شناسه حدیث :  ۳۸۶۱۷۴

  |  

نشانی :  المزار الکبير  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۴۳  

عنوان باب :   القسم الثالث في فضل الكوفة و اعمال مساجدها و زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام الباب ذكر ما ورد من الفضل في مسجد صعصعة بن صوحان العبدي و الصلاة و الدعاء فيه

معصوم :   امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلتُّسْتَرِيُّ قَالَ: مَرَرْتُ بِبَنِي رَوَّاسٍ فَقَالَ لِي بَعْضُ إِخْوَانِي: لَوْ مِلْتَ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ فَصَلَّيْنَا فِيهِ، فَإِنَّ هَذَا وَ يُسْتَحَبُّ فِيهِ زِيَارَةُ هَذِهِ اَلْمَوَاضِعِ اَلْمُشَرَّفَةِ اَلَّتِي وَطْأَهَا اَلْمَوَالِي بِأَقْدَامِهِمْ وَ صَلَّوْا فِيهَا، وَ مَسْجِدُ صَعْصَعَةَ مِنْهَا. قَالَ: فَمِلْتُ مَعَهُ إِلَى اَلْمَسْجِدِ، وَ إِذَا نَاقَةٌ مُعَقَّلَةٌ مُرَحَّلَةٌ قَدْ أُنِيخَتْ بِبَابِ اَلْمَسْجِدِ، فَدَخَلْنَا، وَ إِذَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابُ اَلْحِجَازِ وَ عِمَّتُهُ كَعِمَّتِهِمْ، قَاعِدٌ يَدْعُو بِهَذَا اَلدُّعَاءِ، فَحَفِظْتُهُ أَنَا وَ صَاحِبِي، وَ هُوَ: اَللَّهُمَّ يَا ذَا اَلْمِنَنِ اَلسَّابِغَةِ ، وَ اَلْآلاَءِ اَلْوَازِعَةِ ، وَ اَلرَّحْمَةِ اَلْوَاسِعَةِ، وَ اَلْقُدْرَةِ اَلْجَامِعَةِ، وَ اَلنِّعَمِ اَلْجَسِيمَةِ، وَ اَلْمَوَاهِبِ اَلْعَظِيمَةِ، وَ اَلْأَيَادِي اَلْجَمِيلَةِ، وَ اَلْعَطَايَا اَلْجَزِيلَةِ. يَا مَنْ لاَ يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ، وَ لاَ يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ، وَ لاَ يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ، يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَ اَلْهَمَ فَأَنْطَقَ، وَ اِبْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَ عَلاَ فَارْتَفَعَ، وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ، وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ، وَ اِحْتَجَّ فَأَبْلَغَ، وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ، وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ، وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ. يَا مَنْ سَمَا فِي اَلْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ اَلْأَبْصَارِ ، وَ دَنَا فِي اَللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ اَلْأَفْكَارِ، يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلاَ نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ، وَ تَفَرَّدَ بِالْآلاَءِ وَ اَلْكِبْرِيَاءِ فَلاَ ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ. يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ اَلْأَوْهَامِ، وَ اِنْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ اَلْأَنَامِ، يَا مَنْ عَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ، وَ خَضَعَتِ اَلرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ، وَ وَجِلَتِ اَلْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ. أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ اَلْمِدْحَةِ اَلَّتِي لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لَكَ، وَ بِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ بِمَا ضَمِنْتَ اَلْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ. يَا أَسْمَعَ اَلسَّامِعِينَ، وَ أَبْصَرَ اَلنَّاظِرِينَ، وَ أَسْرَعَ اَلْحَاسِبِينَ، يَا ذَا اَلْقُوَّةِ اَلْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَ اِقْسِمْ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ، وَ اِحْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ، وَ اِخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ، وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً، وَ أَمِتْنِي مَسْرُوراً، وَ تَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَائَلَةِ اَلْبَرْزَخِ، وَ اِدْرَأْ عَنِّي مُنْكَراً وَ نَكِيراً ، وَ أَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَ بَشِيراً ، وَ اِجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ مَصِيراً، وَ عَيْشاً قَرِيراً، وَ مُلْكاً كَبِيراً، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً. ثُمَّ سَجَدَ طَوِيلاً وَ قَامَ فَرَكِبَ اَلرَّاحِلَةَ وَ ذَهَبَ فَقَالَ لِي صَاحِبِي: تَرَاهُ اَلْخَضِرَ ، فَمَا بَالُنَا لاَ نُكَلِّمُهُ كَأَنَّمَا أُمْسِكَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا. وَ خَرَجْنَا فَلَقِينَا اِبْنَ أَبِي دَاوُدَ اَلرَّوَّاسِيَّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمَا، قُلْنَا: مِنْ مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ ، وَ أَخْبَرْنَاهُ بِالْخَبَرِ، فَقَالَ: هَذَا اَلرَّاكِبُ يَأْتِي مَسْجِدَ صَعْصَعَةَ فِي اَلْيَوْمَيْنِ وَ اَلثَّلاَثَةِ لاَ يَتَكَلَّمُ، قُلْنَا: مَنْ هُوَ، قَالَ: فَمَنْ تَرَيَانِهِ أَنْتُمَا، قُلْنَا: نَظُنُّهُ اَلْخَضِرَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، فَقَالَ: فَأَنَا وَ اَللَّهِ مَا أَرَاهُ إِلاَّ مَنِ اَلْخَضِرُ مُحْتَاجٌ إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَانْصَرِفَا رَاشِدَيْنِ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هُوَ وَ اَللَّهِ صَاحِبُ اَلزَّمَانِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد