شناسه حدیث :  ۳۹۶۶۵۴

  |  

نشانی :  تفسير نور الثقلين  ,  جلد۳  ,  صفحه۶۱۷  

عنوان باب :   الجزء الثالث سورة النور [سورة النور (24): الآیات 55 الی 59]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

فِي كِتَابِ كَمَالِ اَلدِّينِ وَ تَمَامِ اَلنِّعْمَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَدِيرٍ اَلصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَدِيثٌ طَوِيلٌ وَ فِيهِ يَقُولُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ أَمَّا إِبْطَاءُ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فَإِنَّهُ لَمَّا اِسْتَنْزَلَ اَلْعُقُوبَةَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ اَلسَّمَاءِ بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ رُوحَ اَلْأَمِينِ مَعَهُ سَبْعُ نَوَايَاتٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ خَلاَئِقِي وَ عِبَادِي لَسْتُ أُبِيدُهُمْ بِصَاعِقَةٍ مِنْ صَوَاعِقِي إِلاَّ بَعْدَ تَأْكِيدِ اَلْوَعْدَةِ وَ إِلْزَامِ اَلْحُجَّةِ؛ فَعَاوِدِ اِجْتِهَادَكَ فِي اَلدَّعْوَةِ لِقَوْمِكَ، فَإِنِّي مُثِيبُكَ عَلَيْهِ وَ اِغْرِسْ هَذَا اَلنَّوَى فَإِنَّ لَكَ فِي نَبَاتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِدْرَاكِهَا إِذَا أَثْمَرَتِ، اَلْفَرَحُ وَ اَلْخَلاَصُ فَبَشِّرْ بِذَلِكَ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا نَبَتَتِ اَلْأَشْجَارُ وَ تَأَزَّرَتْ وَ تَسَوَّقَتْ وَ تَغَصَّنَتْ وَ زَهَى اَلثَّمَرُ عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ اِسْتَنْجَزَ مِنَ اَللَّهِ اَلْعِدَةَ، فَأَمَرَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَغْرِسَ نَوَى تِلْكَ اَلْأَشْجَارِ وَ يُعَاوِدَ اَلصَّبْرَ وَ اَلاِجْتِهَادَ، وَ يُؤَكِّدَ اَلْحُجَّةَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ اَلطَّوَائِفَ اَلَّتِي آمَنَتْ بِهِ فَارْتَدَّ مِنْهُمْ ثَلاَثُمِائَةِ رَجُلٍ، وَ قَالُوا: لَوْ كَانَ مَا يَدَّعِيهِ نُوحٌ حَقّاً لَمَا وَقَعَ فِي وَعْدِ رَبِّهِ خُلْفٌ، ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ- يَزَلْ يَأْمُرُهُ عِنْدَ كُلِّ مَرَّةٍ بِأَنْ يَغْرِسَهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إِلَى أَنْ غَرَسَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ اَلطَّوَائِفُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ تَرْتَدُّ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ إِلَى أَنْ عَادَ إِلَى نَيِّفٍ وَ سَبْعِينَ رَجُلاً، فَأَوْحَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ قَالَ: يَا نُوحُ اَلْآنَ أَسْفَرَ اَلصُّبْحُ عَنِ اَللَّيْلِ بِعَيْنِكَ! عن[حِينَ] صَرَّحَ اَلْحَقُّ مَحْضَهُ، وَ صَفَا اَلْكَدَرُ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً فَلَوْ أَنِّي أَهْلَكْتُ اَلْكُفَّارَ وَ أَبْقَيْتُ مَنْ قَدِ اِرْتَدَّ مِنَ اَلطَّوَائِفِ اَلَّتِي كَانَتْ آمَنَتْ بِكَ لَمَا كُنْتَ صَدَقْتَ وَعْدِيَ اَلسَّابِقَ لِلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ أَخْلَصُوا اَلتَّوْحِيدَ مِنْ قَوْمِكَ، وَ اِعْتَصَمُوا بِحَبْلِ نُبُوَّتِكَ. فَإِنِّي أَسْتَخْلِفُهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ أُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أُبَدِّلُ خَوْفَهُمْ بِالْأَمْنِ لِكَيْ تَخْلُصَ اَلْعِبَادَةُ لِي بِذَهَابِ اَلشِّرْكِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَ كَيْفَ يَكُونُ اَلاِسْتِخْلاَفُ وَ اَلتَّمْكِينُ وَ بَدَلُ اَلْأَمْرِ مِنِّي لَهُمْ مَعَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ ضَعْفِ يَقِينِ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا وَ خُبْثِ طِينَتِهِمْ وَ سُوءِ سَرَائِرِهِمُ اَلَّتِي كَانَتْ نَتَائِجُ اَلنِّفَاقِ وَ شُبُوحِ اَلضَّلاَلَةِ فَلَوْ أَنَّهُمْ تَنَسَّمُوا مِنَ اَلْمُلْكِ اَلَّذِي أُرِيَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَقْتَ اَلاِسْتِخْلاَفِ إِذَا أَهْلَكْتُ أَعْدَاءَهُمْ [لَنَشِقُوا] رَوَائِحَ صَفَائِهِ وَ لاَسْتَحْكَمَتْ سَرَائِرُ نِفَاقِهِمْ وَ ثَارَتْ خَبَالُ مَلاَلَةِ قُلُوبِهِمْ وَ لَكَاشَفُوا إِخْوَانَهُمْ بِالْعَدَاوَةِ، وَ حَارَبُوهُمْ عَلَى طَلَبِ اَلرِّيَاسَةِ، وَ اَلتَّفَرُّدِ بِالْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ، وَ كَيْفَ يَكُونُ اَلتَّمْكِينُ فِي اَلدِّينِ وَ اِنْتِشَارُ اَلْأَمْرِ فِي اَلْمُؤْمِنِينَ مَعَ إِثَارَةِ اَلْفِتَنِ وَ إِيقَاعِ اَلْحُرُوبِ، كَلاَّ «وَ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنٰا وَ وَحْيِنٰا» قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ كَذَلِكَ اَلْقَائِمُ فَإِنَّهُ تَمْتَدُّ أَيَّامُ غَيْبَتِهِ فَيَصْرَحُ اَلْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ يَصْفُو اَلْإِيمَانُ مِنَ اَلْكَدَرِ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً مِنَ اَلشِّيعَةِ اَلَّذِينَ يَخْتَصُّ عَلَيْهِمُ اَلنِّفَاقُ إِذَا أَحَسُّوا بِالاِسْتِخْلاَفِ وَ اَلتَّمْكِينِ، وَ اَلْأَمْرِ اَلْمُنْتَشِرِ فِي عَهْدِ اَلْقَائِمِ، قَالَ اَلْفَضْلُ: فَقُلْتُ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَإِنَّ هَذِهِ اَلنَّوَاصِبَ تَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ؟ فَقَالَ: لاَ يَهْدِي اَللَّهُ قُلُوبَ اَلنَّاصِبَةِ، مَتَى كَانَ اَلدَّيْنُ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ مُتَمَكِّناً بِانْتِشَارِ اَلْأَمْرِ فِي اَلْأُمَّةِ وَ ذَهَابِ اَلْخَوْفِ مِنْ قُلُوبِهَا، وَ اِرْتِفَاعِ اَلشَّكِّ مِنْ صُدُورِهَا فِي عَهْدِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ، وَ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَعَ اِرْتِدَادِ اَلْمُسْلِمِينَ، وَ اَلْفِتَنُ اَلَّتِي كَانَتْ تَثُورُ فِي أَيَّامِهِمْ، وَ اَلْحُرُوبُ اَلَّتِي كَانَتْ تُنْسَبُ إِلَيْهِمْ بَيْنَ اَلْكُفَّارِ وَ بَيْنَهُمْ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد