شناسه حدیث :  ۳۹۶۶۱۶

  |  

نشانی :  تفسير نور الثقلين  ,  جلد۳  ,  صفحه۶۰۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث سورة النور [سورة النور (24): الآیات 33 الی 40]

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اَللَّهُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَ اَللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ اَلْآيَةِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ اَلْجَوَابَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ أَمِينَ اَللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ اَلنَّبِيُّ كُنَّا أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَرَثَتَهُ، فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ اَلْمَنَايَا وَ اَلْبَلاَيَا وَ أَنْسَابُ اَلْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ اَلْإِسْلاَمِ ، وَ مَا مِنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلاَّ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ سَائِقَهَا وَ قَائِدَهَا وَ نَاعِقَهَا، وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ اَلرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ اَلْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ اَلنِّفَاقِ، وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، أَخَذَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ اَلْمِيثَاقَ، يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ اَلْإِسْلاَمِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ إِلَى ، نَحْنُ اَلْآخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا اَلْآخِذُ بِحُجْرَةِ رَبِّنَا، وَ اَلْحُجْزَةُ اَلنُّورُ وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا، مَنْ فَارَقَنَا هَلَكَ وَ مَنْ تَبِعَنَا نَجَى، وَ اَلْمُفَارِقُ لَنَا وَ اَلْجَاحِدُ لِوَلاَيَتِنَا كَافِرٌ، وَ مُتَّبِعُنَا وَ تَابِعُ أَوْلِيَائِنَا مُؤْمِنٌ لاَ يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لاَ يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ، فَمَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّنَا كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَنَا، نَحْنُ نُورٌ لِمَنْ تَبِعَنَا وَ هُدًى لِمَنِ اِهْتَدَى بِنَا، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا فَلَيْسَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ فِي شَيْءٍ، بِنَا فَتَحَ اَللَّهُ اَلدِّينَ وَ بِنَا يَخْتِمُهُ، وَ بِنَا أَطْعَمَكُمُ اَللَّهُ عُشْبَ اَلْأَرْضِ وَ بِنَا أَنْزَلَ اَللَّهُ قَطْرَ اَلسَّمَاءِ، وَ بِنَا آمَنَكُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلْغَرَقِ فِي بَحْرِكُمْ، وَ مِنَ اَلْخَسْفِ فِي بَرِّكُمْ، وَ بِنَا نَفَعَكُمُ اَللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ اَلصِّرَاطِ وَ عِنْدَ اَلْمِيزَانِ وَ عِنْدَ دُخُولِكُمُ اَلْجِنَانَ ، مَثَلُنَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «كَمَثَلِ مِشْكَاةٍ» اَلْمِشْكَاةُ فِي اَلْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ اَلْمِشْكَاةُ «فِيهٰا مِصْبٰاحٌ» اَلْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ» مِنْ عُنْصُرِهِ «اَلزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ» لاَ دَعِيَّةٍ وَ لاَ مُنْكَرَةٍ «يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ» اَلْقُرْآنُ «نُورٌ عَلىٰ نُورٍ» إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ «يَهْدِي اَللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَضْرِبُ اَللّٰهُ اَلْأَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ وَ اَللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» فَالنُّورُ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ ، يَهْدِي لِوَلاَيَتِنَا مَنْ أَحَبَّ وَ حَقٌّ عَلَى اَللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ وَلِيَّنَا مُشْرِقاً وَجْهُهُ، مُنِيراً بُرْهَانُهُ، ظَاهِرَةً عِنْدَ اَللَّهِ حُجَّتُهُ، وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد