شناسه حدیث :  ۳۹۸۶۳۸

  |  

نشانی :  تفسير نور الثقلين  ,  جلد۴  ,  صفحه۵۵۱  

عنوان باب :   الجزء الرابع سورة فصلت [سورة فصلت (41): الآیات 33 الی 40]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

فِي كِتَابِ اَلْإِحْتِجَاجِ لِلطَّبْرِسِيِّ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَدِيثٌ طَوِيلٌ يَقُولُ فِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُجِيباً لِبَعْضِ اَلزَّنَادِقَةِ: وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ مِنَ اَلْخِطَابِ اَلدَّالِّ عَلَى تَهْجِينِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْإِزْرَاءِ بِهِ وَ اَلتَّأْنِيبِ لَهُ مَعَ مَا أَظْهَرَهُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِنْ تَفْضِيلِهِ إِيَّاهُ عَلَى سَائِرِ أَنْبِيَائِهِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ بِحَسَبِ جَلاَلَةِ مَنْزِلَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَ رَبِّهِ كَذَلِكَ عَظُمَ مِحْنَتُهُ لِعَدُوِّهِ اَلَّذِي عَاذَ مِنْهُ فِي حَالِ شِقَاقِهِ وَ نِفَاقِهِ، وَ كُلِّ أَذًى وَ مَشَقَّةٍ لِدَفْعِ نُبُوَّتِهِ وَ تَكْذِيبِهِ إِيَّاهُ وَ سَعْيِهِ فِي مَكَارِهِهِ وَ قَصْدِهِ لِنَقْضِ كُلِّ مَا أَبْرَمَهُ، وَ اِجْتِهَادِهِ وَ مَنْ مَالَأَهُ عَلَى كُفْرِهِ وَ عِنَادِهِ وَ نِفَاقِهِ وَ إِلْحَادِهِ فِي إِبْطَالِ دَعْوَتِهِ وَ تَغْيِيرِ مِلَّتِهِ وَ مُخَالَفَةِ سُنَّتِهِ، وَ لَمْ يَرَ شَيْئاً أَبْلَغَ فِي تَمَامِ كَيْدِهِ مِنْ تَنْفِيرِهِمْ عَنْ مُوَالاَةِ وَصِيِّهِ وَ إِيحَاشِهِمْ مِنْهُ وَ صَدِّهِمْ عَنْهُ وَ إِغْرَائِهِمْ بِعَدَاوَتِهِ، وَ اَلْقَصْدِ لِتَغْيِيرِ اَلْكِتَابِ اَلَّذِي جَاءَ بِهِ، وَ إِسْقَاطِ مَا فِيهِ مِنَ فَضْلِ ذَوِي اَلْفَضْلِ وَ كُفْرِ ذَوِي اَلْكُفْرِ، مِنْهُ وَ مِمَّنْ وَافَقَهُ عَلَى ظُلْمِهِ وَ بَغْيِهِ وَ شِرْكِهِ، وَ لَقَدْ عَلِمَ اَللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيٰاتِنٰا لاٰ يَخْفَوْنَ عَلَيْنٰا وَ قَالَ: «يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاٰمَ اَللّٰهِ» وَ لَقَدْ أَحْضَرُوا اَلْكِتَابِ مُكَمَّلاً مُشْتَمِلاً عَلَى اَلتَّأْوِيلِ وَ اَلتَّنْزِيلِ وَ اَلْمُحْكَمِ وَ اَلْمُتَشَابِهِ وَ اَلنَّاسِخِ وَ اَلْمَنْسُوخِ، لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ حَرْفُ أَلِفٍ وَ لاَ لاَمٍ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَى مَا بَيَّنَهُ اَللَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ، وَ أَنَّ ذَلِكَ إِنْ ظَهَرَ نَقَضَ مَا عَقَدُوهُ، قَالُوا: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيهِ نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ عَنْهُ بِمَا عِنْدَنَا، وَ لِذَلِكَ قَالَ: «فَنَبَذُوهُ وَرٰاءَ ظُهُورِهِمْ وَ اِشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مٰا يَشْتَرُونَ» ثُمَّ دَفَعَهُمُ اَلاِضْطِرَارُ بِوُرُودِ اَلْمَسَائِلِ عَلَيْهِمْ عَمَّا لاَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِلَى جَمْعِهِ وَ تَأْلِيفِهِ وَ تَضْمِينِهِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ مَا يُقِيمُونَ بِهِ دَعَائِمَ كُفْرِهِمْ، فَصَرَخَ مُنَادِيهِمْ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ اَلْقُرْآنِ فَلْيَأْتِنَا بِهِ وَ وَكَلُوا تَأْلِيفَهُ وَ نَظْمَهُ إِلَى بَعْضِ مَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى مُعَادَاةِ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ فَأَلَّفَهُ عَلَى اِخْتِيَارِهِمْ، وَ مَا يَدُلُّ لِلْمُتَأَمِّلِ عَلَى اِخْتِلاَلِ تَمْيِيزِهِمْ وَ اِفْتِرَائِهِمْ وَ تَرَكُوا مِنْهُ مَا قَدَّرُوا أَنَّهُ لَهُمْ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ، وَ زَادُوا فِيهِ مَا ظَهَرَ تَنَاكُرُهُ وَ تَنَافُرُهُ، وَ عَلِمَ اَللَّهُ أَنَّ ذَلِكَ يَظْهَرُ وَ يَبِينُ، فَقَالَ: «ذٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ» وَ اِنْكَشَفَ لِأَهْلِ اَلاِسْتِبْصَارِ عُوَارُهُمْ وَ اِفْتِرَاؤُهُمْ، وَ اَلَّذِي بَدَا فِي اَلْكِتَابِ مِنَ اَلْإِزْرَاءِ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ فِرْيَةِ اَلْمُلْحِدِينَ وَ لِذَلِكَ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ اَلْقَوْلِ وَ زُوراً» فَيَذْكُرُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا يُحْدِثُهُ عَدُوُّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِقَوْلِهِ: «وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى اَلشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللّٰهُ مٰا يُلْقِي اَلشَّيْطٰانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اَللّٰهُ آيٰاتِهِ» يَعْنِي أَنَّهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ تَمَنَّى مُفَارَقَةَ مَا يُعَايِنُهُ مِنْ نِفَاقِ قَوْمِهِ وَ عُقُوقِهِمْ وَ اَلاِنْتِقَالَ إِلَى دَارِ اَلْإِقَامَةِ إِلاَّ أَلْقَى اَلشَّيْطَانُ اَلْمُعْرِضُ لِعَدَاوَتِهِ عِنْدَ فَقْدِهِ فِي اَلْكِتَابِ اَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَمَّهُ وَ اَلْقَدْحَ فِيهِ وَ اَلطَّعْنَ عَلَيْهِ، فَيَنْسَخُ اَللَّهُ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَلاَ تَقْبَلُهُ وَ لاَ تُصْغِي إِلَيْهِ غَيْرُ قُلُوبِ اَلْمُنَافِقِينَ وَ اَلْجَاهِلِينَ، وَ يُحْكِمُ اَللَّهُ آيَاتِهِ بِأَنْ يَحْمِيَ أَوْلِيَاءَهُ مِنَ اَلضَّلاَلِ وَ اَلْعُدْوَانِ وَ مُشَايَعَةِ أَهْلِ اَلْكُفْرِ وَ اَلْعُدْوَانِ وَ اَلطُّغْيَانِ اَلَّذِينَ لَمْ يَرْضَ اَللَّهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ كَالْأَنْعَامِ، حَتَّى قَالَ: «بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً» فَافْهَمْ هَذَا وَ اِعْمَلْ بِهِ، وَ اِعْلَمْ أَنَّكَ مَا قَدْ تَرَكْتَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْكَ اَلسُّؤَالُ عَنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا سَأَلْتَ، وَ إِنِّي قَدِ اِقْتَصَرْتُ عَلَى تَفْسِيرٍ يَسِيرٍ مِنْ كَثِيرٍ لِعَدَمِ حَمَلَةِ اَلْعِلْمِ وَ قِلَّةَ اَلرَّاغِبِينَ فِي اِلْتِمَاسِهِ، وَ فِي دُونِ مَا بَيَّنْتُ لَكَ بَلاَغٌ لِذَوِي اَلْأَلْبَابِ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد