شناسه حدیث :  ۳۸۹۳۴۱

  |  

نشانی :  تفسير نور الثقلين  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۰۴  

عنوان باب :   الجزء الأول سورة البقرة [سورة البقرة (2): الآیات 104 الی 116]

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

وَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : كَانَ سَبَبُ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ اَلْآيَتَيْنِ مَا كَانَ مِنَ اَلْيَهُودِ أَعْدَاءَ اَللَّهِ مِنْ قَوْلٍ سَيِّئٍ فِي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ ، وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَعْدَاءِ اَللَّهِ اَلنُّصَّابِ مِنْ قَوْلٍ أَسْوَءَ مِنْهُ فِي اَللَّهِ وَ فِي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ سَائِرِ مَلَئِكَةِ اَللَّهِ أَمَّا مَا كَانَ مِنَ اَلنُّصَّابِ فَهُوَ اَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لَمَّا كَانَ لاَ يَزَالُ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْفَضَائِلُ اَلَّتِي خَصَّهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا، وَ اَلشَّرَفُ اَلَّذِي أَهَّلَهُ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ، وَ كَانَ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اَللَّهِ، وَ يَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، يَفْتَخِرُ جَبْرَئِيلُ عَلَى مِيكَائِيلَ ، فِي أَنَّهُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ اَلْيَسَارِ، كَمَا يَفْتَخِرُ نَدِيمُ مَلَكٍ عَظِيمٍ فِي اَلدُّنْيَا يُجْلِسُهُ اَلْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى اَلنَّدِيمِ اَلْآخَرِ اَلَّذِي يُجْلِسُهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَ يَفْتَخِرَانِ عَلَى إِسْرَافِيلَ اَلَّذِي خَلَقَهُ بِالْخِدْمَةِ، وَ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي أَمَامَهُ بِالْخِدْمَةِ. وَ اَنَّ اَلْيَمِينَ وَ اَلشِّمَالَ أَشْرَفُ مِنْ ذَلِكَ كَافْتِخَارِ حَاشِيَةِ اَلْمَلِكِ عَلَى زِيَادَةِ قُرْبِ مَحَلِّهِمْ مِنَ مَلِكِهِمْ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ: اَنَّ اَلْمَلَئِكَةَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اَللَّهِ أَشَدُّهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حُبّاً وَ إِنَّهُ قَسَمَ اَلْمَلَئِكَةَ فِيمَا بَيْنَهَا وَ اَلَّذِي شَرَّفَ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى جَمِيعِ اَلْوَرَى بَعْدَ مُحَمَّدٍ اَلْمُصْطَفَى صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ مَرَّةً: اَنَّ مَلَئِكَةَ اَلسَّمَوَاتِ وَ اَلْحُجُبِ لَيَشْتَاقُونَ إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَمَا تَشْتَاقُ اَلْوَالِدَةُ اَلشَّفِيقَةُ إِلَى وَلَدِهَا اَلْبَارِّ اَلشَّفِيقِ، آخَرُ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهَا بَعْدَ عَشْرَةٍ دَفَنَهُمْ، فَكَانَ هَؤُلاَءِ اَلنُّصَّابُ يَقُولُونَ: إِلَى مَتَى يَقُولُ مُحَمَّدٌ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ اَلْمَلَئِكَةُ كُلُّ ذَلِكَ تَفْخِيمٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ شَأْنِهِ وَ يَقُولُ اَللَّهُ تَعَالَى لِعَلِيٍّ خَاصُّ مِنْ سَائِرِ اَلْخَلْقِ بَرِئْنَا مِنَ رَبٍّ وَ مِنْ مَلَئِكَةٍ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ هُمْ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مُفَضِّلُونَ، وَ بَرِيئاً مِنْ رُسُلِ اَللَّهِ اَلَّذِينَ هُمْ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ مُفَضِّلُونَ وَ أَمَّا مَا قَالَهُ اَلْيَهُودُ فَهُوَ أَنَّ اَلْيَهُودَ أَعْدَاءُ اَللَّهِ لَمَّا قَدِمَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ أَتَوْهُ بِعَبْدِ اَللَّهِ اِبْنِ صُورِيَا فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَجَابَهُ إِلَى أَنْ قَالَ : بَقِيَتْ خَصْلَةٌ إِنْ قُلْتَهَا آمَنْتُ بِكَ وَ اِتَّبَعْتُكَ، أَيُّ مَلَكٍ يَأْتِيكَ بِمَا تَقُولُهُ عَنِ اَللَّهِ؟ قَالَ: جَبْرَئِيلُ ، قَالَ اِبْنُ صُورِيَا : ذَلِكَ عَدُوُّنَا مِنْ بَيْنِ اَلْمَلَئِكَةِ يَنْزِلُ بِالْقَتْلِ وَ اَلشِدَّةِ وَ اَلْحَرْبِ وَ رَسُولُنَا مِيكَائِيلُ يَأْتِي بِالسُّرُورِ وَ اَلرَّخَاءِ، فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ اَلَّذِي يَأْتِيكَ آمَنَّا بِكَ لِأَنَّ مِيكَائِيلَ كَانَ يُشَيِّدُ مُلْكَنَا، وَ جَبْرَئِيلُ كَانَ يُهْلِكُ مُلْكَنَا، فَهُوَ عَدُوُّنَا لِذَلِكَ فَقَالَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: فَمَا بَدْوُ عَدَاوَتِهِ لَكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ عَادَانَا مِرَاراً كَثِيرَةً، وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ ذَلِكَ عَلَيْنَا اَنَّ اَللَّهَ أَنْزَلَ عَلَى أَنْبِيَائِهِ اَنَّ بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ يَخْرَبُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بُخْتَ نَصَّرَ وَ فِي زَمَانِهِ، وَ أَخْبَرَنَا بِالْحِينِ اَلَّذِي يُخَرِّبُ فِيهِ، وَ اَللَّهُ يُحْدِثُ اَلْأَمْرَ بَعْدَ اَلْأَمْرِ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَلِكَ اَلْحِينَ اَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ هَلاَكُ بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ بَعَثَ أَوَائِلُنَا رَجُلاً مِنْ أَقْوِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَفَاضِلِهِمْ، نَبِيّاً كَانَ يُعَدُّ مِنَ أَنْبِيَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ دَانِيَالُ فِي طَلَبِ بُخْتَ نَصَّرَ لِيَقْتُلَهُ، فَحَمَلَ مَعَهُ وِقْرَ مَالٍ لِيُنْفِقَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا اِنْطَلَقَ فِي طَلَبِهِ لَقِيَهُ بِبَابِلَ غُلاَماً ضَعِيفاً مِسْكِيناً لَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ وَ لاَ مَنَعَةٌ فَأَخَذَهُ صَاحِبُنَا لِيَقْتُلَهُ فَدَفَعَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِصَاحِبِنَا: إِنْ كَانَ رَبُّكُمْ هُوَ اَلَّذِي أَمَرَ بِهَلاَكِكُمْ فَإِنَّهُ لاَ يُسَلِّطُكَ عَلَيْهِ. وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَقْتُلُهُ فَصَدَّقَهُ صَاحِبُنَا وَ تَرَكَهُ وَ رَجَعَ إِلَيْنَا، فَأَخْبَرَنَا بِذَلِكَ وَ قَوِيَ بُخْتَ نَصَّرَ وَ مَلَكَ وَ غَزَانَا وَ خَرَّبَ بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ فَلِهَذَا نَتَّخِذُهُ عَدُوّاً وَ مِيكَائِيلُ عَدُوٌّ لِجَبْرَئِيلَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ يَا بْنَ صُورِيَا فَبِهَذَا اَلْعَقْلِ اَلْمَسْلُوكِ بِهِ غَيْرَ سَبِيلِهِ ضَلَلْتُمْ أَ رَأَيْتُمْ أَوَائِلَكُمْ كَيْفَ بَعَثُوا مَنْ يَقْتُلُ بُخْتَ نَصَّرَ ، وَ قَدْ أَخْبَرَ اَللَّهُ تَعَالَى فِي كُتُبِهِ عَلَى اَلسُّنَّةِ رُسُلَهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ وَ يُخَرِّبُ بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ أَرَادُوا بِذَلِكَ تَكْذِيبَ أَنْبِيَاءِ اَللَّهِ فِي أَخْبَارِهِمْ أَوْ اِتَّهَمُوهُمْ فِي أَخْبَارِهِمْ أَوْ صَدُّوهُمْ فِي اَلْخَبَرِ عَنِ اَللَّهِ وَ مَعَ ذَلِكَ أَرَادُوا مُغَالَبَةً لِلَّهِ هَلْ كَانَ هَؤُلاَءِ وَ مَنْ وَجِّهُوهُ إِلاَّ كُفَّاراً بِاللَّهِ، وَ اَيُّ عَدَاوَةٍ تُجَوِّزُ اَنْ تَعْتَقِدَ لِجَبْرَئِيلَ وَ هُوَ يَصُدُّ بِهِ عَنْ مُغَالَبَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ يَنْهَى عَنِ تَكْذِيبِ خَبَرِ اَللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ اِبْنُ صُورِيَا : قَدْ كَانَ اَللَّهُ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلَى اَلسِّنِّ أَنْبِيَاءَهُ، وَ لَكِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ قَالَ سَلْمَانُ : فَإِذَا لاَ تَتَيَقَّنُوا بِشَيْءٍ مِمَّا فِي اَلتَّوْرَاةِ مِنَ اَلْإِخْبَارِ عَمَّا مَضَى وَ عَمَّا يَسْتَأْنِفُ، فَإِنَّ اَللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ، وَ إِذَا لَعَلَّ اَللَّهَ قَدْ كَانَ عَزَلَ مُوسَى وَ هَارُونَ عَنِ اَلنُّبُوَّةِ وَ أَبْطَلاَ فِي دَعْوَاهُمَا، لِأَنَّ اَللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ، وَ لَعَلَّ كُلَّ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ يَكُونُ لاَ يَكُونُ وَ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ يَكُونُ، وَ كَذَلِكَ مَا أَخْبَرَاكُمْ عَمَّا كَانَ لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ وَ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَعَلَّهُ كَانَ وَ لَعَلَّ مَا وَعَدَهُ مِنَ اَلثَّوَابِ يَمْحُوهُ وَ لَعَلَّ مَا تَوَعَّدَ بِهِ مِنَ اَلْعِقَابِ يَمْحُوهُ فَإِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ إِنَّكُمْ جَهِلْتُمْ مَعْنَى يَمْحُو اَللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَلِذَلِكَ أَنْتُمْ بِاللَّهِ كَافِرُونَ وَ لِأَخْبَارِهِ عَنِ اَلْغُيُوبِ مُكَذِّبُونَ، وَ عَنْ دِينِ اَللَّهِ مُنْسَلِخُونَ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِمِيكَائِيلَ وَ إِنَّهُمَا جَمِيعاً عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَاهُمَا، سِلْمَانِ لِمَنْ سَالَمَهُمَا، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ مُوَافِقاً لِقَوْلِ سَلْمَانَ (ره) «قُلْ مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ » فِي مُظَاهَرَتِهِ لِأَوْلِيَاءِ اَللَّهِ عَلَى أَعْدَاءِ اَللَّهِ وَ نُزُولِهِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اَللَّهِ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ «فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ» فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَّلَ هَذَا اَلْقُرْآنَ «عَلىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اَللّٰهِ» بِأَمْرِهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ سَائِرِ كُتُبِ اَللَّهِ وَ هُدًى مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ بُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ وَ مَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ اَلْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُمْ أَوْلِيَاءُ اَللَّهِ حَقّاً إِذَا مَاتُوا عَلَى مُوَالاَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا اَلطَّيِّبِينَ. و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد