذُنُوبَهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ، وَ جَعَلْتُ عَلَيْهِمْ سُتُوراً كَثِيفَةً، وَ قَبِلْتُ تَوْبَتَهُمْ بِلاَ عُقُوبَةٍ، وَ لاَ أُعَاقِبُهُمْ بِأَنْ أُحَرِّمَ عَلَيْهِمْ أَحَبَّ اَلطَّعَامِ إِلَيْهِمْ. وَ كَانَتِ اَلْأُمَمُ اَلسَّالِفَةُ يَتُوبُ أَحَدُهُمْ مِنَ اَلذَّنْبِ اَلْوَاحِدِ مِائَةَ سَنَةٍ، أَوْ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ خَمْسِينَ سَنَةً، ثُمَّ لاَ أَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ دُونَ أَنْ أُعَاقِبَهُ فِي اَلدُّنْيَا بِعُقُوبَةٍ، وَ هِيَ مِنَ اَلْآصَارِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ، وَ إِنَّ اَلرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِكَ لَيُذْنِبُ عِشْرِينَ سَنَةً، أَوْ ثَلاَثِينَ سَنَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ مِائَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَتُوبُ وَ يَنْدَمُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَأَغْفِرُ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَقَالَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): اَللَّهُمَّ إِذَا أَعْطَيْتَنِي ذَلِكَ كُلَّهُ فَزِدْنِي. قَالَ: سَلْ. قَالَ: رَبَّنٰا وَ لاٰ تُحَمِّلْنٰا مٰا لاٰ طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ ، فَقَالَ تَبَارَكَ اِسْمُهُ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِأُمَّتِكَ، وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَمِيعَ بَلاَيَا اَلْأُمَمِ، وَ ذَلِكَ حُكْمِي فِي جَمِيعِ اَلْأُمَمِ: أَنْ لاَ أُكَلِّفَ خَلْقاً فَوْقَ طَاقَتِهِمْ. قَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ اُعْفُ عَنّٰا وَ اِغْفِرْ لَنٰا وَ اِرْحَمْنٰا أَنْتَ مَوْلاٰنٰا ، قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ. ثُمَّ قَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): فَانْصُرْنٰا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكٰافِرِينَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ اِسْمُهُ: إِنَّ أُمَّتَكَ فِي اَلْأَرْضِ كَالشَّامَةِ اَلْبَيْضَاءِ فِي اَلثَّوْرِ اَلْأَسْوَدِ، هُمُ اَلْقَادِرُونَ، وَ هُمُ اَلْقَاهِرُونَ، يَسْتَخْدِمُونَ وَ لاَ يُسْتَخْدَمُونَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ، وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى اَلْأَدْيَانِ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا دِينٌ إِلاَّ دِينُكَ، وَ يُؤَدُّونَ إِلَى أَهْلِ دِينِكَ اَلْجِزْيَةَ».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد