شناسه حدیث :  ۳۸۴۱۰۵

  |  

نشانی :  اليقين باختصاص مولانا علی علیه السلام بإمرة المؤمنین  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۲۱  

عنوان باب :   [كتاب اليقين] القسم الأول من كتاب اليقين الأحاديث المتضمنة لتسمية مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام بأمير المؤمنين 122 الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي المقدم ذكره من كتابه المشار إليه من تسمية مولانا علي عليه السلام أمير المؤمنين في حياة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أمره بالتسليم عليه بذلك

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلطَّبَرِيُّ اَلْمَعْرُوفُ بِالْخَلِيلِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ اَلْحِمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلنَّهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : كُنْتُ أَتَتَبَّعُ غَضَبَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذَا ذَكَرَ شَيْئاً أَوْ هَاجَهُ خَبَرٌ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ شِيعَتِهِ مِنَ اَلشَّامِ يَذْكُرُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ اَلْعَاصِ وَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ اَلْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ وَ مَرْوَانَ اِجْتَمَعُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرُوا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَعَابُوهُ وَ أَلْقَوْا فِي أَفْوَاهِ اَلنَّاسِ أَنَّهُ يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَذْكُرُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا هُوَ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ لَمَّا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالاِنْتِظَارِ لَهُ بِالنُّخَيْلَةِ فَدَخَلُوا اَلْكُوفَةَ وَ تَرَكُوهُ فَغَلُظَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ جَاءَ هَذَا اَلْخَبَرُ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فِي اَللَّيْلِ فَقُلْتُ يَا قَنْبَرُ أَيُّ شَيْءٍ خَبَرُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ هُوَ نَائِمٌ فَسَمِعَ كَلاَمِي فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ اُدْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ نَاحِيَةً عَنْ فِرَاشِهِ فِي ثَوْبٍ جَالِسٌ كَهَيْئَةِ اَلْمَهْمُومِ فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَللَّيْلَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ وَ كَيْفَ تَنَامُ عَيْنَا قَلْبٍ مَشْغُولٍ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ مَلِكُ جَوَارِحِكَ قَلْبُكَ فَإِذَا أَدْهَاهُ أَمْرٌ طَارَ اَلنَّوْمُ عَنْهُ هَا أَنَا ذَا كَمَا تَرَى مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ اِعْتَرَانِي اَلْفِكْرُ وَ اَلسَّهَرُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَقْضِ عَهْدِ أَوَّلِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلْمُقَدَّرِ عَلَيْهَا نَقْضُ عَهْدِهَا إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ مَنْ أَمَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالسَّلاَمِ عَلَيَّ فِي حَيَاتِهِ بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَكُنْتُ أُؤَكِّدُ أَنْ أَكُونَ كَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ أَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَهُ وَ لَكِنْ أُمُورٌ اِجْتَمَعَتْ عَلَى رَغْبَةِ اَلنَّاسِ فِي اَلدُّنْيَا وَ أَمْرِهَا وَ نَهْيِهَا وَ صَرْفِ قُلُوبِ أَهْلِهَا عَنِّي وَ أَصْلُ ذَلِكَ مَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَوَابٌ وَ لاَ عِقَابٌ لَكَانَ بِتَبْلِيغِ اَلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرْضٌ عَلَى اَلنَّاسِ اِتِّبَاعُهُ وَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا أَ تَرَاهُمْ نُهُوا عَنِّي فَأَطَاعُوا وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ وَ غَدَا بِرُوحِ أَبِي اَلْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْجَنَّةِ لَقَدْ قُرِنْتُ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ لَقَدْ أَطَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ فِكْرِي وَ هَمِّي وَ تَجَرُّعِي غُصَّةً بَعْدَ غُصَّةٍ وُرُودُ قَوْمٍ عَلَى مَعَاصِي اَللَّهِ وَ حَاجَتُهُمْ إِلَيَّ فِي حُكْمِ اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ حَتَّى إِذَا أَتَاهُمْ أَمْنُ اَلدُّنْيَا أَظْهَرُوا اَلْغِنَى عَنِّي كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ اَلْآيَةَ وَ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ اِحْتَاجُوا إِلَيَّ وَ لَقَدْ غَنِيتُ عَنْهُمْ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا فَمَضَى مَنْ مَضَى قَالٍ عَلَيَّ بِضِغْنِ اَلْقُلُوبِ وَ أَوْرَثَهَا اَلْحِقْدَ عَلَيَّ وَ مَا ذَلِكَ إِلاَّ مِنْ أَجْلِ طَاعَتِهِ فِي قَتْلِ اَلْأَقَارِبِ اَلْمُشْرِكِينَ فَامْتَلَئُوا غَيْظاً وَ اِعْتِرَاضاً وَ لَوْ صَبَرُوا فِي ذَاتِ اَللَّهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ اَلْآيَةَ فَأَبْطَنُوا مِنْ تَرْكِ اَلرِّضَا بِأَمْرِ اَللَّهِ مَا أَوْرَثَهُمُ اَلنِّفَاقَ وَ أَلْزَمَهُمْ بِقِلَّةِ اَلرِّضَا اَلشِّقَاقَ وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلاٰ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا فَالْآنَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ قُرِنْتُ بِابْنِ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ وَ عَمْرٍو وَ عُتْبَةَ وَ اَلْوَلِيدِ وَ مَرْوَانَ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ صَارَ مَعَهُمْ فِي حَدِيثٍ فَمَتَى اِخْتَلَجَ فِي صَدْرِي وَ أُلْقِيَ فِي رُوعِي أَنَّ اَلْأَمْرَ يَنْقَادُ إِلَى دُنْيَا يَكُونُ هَؤُلاَءِ فِيهَا رُؤَسَاءَ يُطَاعُونَ فِيهِمْ فِي ذِكْرِ أَوْلِيَاءِ اَلرَّحْمَنِ يَسْلُبُونَهُمْ وَ يَرْمُونَهُمْ بِعَظَائِمِ اَلْأُمُورِ مِنْ أنك [إِفْكٍ] مُخْتَلَقٍ وَ حِقْدٍ قَدْ سَبَقَ وَ لَقَدْ عَلِمَ اَلْمُسْتَحْفَظُونَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ عَامَّةَ أَعْدَائِي مَنْ أَجَابَ اَلشَّيْطَانَ عَلَيَّ وَ زَهَّدَ اَلنَّاسَ فِيَّ وَ أَطَاعَ هَوَاهُ فِي مَا يَضُرُّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْغِنَى وَ هُوَ اَلْمُوَفِّقُ لِلرَّشَادِ وَ اَلسَّدَادِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ وَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَنِي وَ دَفَعَ حَقِّي وَ أَذْهَبَ عَنِّي عَظِيمَ مَنْزِلَتِي أَيْنَ كَانُوا أُولَئِكَ وَ أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَغِيراً لَمْ يُكْتَبْ عَلَيَّ صَلاَةٌ وَ هُمْ عَبْدَةُ اَلْأَوْثَانِ وَ عُصَاةُ اَلرَّحْمَنِ وَ لَهُمْ يُوقَدُ اَلنِّيرَانُ فَلَمَّا قَرُبَ إِصْعَارُ اَلْخُدُودِ وَ إِتْعَاسُ اَلْحُدُودِ أَسْلَمُوا كَرْهاً وَ أَبْطَنُوا غَيْرَ مَا أَظْهَرُوا طَمَعاً فِي أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ تَرَبَّصُوا اِنْقِضَاءَ أَمْرِ اَلرَّسُولِ وَ فَنَاءَ مُدَّتِهِ لِمَا أَطْمَعُوا أَنْفُسَهُمْ فِي قَتْلِهِ وَ مَشُورَتِهِمْ فِي دَارِ نَدْوَتِهِمْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللّٰهُ وَ اَللّٰهُ خَيْرُ اَلْمٰاكِرِينَ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ يَأْبَى اَللّٰهُ إِلاّٰ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكٰافِرُونَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ هَدَاهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حَيَاتِهِ بِوَحْيٍ مِنَ اَللَّهِ يَأْمُرُهُمْ بِمُوَالاَتِي فَحَمَلَ اَلْقَوْمُ مَا حَمَلَهُمْ مِمَّا حُقِدَ عَلَى أَبِينَا آدَمَ مِنْ حَسَدِ اَللَّعِينِ لَهُ فَخَرَجَ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ أُلْزِمَ اَللَّعْنَةَ لِحَسَدِهِ لِوَلِيِّ اَللَّهِ وَ مَا ذَاكَ بِضَارِّي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ شَيْئاً يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ أَرَادَ كُلُّ اِمْرِئٍ أَنْ يَكُونَ رَأْساً مُطَاعاً تَمِيلُ إِلَيْهِ اَلدُّنْيَا وَ إِلَى أَقَارِبِهِ فَحَمَلَهُ هَوَاهُ وَ لَذَّةُ دُنْيَاهُ وَ اِتِّبَاعُ اَلنَّاسِ إِلَيْهِ أَنْ يَغْصِبَ مَا جُعِلَ لِي وَ لَوْ لاَ اِتِّقَائِي عَلَى اَلثَّقَلِ اَلْأَصْغَرِ أَنْ يَبِيدَ فَيَنْقَطِعَ شَجَرَةُ اَلْعِلْمِ وَ زَهْرَةُ اَلدُّنْيَا وَ حَبْلُ اَللَّهِ اَلْمَتِينُ وَ حِصْنُهُ اَلْأَمِينُ وَلَدُ رَسُولِ اَللَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ لَكَانَ طَلَبُ اَلْمَوْتِ وَ اَلْخُرُوجُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَذَّ عِنْدِي مِنْ شَرْبَةِ ظَمْآنَ وَ نَوْمِ وَسْنَانَ وَ لَكِنِّي صَبَرْتُ وَ فِي اَلصَّدْرِ بَلاَبِلُ وَ فِي اَلنَّفْسِ وَسَاوِسُ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اَللّٰهُ اَلْمُسْتَعٰانُ عَلىٰ مٰا تَصِفُونَ وَ لَقَدِيماً ظُلِمَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ قُتِلَ اَلْأَوْلِيَاءُ قَدِيماً فِي اَلْأُمَمِ اَلْمَاضِيَةِ وَ اَلْقُرُونِ اَلْخَالِيَةِ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اَللّٰهُ بِأَمْرِهِ وَ اَللَّهِ أَحْلِفُ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إنَّهُ كَمَا فُتِحَ بِنَا يُخْتَمُ بِنَا وَ مَا أَقُولُ لَكَ إِلاَّ حَقّاً يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ اَلظُّلْمَ يَتَّسِقُ لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ وَ يَطُولُ اَلظُّلْمُ وَ يَظْهَرُ اَلْفِسْقُ وَ تَعْلُو كَلِمَةُ اَلظَّالِمِينَ وَ لَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اَلدِّينِ أَنْ لاَ يُقَارُّوا أَعْدَاءَهُ بِذَلِكَ أَمَرَ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ اَلصَّادِقِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىٰ وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ ذَهَبَ اَلْأَنْبِيَاءُ فَلاَ تَرَى نَبِيّاً وَ اَلْأَوْصِيَاءُ وَرَثَتُهُمْ عَنْهُمْ عِلْمُ اَلْكِتَابِ وَ تَحْقِيقُ اَلْأَسْبَابِ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ آيٰاتُ اَللّٰهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ فَلاَ يَزَالُ اَلرَّسُولُ بَاقِياً مَا نفدت [نَفَذَتْ] أَحْكَامُهُ وَ عُمِلَ بِسُنَّتِهِ وَ دَارَ أَحْوَالُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ بِاللَّهِ أَحْلِفُ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ نُبِذَ اَلْكِتَابُ وَ تُرِكَ قَوْلُ اَلرَّسُولِ إِلاَّ مَا لاَ يُطِيقُونَ تَرْكَهُ مِنْ حَلاَلٍ وَ حَرَامٍ وَ لَمْ يَصْبِرُوا عَلَى كُلِّ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ وَ تِلْكَ اَلْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنٰا لاٰ تُرْجَعُونَ فَبَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ اَلْمَرْجِعُ إِلَى اَللَّهِ وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ عَامِلِ اَللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلاَنِيَتِهِ تَكُنْ مِنَ اَلْفَائِزِينَ وَ دَعْ مَنِ اِتَّبَعَ هَوٰاهُ وَ كٰانَ أَمْرُهُ فُرُطاً وَ يَحْسِبُ مُعَاوِيَةَ مَا عَمِلَ وَ مَا يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لْيُمِدَّهُ اِبْنُ اَلْعَاصِ فِي غَيِّهِ فَكَأَنَّ عُمُرَهُ قَدِ اِنْقَضَى وَ كَيْدَهُ قَدْ هَوَى وَ سَيَعْلَمُ اَلْكَافِرُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدّٰارِ وَ أَذَّنَ اَلْمُؤَذِّنُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلصَّلاَةَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ لاَ تَفُتْ أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِي وَ لَكَ وَ حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَغَمَّنِي اِنْقِطَاعُ اَللَّيْلِ وَ تَلَهَّفْتُ عَلَى ذَهَابِهِ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد