شناسه حدیث :  ۳۹۶۷۵۶

  |  

نشانی :  تفسير نور الثقلين  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۶  

عنوان باب :   الجزء الرابع سورة الفرقان [سورة الفرقان (25): الآیات 32 الی 38]

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

فِي عُيُونِ اَلْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَالِحٍ اَلْهَرَوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ: أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو فَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ اَلرَّسِّ فِي أَيِّ عَصْرٍ كَانُوا، وَ أَيْنَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ، وَ مَنْ كَانَ مَلِكُهُمْ، وَ هَلْ بَعَثَ اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ رَسُولاً أَمْ لاَ، وَ بِمَا ذَا أُهْلِكُوا؟ فَإِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى ذِكْرَهُمْ وَ لاَ أَجِدُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ حَدِيثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ لاَ يُحَدِّثُكَ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي إِلاَّ عَنِّي، وَ مَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى آيَةٌ إِلاَّ وَ أَنَا أَعْرِفُهَا وَ أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا وَ فِي أَيِّ مَكَانٍ نَزَلَتْ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ، وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَ إِنَّ هُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ وَ لَكِنْ طُلاَّبُهُ يَسِيرٌ، وَ عَنْ قَلِيلٍ تَنْدَمُونَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي. كَانَ مِنْ قِصَصِهِمْ يَا أَخَا تَمِيمٍ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً يَعْبُدُونَ شَجَرَةَ صَنَوْبَرٍ يُقَالُ لَهَا شَاهْ دِرَخْتُ، كَانَ يَافِثُ بْنُ نُوحٍ غَرَسَهَا عَلَى شَفِيرِ عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا دُوشَابُ . كَانَتْ أُنْبِطَتْ لِنُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ، وَ إِنَّمَا سُمُّوا أَصْحَابَ اَلرَّسِّ لِأَنَّهُمْ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ ذَلِكَ وَ كَانَتْ لَهُمُ اثنى[اِثْنَتَا] عَشْرَةَ قَرْيَةً عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ اَلرَّسُّ مِنْ بِلاَدِ اَلْمَشْرِقِ، وَ بِهِمْ يُسَمَّى ذَلِكَ اَلنَّهَرُ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي اَلْأَرْضِ نَهَرٌ أَغْزَرُ مِنْهُ وَ لاَ أَعْذَبُ مِنْهُ، وَ لاَ قُرًى أَكْثَرُ و لاَ أَعْمَرُ مِنْهَا، تُسَمَّى إِحْدَاهُنَّ آبَانَ وَ اَلثَّانِيَةُ آذَرَ وَ اَلثَّالِثَةُ دَيْ وَ اَلرَّابِعَةُ بَهْمَنَ وَ اَلْخَامِسَةُ إِسْفَنْدَارَ وَ اَلسَّادِسَةُ فَرْوَرْدِينَ وَ اَلسَّابِعَةُ آذَرْ بِهِشْتَ وَ اَلثَّامِنَةُ أَرْذَارَ وَ اَلتَّاسِعَةُ مُرْدَادَ وَ اَلْعَاشِرَةُ تِيرَ وَ اَلْحَادِيَ عَشْرَةَ مِهْرَ وَ اَلثَّانِيَ- عَشْرَةَ شَهْرِيوَرَ وَ كَانَتْ أَعْظَمُ مَدَائِنِهِمْ اِسْفَنْدَارَ وَ هِيَ اَلَّتِي يَنْزِلُهَا مَلِكُهُمْ وَ كَانَ يُسَمَّى تُرْكُوذَ بْنَ عَابُورَ بْنِ يَارشِ بْنِ سَارِ بْنِ نُمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ بِهَا اَلْعَيْنُ وَ اَلصَّنَوْبَرَةُ وَ قَدْ غَرَسُوا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مِنْهَا حَبَّةً مِنْ طَلْعِ تِلْكَ اَلصَّنَوْبَرَةِ فَنَبَتَتِ اَلْحَبَّةُ وَ صَارَتْ شَجَرَةً عَظِيمَةً، وَ حَرَّمُوا مَاءَ اَلْعَيْنِ وَ اَلْأَنْهَارِ وَ لاَ يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَ لاَ أَنْعَامُهُمْ، وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَتَلُوهُ وَ يَقُولُونَ هُوَ حَيَاةُ آلِهَتِنَا، فَلاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَيَاتِهَا وَ يَشْرَبُونَ هُمْ وَ أَنْعَامُهُمْ عَنْ نَهَرِ اَلرَّسِّ اَلَّذِي عَلَيْهِ قُرَاهُمْ، وَ قَدْ جَعَلُوا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ اَلسَّنَةِ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عِيداً يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا فَيَضْرِبُونَ عَلَى اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي بِهَا كِلَّةً مِنْ حَرِيرٍ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ اَلصُّورِ ثُمَّ يَأْتُونَ بِشِيَاةٍ وَ بَقَرٍ فَيَذْبَحُونَهَا قُرْبَاناً لِلشَّجَرَةِ، وَ يَشْتَعِلُونَ فِيهَا اَلنِّيرَانَ بِالْحَطَبِ، فَإِذَا سَطَعَ دُخَانُ اَلذَّبَائِحِ وَ قُتَارُهَا فِي اَلْهَوَاءِ، وَ حَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلنَّظَرِ إِلَى اَلسَّمَاءِ خَرُّوا سُجَّداً لِلشَّجَرَةِ يَبْكُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهَا أَنْ تَرْضَى عَنْهُمْ، وَ كَانَ اَلشَّيْطَانُ يَجِيءُ، فَيُحَرِّكُ أَغْصَانَهَا وَ يَصِيحُ مِنْ سَاقِهَا صِيَاحَ اَلصَّبِيِّ: أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ عِبَادِي فَطِيبُوا نَفْساً وَ قَرُّوا عَيْناً فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَ يَشْرَبُونَ اَلْخَمْرَ وَ يَضْرِبُونَ بِالْمَعَازِفِ وَ يَأْخُذُونَ اَلدَّسْتْ بَنْدَ، فَيَكُونُ عَلَى ذَلِكَ يَوْمُهُمْ وَ لَيْلَتُهُمْ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَ إِنَّمَا سَمَّتِ اَلْعَجَمُ شُهُورَهَا وَ وَ غَيْرِهِمَا اِشْتِقَاقاً مِنْ أَسْمَاءِ تِلْكَ اَلْقُرَى، لِقَوْلِ أَهْلِهَا بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ هَذَا عِيدُ شَهْرِ كَذَا، وَ عِيدُ شَهْرِ كَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ عِيدُ قَرْيَتِهِمُ اَلْعُظْمَى اِجْتَمَعَ عَلَيْهَا صَغِيرُهُمْ وَ كَبِيرُهُمْ، فَضَرَبُوا عِنْدَ اَلصَّنَوْبَرَةِ وَ اَلْعَيْنِ سُرَادِقَاتٍ مِنْ دِيبَاجٍ عَلَيْهِ أَنْوَاعُ اَلصُّورَةِ اِثْنَا عَشَرَ بَاباً، كُلُّ بَابٍ لِأَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهُمْ وَ يَسْجُدُونَ لِلصَّنَوْبَرَةِ خَارِجاً مِنَ اَلسُّرَادِقِ، وَ يُقَرِّبُونَ لَهَا اَلذَّبَائِحَ أَضْعَافَ مَا قَرَّبُوا لِلشَّجَرَةِ فِي قُرَاهُمْ، فَيَجِيءُ إِبْلِيسُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُحَرِّكُ اَلصَّنَوْبَرَةَ تَحْرِيكاً شَدِيداً فَيَتَكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهَا كَلاَماً جَهْوَرِيّاً وَ يَعِدُهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا وَعَدَتْهُمْ وَ مَنَّتْهُمُ اَلشَّيَاطِينُ كُلُّهَا، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ مِنَ اَلسُّجُودِ وَ بِهِمْ مِنَ اَلْفَرَحِ وَ اَلنَّشَاطِ مَا لاَ يُفِيقُونَ وَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ مِنَ اَلشُّرْبِ وَ اَلْعَزْفِ فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ اِثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً وَ لَيَالِيَهَا بَعْدَ أَعْيَادِهِمْ سَائِرَ اَلسَّنَةِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ. فَلَمَّا طَالَ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِبَادَتُهُمْ غَيْرَهُ، بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وُلْدِ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ ، فَلَبِثَ فِيهِمْ زَمَاناً يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعْرِفَتِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ فَلاَ يَتَّبِعُونَهُ، فَلَمَّا رَأَى شِدَّةَ تَمَادِيهِمْ فِي اَلْغَيِّ وَ اَلضَّلاَلِ، وَ تَرْكَهُمْ قَبُولَ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ اَلرُّشْدِ وَ اَلنَّجَاحِ، وَ حَضَرَ عِيدُ قَرْيَتِهِمُ اَلْعُظْمَى قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ عِبَادَكَ أَبَوْا إِلاَّ تَكْذِيبِي وَ اَلْكُفْرَ، وَ غَدَوْا يَعْبُدُونَ شَجَرَةً لاَ تَنْفَعُ وَ لاَ تَضُرُّ، فَأَيْبِسْ شَجَرَهُمْ أَجْمَعَ وَ أَرِهِمْ قُدْرَتَكَ وَ سُلْطَانَكَ فَأَصْبَحَ اَلْقَوْمُ وَ قَدْ يَبِسَ شَجَرُهُمْ، فَهَالَهُمْ ذَلِكَ وَ فَظِعَ بِهِمْ وَ صَارُوا فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٌ قَالَ: سَحَرَ آلِهَتَكُمْ هَذَا اَلرَّجُلُ اَلَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِلَيْكُمْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَكُمْ عَنْ آلِهَتِكُمْ إِلَى إِلَهِهِ، وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ: لاَ، بَلْ غَضِبَ آلِهَتُكُمْ حِينَ رَأَتْ هَذَا اَلرَّجُلَ يَعِيبُهَا وَ يَقَعُ فِيهَا وَ يَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِهَا، فَحَجَبَتْ حُسْنَهَا وَ بَهَاءَهَا لِكَيْ تَغْضَبُوا عَلَيْهِ فَتَنْتَصِرُوا مِنْهُ، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ فَاتَّخَذُوا أَنَابِيبَ طِوَالاً مِنْ رَصَاصٍ وَاسِعَةَ اَلْأَفْوَاهِ، ثُمَّ أَرْسَلُوهَا فِي قَرَارِ اَلْعَيْنِ إِلَى أَعْلَى اَلْمَاءِ وَاحِدَةً فَوْقَ اَلْأُخْرَى مِثْلَ اَلْبَرَابِخِ وَ نَزَحُوا فِيهَا مِنَ اَلْمَاءِ، ثُمَّ حَفَرُوا فِي قَرَارِهَا بِئْراً ضَيِّقَةَ اَلْمَدْخَلِ عَمِيقَةً وَ أَرْسَلُوا فِيهَا نَبِيَّهُمْ وَ أَلْقَمُوا فَاهَا صَخْرَةً عَظِيمَةً، ثُمَّ أُخْرِجَ اَلْأَنَابِيبُ مِنَ اَلْمَاءِ وَ قَالُوا نَرْجُو اَلْآنَ أَنْ تَرْضَى عَنْهَا آلِهَتُنَا إِذَا رَأَتْ أَنَّا قَدْ قَتَلْنَا مَنْ كَانَ يَقَعُ فِيهَا وَ يَصُدُّ عَنْ عِبَادَتِهَا وَ دَفَنَّاهُ تَحْتَ كَبِيرِهَا يَتَشَفَّى مِنْهُ، فَيَعُودُ لَنَا نُورُهَا وَ نَضْرَتُهَا كَمَا كَانَ، فَبَقُوا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ يَسْمَعُونَ أَنِينَ نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ يَقُولُ: سَيِّدِي قَدْ تَرَى ضِيقَ مَكَانِي وَ شِدَّةَ كَرْبِي فَارْحَمْ ضَعْفَ رُكْنِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، وَ عَجِّلْ بِقَبْضِ رُوحِي وَ لاَ تُؤَخِّرْ إِجَابَةَ دَعْوَتِي حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لِجَبْرَئِيلَ : يَا جَبْرَئِيلُ أَ يَظُنُّ عِبَادِي هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ غَرَّهُمْ حِلْمِي وَ أَمِنُوا مَكْرِي وَ عَبَدُوا غَيْرِي وَ قَتَلُوا رَسُولِي أَنْ يَقُومُوا لِغَضَبِي وَ يُخْرِجُوا مِنْ سُلْطَانِي؟ كَيْفَ وَ أَنَا اَلْمُنْتَقِمُ مِمَّنْ عَصَانِي وَ لَمْ يَخْشَ عِقَابِي، وَ إِنِّي حَلَفْتُ بِعِزَّتِي لَأَجْعَلَنَّهُمْ عِبْرَةً وَ نَكَالاً لِلْعَالَمِينَ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَ هُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَاكَ إِلاَّ بِرِيحٍ عَاصِفٍ شَدِيدَةِ اَلْحُمْرَةِ، فَتَحَيَّرُوا فِيهَا وَ ذُعِرُوا مِنْهَا وَ تَضَامَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ صَارَتِ اَلْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِمْ حَجَرَ كِبْرِيتٍ يَتَوَقَّدُ، وَ أَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ فَأَلْقَتْ عَلَيْهِمْ كَالْقُبَّةِ جَمْراً يَلْتَهِبُ فَذَابَتْ أَبْدَانُهُمْ كَمَا يَذُوبُ اَلرَّصَاصُ فِي اَلنَّارِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنَ غَضَبِهِ وَ نُزُولِ نَقِمَتِهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد