شناسه حدیث :  ۳۸۵۳۱۹

  |  

نشانی :  الهداية الکبرى  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۸۴  

عنوان باب :   الباب الرابع باب الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)

معصوم :   امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

وَ لَمَّا حَضَرَتِ اَلْحَسَنَ اَلْوَفَاةُ قَالَ لِأَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) إِنَّ جَعْدَةَ لَعَنَهَا اَللَّهُ وَ لَعَنَ أَبَاهَا وَ جَدَّهَا فَإِنَّ جَدَّهَا خَالَفَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ قَعَدَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ مُعَانِداً مُنْحَرِفاً مُخَالِفاً طَاعَتَهُ بَعْدَ أَنْ خَلَعَهُ بِالْكُوفَةِ مِنَ اَلْإِمَارَةِ وَ بَايَعَ اَلضَّبَّ دُونَهُ وَ كَانَ لَعَنَهُ اَللَّهُ لاَ يَشْهَدُ لَهُ جُمُعَةً وَ لاَ جَمَاعَةً وَ لاَ يُشَيِّعُ جِنَازَةً لِأَحَدٍ مِنَ اَلشِّيعَةِ وَ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ مُنْذُ سَمِعَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ وَيْحَ لِفِرَاخِ أَفْرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَيْحَانَتِي وَ قُرَّةِ عَيْنِي اِبْنِي اَلْحَسَنِ مِنِ اِبْنَتِكَ اَلَّتِي مِنْ صُلْبِكَ يَا أَشْعَثُ وَ هُوَ مَلْعٌ مُتَمَرِّدٌ وَ جَبَّارٍ يَمْلِكُ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَحْرٍ اَلْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ اَلتَّمِيمِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا اِسْمُهُ قَالَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَ يُؤَمِّرُ عَلَى قَتْلِ اِبْنِيَ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ زِيَادٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ عَلَى اَلْجَيْشِ اَلسَّائِرِ إِلَى اِبْنِي بِالْكُوفَةِ فَتَكُونُ وَقْعَتُهُمْ بِكَرْبَلاَءَ غَرْبِيِّ اَلْفُرَاتِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُنَاخِ رِكَابِهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ إِحَاطَةِ جُيُوشِ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ بِهِمْ وَ إِغْمَادِ سُيُوفِهِمْ وَ رِمَاحِهِمْ وَ سَقْيِهِمْ فِي جُسُومِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ وَ لُحُومِهِمْ وَ سَبْيِ أَوْلاَدِي وَ ذَرَارِيِّ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ حَمْلِهِمْ نَاشِرِينَ اَلْأَقْتَابَ وَ قَتْلِ اَلشُّيُوخِ وَ اَلْكُهُولِ وَ اَلْأَطْفَالِ فَقَامَ اَلْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ قَالَ مَا اِدَّعَى رَسُولُ اَللَّهِ مَا تَدَّعِيهِ مِنَ اَلْعِلْمِ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَيْلَكَ يَا مَنْ عُنُقُ اَلنَّارِ لاِبْنِكَ مُحَمَّدٍ اِبْنُكَ مِنْ قُوَّادِهِمْ إِي وَ اَللَّهِ وَ شِمْرُ بْنُ ذِي جَوْشَنَ وَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ اَلزُّبَيْدِيُّ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَأَسْرَعَ اَلْأَشْعَثُ وَ قَطَعَ اَلْكَلاَمَ وَ قَالَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَفْهِمْنِي مَا تَقُولُ حَتَّى أُجِيبَكَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ يَا أَشْعَثُ أَ مَا سَمِعْتَ فَقَالَ يَا اِبْنَ أَبي طَالِبٍ مَا سَوِيَ كَلاَمُكَ يَمُرُّ وَ وَلَّى فَقَامَ اَلنَّاسُ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَ مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ لِيَأْذَنَ لَهُمْ فِي قَتْلِهِ فَقَالَ لَهُمْ مَهْلاً يَرْحَمُكُمُ اَللَّهُ إِنِّي أَقْدَرُ عَلَى هَلاَكِهِ مِنْكُمْ وَ لاَ بُدَّ أَنْ تَحِقَّ «كَلِمَةُ اَلْعَذٰابِ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ» وَ مَضَى اَلْأَشْعَثُ لَعَنَهُ اَللَّهُ عَلَى بُنْيَانِ خِطَّةٍ وَ هِيَ اَلْمَعْرُوفَةُ بِالْأَشْعَثِيَّةِ وَ بَنَى فِي دَارِهِ مِئْذَنَةً عَالِيَةً فَكَانَ إِذَا اِرْتَفَعَتْ (أَصْوَاتُ) مُؤَذِّنِي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فِي جَامِعِ اَلْكُوفَةِ صَعِدَ اَلْأَشْعَثُ إِلَى مِئْذَنَتِهِ فَنَادَى نَحْوَ اَلْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَا كَذَا وَ كَذَا إِنَّكَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ وَ اِجْتَازَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي خِطَّةِ اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ وَ هُوَ عَلَى ذِرْوَةِ بُنْيَانِهِ فَلَمَّا نَظَرَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ يَا أَشْعَثُ حَسْبُكَ مَا وَعَدَ اَللَّهُ لَكَ مِنْ عُنُقِ اَلنَّارِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَا مَعْنَى عُنُقِ اَلنَّارِ، فَقَالَ: إِنَّ اَلْأَشْعَثَ لَعَنَهُ اَللَّهُ إِذَا حَضَرَتْهُ اَلْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ عُنُقٌ مَمْدُودَةٌ حَتَّى تَصِلَ إِلَيْهِ وَ عَشِيرَتُهُ يَنْظُرُونَ فَتَبْلَعُهُ فَإِذَا خَرَجَتْ بِهِ عُنُقُ اَلنَّارِ لَمْ يَجِدُوهُ فِي مَضْجَعِهِ فَيَأْخُذُونَ عَلَيْهِمْ أَثْوَابَهُمْ وَ يَكْتُمُونَ أَمْرَهُمْ وَ يَقُولُونَ لاَ تُقِرُّوا بِمَا رَأَيْتُمْ فَيَشْمَتَ بِكُمْ أَصْحَابُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا يَصْنَعُ بِهِ عُنُقُ اَلنَّارِ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَجَّلَتْ عَلَيْهِ اَلنَّارَ يَكُونُ فِيهَا جَثِيًّا مُعَذَّباً إِلَى أَنْ نُورِدَهُ اَلنَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي اَلْآخِرَةِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ عُجِّلَتْ لَهُ اَلنَّارُ فِي اَلدُّنْيَا فَقَالَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) لِأَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ اَللَّهَ وَ يَخَافُ اَلنَّارَ فَيُعَذِّبُهُ اَللَّهُ بِالنَّارِ وَ بِالَّذِي كَانَ يَخَافُ مِنْهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَيْنَ يَكُونُ عُنُقُ هَذِهِ اَلنَّارِ قَالَ فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْأَشْعَثُ فِيهَا عَلَى كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى تَقْذِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَرَاهُ بِصُورَتِهِ وَ يَدْعُوهُ اَلْأَشْعَثُ وَ يَسْتَجِيرُ وَ يَقُولُ أَيَّهَا اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ اُدْعُ رَبَّكَ لِي يُخْرِحْني مِنْ هَذِهِ اَلنَّارِ اَلَّتِي جَعَلَهَا اَللَّهُ عَذَابِي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ إِي وَ اَللَّهِ لِبُغْضِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) فَيَقُولُ لَهُ اَلْمُؤْمِنُ لاَ أَخْرَجَكَ اَللَّهُ مِنْهَا فِي اَلدُّنْيَا وَ لاَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ إِي وَ اَللَّهِ وَ يَقْذِفُهُ عِنْدَ عَشِيرَتِهِ وَ أَهْلِهِ مِمَّنْ شَكَّ أَنَّ عُنُقَ اَلنَّارِ أَخَذَتْهُ حَتَّى يُنَاجِيَهُمْ وَ يُنَاجُونَهُ وَ يَقُولُ لَهُمْ: إِذَا سَأَلُوهُ بِمَا صِرْتَ مُعَذَّباً فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: شَكِّي فِي مُحَمَّدٍ وَ بُغْضِي لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) وَ كَرَاهَتِي لِبَيْعَتِهِ وَ خِلاَفِي عَلَيْهِ وَ خِلاَفِي لِبَيْعَتِهِ وَ مُبَايَعَتِي ضَبّاً دُونَهُ فَيَلْعَنُونَهُ وَ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْهُ وَ يَقُولُونَ مَا نُحِبُّ أَنْ نَصِيرَ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ، قَالَ اَلْحَسَنُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): إِذَا أَنَا مِتُّ يَا أَخِي فَغَسِّلْنِي وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ اِحْمِلْنِي إِلَى جَدِّي رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَتَّى تُلْحِدَنِي إِلَى جَنْبِهِ فَإِنْ مُنِعْتَ مِنْ ذَلِكَ فَبِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَلِيٍّ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) وَ بِحَقِّي يَا أَخِي أَنْ لاَ خَاصَمْتَ أَحَداً وَ لاَ قَاتَلْتَهُ فَحَسْبُكَ بِمَا قَالَ لَكَ فِي قِتَالِ جَيْشِ يَزِيدَ بِكَرْبَلاَ فِي غَرْبِيِّ اَلْفُرَاتِ وَ أَرَادُوا تَعَنُّفِي فَارْجِعْ مِنْ فَوْرِكَ إِلَى بَقِيعِ اَلْغَرْقَدِ فَادْفِنِّي فِيهِ، وَ اِعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا حَمَلْتَنِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لاَ يَدَعُ مَرْوَانُ طَرِيدُ جَدِّكَ لِكُفْرِهِ وَ يَرْكَبُ بَغْلَتَهُ وَ يَصِيرُ إِلَى عَائِشَةَ مُسْرِعاً فَيَقُولُ لَهَا يَا أُمَّ اَلْمُؤْمِنِينَ تَتْرُكِينَ اَلْحُسَيْنَ يَدْفِنُ أَخَاهُ مَعَ جَدِّهِ رَسُولِ اَللَّهِ فَتَقُولُ لَهُ يَا مَرْوَانُ مَا أَصْنَعُ فَيَقُولُ وَ اَللَّهِ يَا عَائِشَةُ لَئِنْ دُفِنَ اَلْحَسَنُ مَعَ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ لَيَذْهَبَنَّ فَخْرُ أَبِيكِ وَ فَخْرُ عُمَرَ إِلَى فَتَقُولُ لَهُ وَ أَنَّى لِي بِهِمْ وَ قَدْ سَبَقُونِي فَيَقُولُ هَذِهِ بَغْلَتِي فَارْكَبِيهَا وَ اِلْحَقِي بِالْقَوْمِ فَامْنَعِيهِمْ مِنَ اَلدُّخُولِ إِلَيْهِ وَ لَوْ جُزَّتْ نَاصِيَتُكَ وَ يَنْزِلُ عَنْ بَغْلَتِهِ وَ تَرْكَبُ عَائِشَةُ وَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ فَتَلْحَقُ بِنَعْشِي وَ قَدْ وَصَلَ إِلَى حَرَمِ جَدِّي رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَتَرْمِي نَفْسَهَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اَلْقَبْرِ وَ تَقُولُ لاَ يُدْفَنِ اَلْحَسَنُ هَاهُنَا أَوْ تُجَزَّ نَاصِيَتِي هَذِهِ وَ تَأْخُذُ نَاصِيَتَهَا بِيَدِهَا فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَارْدُدْنِي إِلَى اَلْبَقِيعِ وَ اِدْفِنِّي إِلَى جَانِبِ قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ اِبْنِ جَدِّكَ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَلَمَّا تُوُفِّيَ اَلْحَسَنُ (صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ) أَخَذَ اَلْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فِي جَهَازِهِ وَ حَمَلَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ صَارَ بِهِ إِلَى قَبْرِ جَدِّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ وَافَى مَرْوَانُ لَعَنَهُ اَللَّهُ مُسْرِعاً عَلَى بَغْلَتِهِ إِلَى عَائِشَةَ لَعَنَهَا اَللَّهُ وَ قَالَ كَمَا حَكَاهُ اَلْحَسَنُ لِلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) وَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَهُ وَ نَزَلَ مَرْوَانُ عَنْ بَغْلَتِهِ وَ رَكِبَتْهَا عَائِشَةُ وَ لَحِقَتِ اَلْقَوْمَ وَ قَدْ وَصَلُوا إِلَى حَرَمِ اَلنَّبِيِّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا عَنِ اَلْبَغْلَةِ وَ أَخَذَتْ بِنَاصِيَتِهَا وَ وَقَفَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقَبْرِ وَ قَالَتْ وَ اَللَّهِ لاَ يُدْفَنِ اَلْحَسَنُ مَعَ جَدِّهِ أَوْ تُجَزَّ نَاصِيَتِي هَذِهِ فَأَرَادَ بَنُو هَاشِمٍ اَلْكَلاَمَ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) اَللَّهَ اَللَّهَ لاَ تُضَيِّعُوا وَصِيَّةَ أَخِي وَ اِعْدِلُوا بِهِ إِلَى اَلْبَقِيعِ فَإِنَّهُ أَقْسَمَ عَلَيَّ إِنْ مُنِعْتُ مِنْ دَفْنِهِ مَعَ جَدِّهِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لاَ أُخَاصِمْ أَحَداً وَ أَنْ أَدْفِنَهُ فِي اَلْبَقِيعِ فَعَدَلُوا بِهِ إِلَيْهِ فَدَفَنُوهُ فِيهِ فَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ : كَمْ لَنَا مِنْكُمْ يَا حُمَيْرَاءُ يَوْمٌ عَلَى جَمَلٍ وَ يَوْمٌ عَلَى زَرَّافَةٍ فَقَالَتْ يَا اِبْنَ اَلْعَبَّاسِ لَيْسَ قِتَالِي لِعَلِيٍّ بِعَجِيبٍ وَ قَدْ رُوِّيتُمْ أَنَّ صَفْرَاءَ اِبْنَةَ شُعَيْبٍ زَوْجَةَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) قَاتَلَتْ بَعْدَهُ وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ عَلَى زَرَّافَةٍ فَقَالَ لَهَا اِبْنُ اَلْعَبَّاسِ هِيَ وَ اَللَّهِ صَفْرَاءُ وَ أَنْتِ حُمَيْرَاءُ إِلاَّ أَنَّهَا بِنْتُ شُعَيْبٍ وَ أَنْتِ بِنْتُ عَتِيقِ ابن [بْنِ] عَبْدِ اَلْعُزَّى قَالَتْ إِنَّ لَنَا عِنْدَكَ يَا اِبْنَ اَلْعَبَّاسِ ثَأْراً بِثَأْرٍ وَ اَلْمَعَادُ لاَ تَقُولُ بِهِ فَقَالَ لَهَا اِبْنُ عَبَّاسٍ وَ اَللَّهِ أَنْتِ وَ مَنْ أَنْتِ مِنْهُ وَ حِزْبُكُمُ اَلضَّالُّونَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد