شناسه حدیث :  ۳۹۶۸۰۳

  |  

نشانی :  تفسير نور الثقلين  ,  جلد۴  ,  صفحه۲۹  

عنوان باب :   الجزء الرابع سورة الفرقان [سورة الفرقان (25): الآیات 63 الی 67]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَرَأَى عَلَيْهِ ثِيَابَ بِيضٍ كَأَنَّهَا غِرْقِئُ اَلْبِيضِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا اَللِّبَاسَ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ فَقَالَ لَهُ: اِسْمَعْ مِنِّي وَ عِ مَا أَقُولُ لَكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عَاجِلاً وَ آجِلاً، إِنْ أَنْتَ مِتَّ عَلَى اَلسُّنَّةِ وَ اَلْحَقِّ وَ لَمْ تَمُتْ عَلَى بِدْعَةٍ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ جَدْبٍ فَأَمَّا إِذَا أَقْبَلَتِ اَلدُّنْيَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا لاَ فُجَّارُهَا، وَ مُؤْمِنُوهَا لاَ مُنَافِقُوهَا، وَ مُسْلِمُوهَا لاَ كُفَّارُهَا، فَلِمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ فَوَ اَللَّهِ إِنَّنِي لَمَعَ مَا تَرَى مَا أَتَى عَلَيَّ مُنْذُ عَقَلْتُ صَبَاحٌ وَ لاَ مَسَاءٌ وَ لِلَّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَهُ مَوْضِعاً إِلاَّ وَضَعْتُهُ، قَالَ: وَ أَتَاهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُ اَلزُّهْدَ وَ يَدْعُو اَلنَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى مِثْلِ اَلَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَلتَّقَشُّفِ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ عَنْ كَلاَمِكَ وَ لَمْ يَحْضُرْهُ حُجَّةٌ، فَقَالَ لَهُمْ فَهَاتُوا حُجَجَكُمْ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ حُجَجَنَا مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ: فَأَدْلُوا بِهَا فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اُتُّبِعَ وَ عُمِلَ بِهِ، فَقَالُوا: يَقُولُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُخْبِراً عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ» فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً» فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْجُلَسَاءِ: إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ تَزْهَدُونَ فِي اَلْأَطْعِمَةِ اَلطَّيِّبَةِ وَ مَعَ ذَلِكَ تَأْمُرُونَ اَلنَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى تَمَتَّعُوا أَنْتُمْ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ دَعُوا عَنْكُمْ عِلْمَ مَا [لاَ] يُنْتَفَعُ بِهِ أَخْبِرُونِي أَيُّهَا اَلنَّفَرُ أَ لَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ اَلْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ اَلَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ؟ فَقَالُوا لَهُ: أَوْ بَعْضِهِ فَأَمَّا كُلُّهُ فَلاَ. فَقَالَ لَهُمْ: فَمِنْ هَاهُنَا أُتِيتُمْ، وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اَللَّهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فِعَالِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً وَ لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ وَ ثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلاَفِ مَا عَمِلُوا بِهِ فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِعَمَلِهِمْ، وَ كَانَ نَهَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَظَراً لِكَيْ لاَ يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاَتِهِمْ مِنْهُمُ اَلضَّعَفَةُ اَلصِّغَارُ وَ اَلْوِلْدَانُ وَ اَلشَّيْخُ اَلْفَانِي وَ اَلْعَجُوزُ اَلْكَبِيرَةُ اَلَّذِينَ لاَ يَصْبِرُونَ عَلَى اَلْجُوعِ، فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَ لاَ رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ضَاعُوا وَ هَلَكُوا جُوعاً، ثُمَّ هَذَا مَا نَطَقَ بِهِ اَلْكِتَابُ رَدّاً لِقَوْلِكُمْ وَ نَهْياً عَنْهُ مَفْرُوضاً مِنَ اَللَّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ، قَالَ: «وَ اَلَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً» فَلاَ تَرَوْنَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ غَيْرَ مَا أَرَادَكُمْ تَدْعُونَ اَلنَّاسَ إِلَيْهِ مِنَ اَلْأَثَرَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَ سَمَّى مَنْ فَعَلَ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ مُسْرِفاً، وَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ» فَنَهَاهُمْ عَنِ اَلْإِسْرَافِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ اَلتَّقْتِيرِ، لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، لاَ يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَدْعُو اَللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد