شناسه حدیث :  ۳۸۸۳۸۲

  |  

نشانی :  مختصر البصائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۲۰  

عنوان باب :   <مختصر البصائر> تتمّة ما تقدّم من أحاديث الذرّ

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام)

وَ مِنْهُ: وَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنٰا مِنْهُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً . فَإِنَّهُ رُوِيَ «أَنَّ هَذِهِ اَلْوَاوَ زَائِدَةٌ فِي قَوْلِهِ: وَ مِنْكَ وَ إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ، لِأَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوَّلَ مَا أَخَذَ اَلْمِيثَاقَ أَخَذَ لِنَفْسِهِ عَلَى جَمِيعِ اَلْخَلْقِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَ خَالِقُهُمْ» . فَرُوِيَ عَنِ اَلْعَالِمِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلذَّرِّ لِبَنِي آدَمَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ وَ سَبَقَ إِلَى بَلَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ فَقَدَّمَهُ كَمَا سَبَقَ إِلَى اَلْإِقْرَارِ، ثُمَّ قَدَّمَ مَنْ سَبَقَ بَعْدَهُ، فَقَالَ: وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنٰا مِنْهُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً فَقَدَّمَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ هَؤُلاَءِ اَلْخَمْسَةِ - أُولُوا اَلْعَزْمِ - وَ ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ لَمْ يُفَضِّلِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ قَدَّمَ بَعْدَهُ هَؤُلاَءِ اَلْأَرْبَعَةَ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ، فَهُمْ أَفْضَلُ اَلْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ اَلْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ أَنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ اَلْمِيثَاقَ فِي قَوْلِهِ: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ ثُمَّ أَبْرَزَ أَفْضَلَهُمْ بِالْأَسَامِي فَقَالَ: مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ فَلَمَّا أَبْرَزَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ أَفْضَلُ اَلْأَنْبِيَاءِ. وَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي اَلْمَلاَئِكَةِ مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكٰالَ فَإِنَّ اَللّٰهَ عَدُوٌّ لِلْكٰافِرِينَ فَجِبْرِيلُ وَ مِيكَائِيلُ هُمْ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ كُلِّهِمْ لِأَنَّهُ سَمَّاهُمَا. وَ مِثْلُهُ فِي اَلذُّنُوبِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ ثُمَّ سَمَّى بَعْضَهَا، فَقَالَ: وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللّٰهِ مٰا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطٰاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ . فَهَذِهِ اَلْأُمُورُ هِيَ مِنَ اَلْفَوَاحِشِ دَاخِلَةٌ فِي جُمْلَتِهَا وَ لَكِنَّهَا أَعْظَمُ اَلْفَوَاحِشِ لِأَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَهَا بِأَسْمَائِهَا، وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد