شناسه حدیث :  ۳۸۵۴۵۲

  |  

نشانی :  الهداية الکبرى  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۴۴  

عنوان باب :   الباب الثالث عشر باب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

وَ عَنْهُ عَنْ عِيسَى بْنِ مَهْدِيٍّ اَلْجَوْهَرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ اَلْحَسَنُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَتَّابٌ وَ طَالِبٌ اِبْنَا حَاتِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَ أَحْمَدُ بْنُ اَلْخَصِيبِ ، وَ أَحْمَدُ بْنُ جِنَانِ مِنْ جُنْبُلاَ إِلَى سَامَرَّا فِي فَعَدَلْنَا مِنَ اَلْمَدَائِنِ إِلَى كَرْبَلاَءَ فَرَأَيْنَا أَثَرَ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فَلَقِينَا إِخْوَانَنَا اَلْمُجَاوِرِينَ بِسَامَرَّا لِمَوْلاَنَا اَلْحَسَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) لِنُهَنِّئَهُ بِمَوْلِدِ مَوْلاَنَا اَلْمَهْدِيِّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فَبَشَّرَنَا إِخْوَانُنَا أَنَّ اَلْمَوْلُودَ كَانَ طُلُوعَ اَلْفَجْرِ مِنْ وَ هُوَ ذَلِكَ اَلشَّهْرُ فَقَضَيْنَا زِيَارَتَنَا بِبَغْدَادَ فَزُرْنَا أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ ، وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ) وَ صَعِدْنَا إِلَى سَامَرَّا فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَى سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) بَدَأْنَا بِالْبُكَاءِ قَبْلَ اَلتَّهْنِئَةِ فَجَهَرْنَا بِالْبُكَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَحْنُ مَا يُنِيفُ عَنْ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ اَلسَّوَادِ فَقَالَ: إِنَّ اَلْبُكَاءَ مِنَ اَلسُّرُورِ بِنِعَمِ اَللَّهِ مِثْلُ اَلشُّكْرِ لَهَا فَطِيبُوا نَفْساً وَ قَرُّوا عَيْناً فَوَ اَللَّهِ إِنَّكُمْ عَلَى دِينِ اَللَّهِ اَلَّذِي جَاءَتْ بِهِ مَلاَئِكَتُهُ وَ كُتُبُهُ وَ رُسُلُهُ وَ إِنَّكُمْ كَمَا قَالَ جَدِّي رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) إِنَّهُ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَزْهَدُوا فِي اَلشِّيعَةِ فَإِنَّ فَقِيرَهُمُ اَلْمُمْتَحَنَ اَلْمُتَّقِيَ عِنْدَ اَللَّهِ لَهُ شَفَاعَةٌ عِنْدَ اَللَّهِ يَدْخُلُ فِيهَا مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَإِذَا كَانَ هَذَا لَكُمْ مِنْ فَضْلِ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَيْنَا فِيكُمْ، فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ لَكُمْ، فَقُلْنَا بِأَجْمَعِنَا، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ اَلشُّكْرُ لَهُ، وَ لَكُمْ يَا سَادَاتِنَا، فَبِكُمْ بَلَغْنَا هَذِهِ اَلْمَنْزِلَةَ، فَقَالَ: بَلَغْتُمُوهَا بِاللَّهِ وَ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ، وَ اِجْتِهَادِكُمْ بِطَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ مُوَالاَتِكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ وَ مُعَادِاتِكُمْ لِأَعْدَائِهِ، قَالَ عِيسَى بْنُ مَهْدِيٍّ اَلْجَوْهَرِيُّ : فَأَرَدْنَا اَلْكَلاَمَ وَ اَلْمَسْأَلَةَ فَأَجَابَنَا قَبْلَ اَلسُّؤَالِ أَ مَا فِيكُمْ مَنْ أَظْهَرَ مَسْأَلَتِي عَنْ وَلَدِيَ اَلْمَهْدِيِّ فَقُلْنَا وَ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ: قَدِ اِسْتَوْدَعْتُهُ لِلَّهِ كَمَا اِسْتَوْدَعَتْ أُمُّ مُوسَى اِبْنَهَا حَيْثُ أَلْقَتْهُ فِي اَلْيَمِّ إِلَى أَنْ رَدَّهُ اَللَّهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَّا: إِي وَ اَللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ اَلْمَسْأَلَةُ فِي أَنْفُسِنَا قَالَ: وَ مِنْكُمْ مَنْ سَأَلَ عَنِ اِخْتِلاَفٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَعْدَاءِ اَللَّهِ وَ أَعْدَائِنَا مِنْ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَ اَلْإِسْلاَمِ ، وَ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِذَلِكَ، فَافْهَمُوا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: إِي وَ اَللَّهِ يَا سَيِّدَنَا لَقَدْ أَضْمَرْنَا، فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ، أَوْحَى إِلَى جَدِّي رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنِّي قَدْ خَصَصْتُكَ وَ عَلِيّاً وَ حُجَجِي مِنْهُ وَ شِيعَتَكُمْ بِعَشْرِ خِصَالٍ: صَلاَةِ اَلْخَمِيسِ، وَ اَلتَّخَتُّمِ بِالْيَمِينِ، وَ تَعْفِيرِ اَلْجَبِينِ، وَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ مَثْنًى، وَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ. وَ اَلْجَهْرِ فِي «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» ، وَ اَلْآيَتَيْنِ، وَ اَلْقُنُوتِ، وَ صَلاَةِ اَلْعَصْرِ وَ اَلشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ مُغَلِّسَةً وَ اِخْتِضَابِ اَلرَّأْسِ وَ اَللِّحْيَةِ، وَ اَلْوَشْمَةِ، فَخَالَفَنَا مَنْ أَخَذَ حَقَّنَا وَ حِزْبُهُ فِي اَلصَّلاَةِ فَجَعَلَ أَصْلَ اَلتَّرَاوِيحِ فِي لَيَالِي عِوَضاً مِنْ صَلاَةِ اَلْخَمِيسِ، كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ كَتْفَ أَيْدِيهِمْ عَلَى صُدُورِهِمْ عِوَضاً عَنْ تَعْفِيرِ اَلْجَبِينِ، وَ اَلتَّخَتُّمَ بِالْيُسْرَى عِوَضاً عَنِ اَلتَّخَتُّمِ بِالْيَمِينِ، وَ اَلْفَاتِحَةَ فُرَادَى خِلاَفَ مَثْنَى، وَ اَلصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ اَلنَّوْمِ خِلاَفَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ، وَ اَلْإِخْفَاءَ عَنِ اَلْقُنُوتِ، وَ صَلاَةَ اَلْعَصْرِ إِذَا اِصْفَرَّتِ اَلشَّمْسُ خِلاَفاً عَلَى بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ، وَ صَلاَةَ اَلْفَجْرِ عِنْدَ تَلاَحُفِ بُزُوغِ اَلشَّمْسِ خِلاَفاً عَلَى صَلاَتِهَا مُغَلِّسَةً، وَ هَجْرَ اَلْخِضَابِ وَ اَلنَّهْيَ خلاف [خِلاَفاً] عَلَى اَلْأَمْرِ بِهِ وَ اِسْتِعْمَالِهِ، فَقَالَ أَكْثَرُنَا: فَرَّجْتَ عَنَّا يَا سَيِّدَنَا قَالَ: نَعَمْ، فِي أَنْفُسِكُمْ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِهِ. وَ اَلتَّكْبِيرَ عَلَى اَلْمَيِّتِ خَمْساً وَ كَبَّرَ غَيْرُنَا أَرْبَعاً، فَقُلْنَا: يَا سَيِّدَنَا هُوَ مِمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): أَوَّلُ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ خَمْساً عَمُّنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ أَسَدُ اَللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ ، فَإِنَّهُ لَمَّا قُتِلَ قَلِقَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَلَقاً شَدِيداً وَ حَزِنَ عَلَيْهِ حَتَّى عَدِمَ صَبْرَهُ وَ عَزَاءَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ وَ اَللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ عوضا [عِوَضَ] كُلِّ شَعْرَةٍ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَأَوْحَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى: «وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ. `وَ اِصْبِرْ وَ مٰا صَبْرُكَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ، وَ لاٰ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّٰا يَمْكُرُونَ `إِنَّ اَللّٰهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» وَ إِنَّمَا أَحَبَّ اَللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَجْعَلُ ذَلِكَ فِي اَلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ حَمْزَةَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ مَا كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِي قِتَالِهِمْ حَرَجٌ وَ أَرَادُوا دَفْنَهُ بِلاَ غُسْلٍ، فَأَحَبَّ أَنْ يُدْفَنَ مُضَرَّجاً بِدِمَائِهِ، وَ كَانَ قَدْ أَمَرَ بِتَغْسِيلِ اَلْمَوْتَى فَدُفِنَ بِثِيَابِهِ فَصَارَتْ سُنَّةً فِي اَلْمُسْلِمِينَ لاَ يُغَسَّلُ شُهَدَاؤُهُمْ وَ أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ يَسْتَغْفِرَ لَهُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْهَا فَأَوْحَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَيْهِ إِنِّي قَدْ فَضَّلْتُ حَمْزَةَ بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةً لِعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدِي وَ كَرَامَتِهِ عَلَيَّ وَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَضْلٌ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ وَ كَبِّرْ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَإِنِّي أَفْرِضُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ اَلْخَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ عَنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ ثَوَابِهَا وَ أَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ: يَا سَيِّدَنَا مَنْ صَلَّى اَلْأَرْبَعَةَ فَقَالَ مَا كَبَّرَهَا تَيْمِيّاً وَ لاَ عَدَوِيّاً وَ لاَ ثَالِثَهُمَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَ لاَ مِنْ بَنِي هِنْدٍ ، فَمَنْ كَبَّرَهَا، طَرِيدُ جَدِّي رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ إِنَّ طَرِيدَهُ مَرْوَانُ بْنُ اَلْحَكَمِ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ وَصَّى يَزِيدَ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا وَ قَالَ: خَائِفٌ عَلَيْكَ يَا يَزِيدُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ اَلْحَكَمِ ، وَ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَيْلَكَ يَا يَزِيدُ مِنْهُ. فَأَمَّا مَرْوَانُ بْنُ اَلْحَكَمِ ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ وَ جَهَّزْتُمُونِي وَ وَضَعْتُمُونِي عَلَى نَعْشِي لِلصَّلاَةِ فَسَيَقُولُونَ تَقَدَّمْ صَلِّ عَلَى أَبِيكَ قُلْ قَدْ كُنْتُ أَعْصِي أَمْرَهُ فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ لاَ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ إِلاَّ شَيْخُ بَنِي أُمَيَّةَ مَرْوَانُ فَقَدِّمْهُ، وَ تَقَدَّمَ عَلَى ثِقَاتِ مَوَالِينَا فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَ اِسْتَدْعَى بِالْخَامِسَةِ فَقَالَ إِنْ لاَ يُسَلِّمْ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّكَ تُرَاحُ مِنْهُ وَ هُوَ أَعْظَمُهُمْ عَلَيْكَ فَسَمَا اَلْخَبَرُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَسَرَّهَا فِي نَفْسِهِ وَ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ وَ حُمِلَ عَلَى نَعْشِهِ وَ جُعِلَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا إِلَى يَزِيدَ يُقَدَّمُ فَقَالَ: مَا وَصَّاهُ أَبُوهُ فَقَدَّمُوا مَرْوَانَ وَ خَرَجَ يَزِيدُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فَكَبَّرَ أَرْبَعاً وَ تَأَخَّرَ عَنِ اَلْخَامِسَةِ قَبْلَ اَلدُّعَاءِ فَاشْتَغَلَ اَلنَّاسُ وَ قَالُوا اَلْآنَ مَا كَبَّرَ اَلْخَامِسَةَ وَ قَلِقَ مَرْوَانُ بْنُ اَلْحَكَمِ ، وَ قَامَ مَرْوَانُ وَ آلُ مَرْوَانَ اَلْأَخْبَارَ اَلْكَاذِبَةَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي أَنَّ اَلتَّكْبِيرَ عَلَى اَلْمَيِّتِ أَرْبَعٌ لِئَلاَّ يَكُونَ مَرْوَانُ مُبْدِعاً، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا سَيِّدَنَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً تَقِيَّةً فَقَالَ: هِيَ خَمْسَةٌ لاَ تَقِيَّةَ فِيهَا، اَلتَّكْبِيرَاتُ عَلَى اَلْمَيِّتِ خَمْسٌ، وَ اَلتَّعْفِيرُ فِي أَدْبَارِ كُلِّ صَلاَةٍ وَ تُرْفَعُ اَلْقُيُودُ وَ تَرْكُ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ وَ شُرْبُ اَلْمُسْكِرِ اَلسَّنِيِّ، فَقَالَ سَيِّدُنَا إِنَّ اَلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسَ وَ أَوْقَاتَهَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ لاَ اَلْخَمْسُ مُنَزَّلَةٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: رَحِمَكَ اَللَّهُ مَا اِسْتَسَنَّ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلاَّ مَا أَمَرَهُ اَللَّهُ بِهِ فَقَالَ: أَمَّا صَلَوَاتُ اَلْخَمْسِ فَهِيَ عِنْدَ أَهْلِ اَلْبَيْتِ كَمَا فَرَضَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ وَ هِيَ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً فِي سِتَّةِ أَوْقَاتٍ أُبَيِّنُهَا لَكُمْ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ فِي وَقْتِ اَلظُّهْرِ: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ» فَأَجْمَعَ اَلْمُسْلِمُونَ أَنَّ اَلسَّعْيَ صَلاَةُ اَلظُّهْرِ وَ أَبَانَ وَ أَوْضَحَ فِي حَقِّهَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ كَثِيراً وَ صَلاَةُ اَلْعَصْرِ بَيَّنَهَا فِي قَوْلِهِ: «أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ طَرَفَيِ اَلنَّهٰارِ وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ إِنَّ اَلْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئٰاتِ» اَلطَّرَفُ صَلاَةُ اَلْعَصْرِ وَ مُخْتَلِفُونَ بِإِتْيَانِ هَذِهِ اَلْآيَةِ وَ تِبْيَانِهَا فِي حَقِّ صَلاَةِ اَلْعَصْرِ وَ صَلاَةِ اَلصُّبْحِ وَ صَلاَةِ اَلْمَغْرِبِ فَأَسَاخَ تِبْيَانَهَا فِي كِتَابِهِ اَلْعَزِيزِ قَوْلُهُ: «حٰافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوٰاتِ وَ اَلصَّلاٰةِ اَلْوُسْطىٰ» وَ فِي اَلْمَغْرِبِ فِي إِيْقَاعِ كِتَابِهِ اَلْمُنْزَلِ وَ أَمَّا صَلاَةُ اَلْعِشَاءِ فَقَدْ بَيَّنَهَا اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ اَلْعَزِيزِ : «أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ» وَ إِنَّ هَذِهِ فِي حَقِّ صَلاَةِ اَلْعِشَاءِ لِأَنَّهُ قَالَ: «إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ» مَا بَيْنَ اَللَّيْلِ وَ دُلُوكِ اَلشَّمْسِ، حَكَمَ وَ قَضَى مَا بَيْنَ اَلْعِشَاءِ وَ بَيْنَ صَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ قَدْ جَاءَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاَةِ اَلْعِشَاءِ فَذَكَرَهَا اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ سَمَّاهَا وَ مِنْ بَعْدِهَا صَلاَةُ اَللَّيْلِ حَكَى فِي قَوْلِهِ: «يٰا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ `قُمِ اَللَّيْلَ إِلاّٰ قَلِيلاً `نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً `أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً» وَ بَيَّنَ اَلنِّصْفَ وَ اَلزِّيَادَةَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اَللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طٰائِفَةٌ مِنَ اَلَّذِينَ مَعَكَ وَ اَللّٰهُ يُقَدِّرُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ» إِلَى آخِرِ اَلسُّورَةِ، وَ صَلاَةُ اَلْفَجْرِ فَقَدْ حَكَى فِي كِتَابِهِ اَلْعَزِيزِ : «وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلاٰتِهِمْ يُحٰافِظُونَ» وَ حَكَى فِي حَقِّهَا: «اَلَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلاٰتِهِمْ دٰائِمُونَ» مِنْ صَبَاحِهِمْ لِمَسَائِهِمْ وَ هَاتَيْنِ اَلْآيَتَيْنِ وَ مَا دُونَهُمَا فِي حَقِّ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِلصَّلاَةِ فَمِنْهَا إِلَى وَقْتٍ ثَانٍ إِلَى اَلاِنْتِهَاءِ فِي كَمِّيَّةِ عَدَدِ اَلصَّلاَةِ وَ أَنَّهَا اَلصَّلاَةُ تَشَعَّبَتْ مِنْهَا مَبْدَأُ اَلضِّيَاءِ وَ هِيَ اَلسَّبَبُ وَ اَلْوَاسِطَةُ مَا بَيْنَ اَلْعَبْدِ وَ مَوْلاَهُ وَ اَلشَّاهِدُ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَلَى أَنَّهَا جَامِعَةٌ قَوْلُهُ: «إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً» لِأَنَّ اَلْقُرْآنَ مِنْ بَعْدِ فَرَاغِ اَلْعَبْدِ مِنَ اَلصَّلاَةِ فَإِنَّ اَلْقُرْآنَ كَانَ مَشْهُوداً أَيْ فِي مَعْنَى اَلْإِجَابَةِ وَ اِسْتِمَاعِ اَلدُّعَاءِ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ اَلْخَمْسُ أَوْقَاتٍ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَرَ بِهَا. اَلْوَقْتُ اَلسَّادِسُ صَلاَةُ اَللَّيْلِ وَ هِيَ فَرْضٌ مِثْلُ اَلْأَوْقَاتِ اَلْخَمْسِ وَ لَوْ لاَ صَلاَةُ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لَمَا تَمَّتْ وَاحِدٌ وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً فَضَجَجْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) بِالْحَمْدِ وَ اَلشُّكْرِ عَلَى مَا هَدَانَا إِلَيْهِ. قَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ ، لَقِيتُ هَؤُلاَءِ اَلْمَذْكُورِينَ وَ هُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً وَ سَأَلْتُهُمْ عَمَّا حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مَهْدِيٍّ اَلْجَوْهَرِيُّ فَحَدَّثُونِي بِهِ جَمِيعاً وَ شَتَّى وَ كَانَ لَيُنِيفُ عَنِ اَلسَّبْعِينَ اَلَّذِينَ لَقِيتُهُمْ مِمَّنِ اِجْتَمَعَ بِذَلِكَ اَلْمَجْلِسِ فَلَقِيَ أَبَا اَلْحَسَنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ لَقِيتُ عَسْكَرَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلتَّاسِعِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ لَقِيتُ اَلرَّيَّانَ مَوْلَى اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ لَقِيتُ اِبْنَ عَجَائِزِ اَلدَّارَيْنِ دَارَيْ سَيِّدِنَا أَبِي اَلْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) فَمَنْ يُجَوِّزُ تَسْمِيَتَهُنَّ وَ مَنْ حَفِظَهُنَّ وَ رَوَيْنَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ)، مِثْلَ مَا يَرْوُونَ اَلرِّجَالُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد