شناسه حدیث :  ۳۸۳۶۸۷

  |  

نشانی :  وقعة صفین  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۰  

عنوان باب :   الجزء الأول [مكاتبة الأشعث بن قيس و وفود القوم على علي عليه السلام]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

نَصْرٌ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْجُرْجَانِيِّ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ وَ كَتَبَ إِلَى اَلْعُمَّالِ كَتَبَ إِلَى اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مَعَ زِيَادِ بْنِ مَرْحَبٍ اَلْهَمْدَانِيِّ وَ اَلْأَشْعَثُ عَلَى آذَرْبِيجَانَ عَامِلٌ لِعُثْمَانَ وَ قَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ تَزَوَّجَ اِبْنَةَ اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ «أَمَّا بَعْدُ فَلَوْ لاَ هَنَاتٌ كُنَّ فِيكَ كُنْتَ اَلْمُقَدَّمَ فِي هَذَا اَلْأَمْرِ قَبْلَ اَلنَّاسِ وَ لَعَلَّ أَمْرَكَ يَحْمِلُ بَعْضُهُ بَعْضاً إِنِ اِتَّقَيْتَ اَللَّهَ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْ بَيْعَةِ اَلنَّاسِ إِيَّايَ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ مِمَّنْ بَايَعَانِي ثُمَّ نَقَضَا بَيْعَتِي عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَخْرَجَا أُمَّ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ سَارَا إِلَى اَلْبَصْرَةِ فَسِرْتُ إِلَيْهِمَا فَالْتَقَيْنَا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا خَرَجُوا مِنْهُ فَأَبَوْا فَأَبْلَغْتُ فِي اَلدُّعَاءِ وَ أَحْسَنْتُ فِي اَلْبَقِيَّةِ وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَ لَكِنَّهُ أَمَانَةٌ وَ فِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اَللَّهِ وَ أَنْتَ مِنْ خُزَّانِ اَللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ وَ لَعَلِّي أَلاَّ أَكُونَ شَرَّ وُلاَتِكَ لَكَ إِنِ اِسْتَقَمْتَ وَ« لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ » فَلَمَّا قَرَأَ اَلْكِتَابَ قَامَ زِيَادُ بْنُ مَرْحَبٍ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ مَنْ لَمْ يَكْفِهِ اَلْقَلِيلُ لَمْ يَكْفِهِ اَلْكَثِيرُ إِنَّ أَمْرَ عُثْمَانَ لاَ يَنْفَعُ فِيهِ اَلْعِيَانُ وَ لاَ يَشْفِي مِنْهُ اَلْخَبَرُ غَيْرَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ بِهِ لَيْسَ كَمَنْ عَايَنَهُ إِنَّ اَلنَّاسَ بَايَعُوا عَلِيّاً رَاضِينَ بِهِ وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرَ نَقَضَا بَيْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ ثُمَّ آذَنَا بِحَرْبٍ فَأَخْرَجَا أُمَّ اَلْمُؤْمِنِينَ فَسَارَ إِلَيْهِمَا فَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ وَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ حَاجَةٌ فَأَوْرَثَهُ اَللَّهُ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ لَهُ عَاقِبَةَ اَلْمُتَّقِينَ. ثُمَّ قَامَ اَلْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَلاَّنِي آذَرْبِيجَانَ فَهَلَكَ وَ هِيَ فِي يَدِي وَ قَدْ بَايَعَ اَلنَّاسُ عَلِيّاً وَ طَاعَتُنَا لَهُ كَطَاعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ أَمْرِ طَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرِ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ وَ عَلِيٌّ اَلْمَأْمُونُ عَلَى مَا غَابَ عَنَّا وَ عَنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ اَلْأَمْرُ. فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ دَعَا أَصْحَابَهُ فَقَالَ إِنَّ كِتَابَ عَلِيٍّ قَدْ أَوْحَشَنِي وَ هُوَ آخِذٌ بِمَالِ آذَرْبِيجَانَ وَ أَنَا لاَحِقٌ بِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ اَلْقَوْمُ: اَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ أَ تَدَعُ مِصْرَكَ وَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ وَ تَكُونُ ذَنَباً لِأَهْلِ اَلشَّامِ فَاسْتَحْيَا فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ اَلسَّكُونِيُّ وَ قَدْ خَافَ أَنْ يَلْحَقَ بِمُعَاوِيَةَ : إِنِّي أُعِيذُكَ بِالَّذِي هُوَ مَالِكٌبِمُعَاذَةِ اَلْآبَاءِ وَ اَلْأَجْدَادِ مِمَّا يَظُنُّ بِكَ اَلرِّجَالُ وَ إِنَّمَاسَامُوكَ خُطَّةَ مَعْشَرٍ أَوْغَادٍ إِنَّ آذَرْبِيجَانَ اَلَّتِي مُزِّقْتَهَالَيْسَتْ لِجَدِّكَ فَاشْنَهَا بِبِلاَدٍ كَانَتْ بِلاَدَ خَلِيفَةٍ وَلاَّكَهَاوَ قَضَاءُ رَبِّكَ رَائِحٌ أَوْ غَادٍ فَدَعِ اَلْبِلاَدَ فَلَيْسَ فِيهَا مَطْمَعٌضُرِبَتْ عَلَيْكَ اَلْأَرْضُ بِالْأَسْدَادِ فَادْفَعْ بِمَالِكَ دُونَ نَفْسِكَ إِنَّنَافَادُوكَ بِالْأَمْوَالِ وَ اَلْأَوْلاَدِ أَنْتَ اَلَّذِي تُثْنَى اَلْخَنَاصِرُ دُونَهُوَ بِكَبْشِ كِنْدَةَ يَسْتَهِلُّ اَلْوَادِي وَ مُعَصَّبٍ بِالتَّاجِ مَفْرِقُ رَأْسِهِمُلْكٌ لِعَمْرِكَ رَاسِخُ اَلْأَوْتَادِ وَ أَطِعْ زِيَاداً إِنَّهُ لَكَ نَاصِحٌلاَ شَكَّ فِي قَوْلِ اَلنَّصِيحِ زِيَادِ وَ اُنْظُرْ عَلِيّاً إِنَّهُ لَكَ جُنَّةٌتَرْشُدْ وَ يَهْدِكَ لِلسَّعَادَةِ هَادٍ . وَ مِمَّا كُتِبَ بِهِ إِلَى اَلْأَشْعَثِ : أَبْلِغِ اَلْأَشْعَثَ اَلْمُعَصَّبَ بِالتَّاجِغُلاَماً حَتَّى عَلاَهُ اَلْقَتِيرُ يَا اِبْنَ آلِ اَلْمُرَارِ مِنْ قِبَلِ اَلْأُمِّوَ قَيْسٌ أَبُوهُ غَيْثٌ مَطِيرٌ قَدْ يُصِيبُ اَلضَّعِيفُ مَا أَمَرَ اَللَّهُوَ يُخْطِي اَلْمُدَرَّبُ اَلنِّحْرِيرُ قَدْ أَتَى قَبْلَكَ اَلرَّسُولُ جَرِيراًفَتَلَقَّاهُ بِالسُّرُورِ جَرِيرٌ وَ لَهُ اَلْفَضْلُ فِي اَلْجِهَادِ وَ فِي اَلْهِجْرَةِوَ اَلدِّينِ كُلُّ ذَاكَ كَثِيرٌ إِنْ يَكُنْ حَظُّكَ اَلَّذِي أَنْتَ فِيهِفَحَقِيرٌ مِنَ اَلْحُظُوظِ صَغِيرٌ يَا اِبْنَ ذِي اَلتَّاجِ وَ اَلْمُبَجَّلِ مِنْ كِنْدَةَتَرْضَى بِأَنْ يُقَالَ أَمِيرُ آذَرْبِيجَانَ حَسْرَةٌ فَذَرَنْهَاوَ اِبْغِيَنَّ اَلَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ اقْبَلِ اَلْيَوْمَ مَا يَقُولُ عَلِيٌّلَيْسَ فِيمَا يَقُولُهُ تَخْيِيرٌ وَ اِقْبَلِ اَلْبَيْعَةَ اَلَّتِي لَيْسَ لِلنَّاسِسِوَاهَا مِنْ أَمْرِهِمْ قِطْمِيرٌ عَمْرَكَ اَلْيَوْمَ قَدْ تَرَكْتَ عَلِيّاًهَلْ لَهُ فِي اَلَّذِي كَرِهْتَ نَظِيرُ؟ وَ مِمَّا قِيلَ عَلَى لِسَانِ اَلْأَشْعَثِ : أَتَانَا اَلرَّسُولُ رَسُولُ عَلِيٍّفَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ اَلْمُسْلِمُونَا رَسُولُ اَلْوَصِيِّ وَصِيُّ اَلنَّبِيِّلَهُ اَلْفَضْلُ وَ اَلسَّبْقُ فِي اَلْمُؤْمِنِينَا بِمَا نَصَحَ اَللَّهَ وَ اَلْمُصْطَفَىرَسُولَ اَلْإِلَهِ اَلنَّبِيَّ اَلْأَمِينَا يُجَاهِدُ فِي اَللَّهِ لاَ يَنْثَنِيجَمِيعَ اَلطُّغَاةِ مَعَ اَلْجَاحِدِينَا وَزِيرُ اَلنَّبِيِّ وَ ذُو صِهْرِهِوَ سَيْفُ اَلْمَنِيَّةِ فِي اَلظَّالِمِينَا وَ كَمْ بَطَلٍ مَاجِدٍ قَدْ أَذَاقَمَنِيَّةَ حَتْفٍ مِنَ اَلْكَافِرِينَا وَ كَمْ فَارِسٍ كَانَ سَالَ اَلنِّزَالَفَآبَ إِلَى اَلنَّارِ فِي اَلْآئِبِينَا فَذَاكَ عَلِيٌّ إِمَامُ اَلْهُدَىوَ غَيْثُ اَلْبَرِيَّةِ وَ اَلْمُقْحَمِينَا وَ كَانَ إِذَا مَا دَعَا لِلنِّزَالِكَلَيْثِ عَرِينٍ يُزَيِّنُ اَلْمَرِّينَا أَجَابَ اَلسُّؤَالَ بِنُصْحٍ وَ نَصْرٍوَ خَالِصِ وُدٍّ عَلَى اَلْعَالَمِينَا فَمَا زَالَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِفَفَازَ وَ رَبِّي مَعَ اَلْفَائِزِينَا. وَ مِمَّا قِيلَ عَلَى لِسَانِ اَلْأَشْعَثِ أَيْضاً: أَتَانَا اَلرَّسُولُ رَسُولُ اَلْوَصِيِّ عَلِيٌّ اَلْمُهَذَّبُ مِنْ هَاشِمٍ رَسُولُ اَلْوَصِيِّ وَصِيُّ اَلنَّبِيِّوَ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ مِنْ قَائِمٍ وَزِيرُ اَلنَّبِيِّ وَ ذُو صِهْرِهِوَ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ فِي اَلْعَالَمِ لَهُ اَلْفَضْلُ وَ اَلسَّبْقُ بِالصَّالِحَاتِلِهَدْيِ اَلنَّبِيِّ بِهِ يَأْتَمِي مُحَمَّداً أَعْنِي رَسُولَ اَلْإِلَهِوَ غَيْثَ اَلْبَرِيَّةِ وَ اَلْخَاتَمِ أَجَبْنَا عَلِيّاً بِفَضْلٍ لَهُوَ طَاعَةِ نُصْحٍ لَهُ دَائِمٍ فَقِيهٌ حَلِيمٌ لَهُ صَوْلَةٌكَلَيْثِ عَرِينٍ بِهَا سَائِمِ حَلِيمٌ عَفِيفٌ وَ ذُو نَجْدَةٍبَعِيدٌ مِنَ اَلْغَدْرِ وَ اَلْمَأْثَمِ. وَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ قُدُومِهِ اَلْكُوفَةَ اَلْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ وَ زَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ وَ أَعْيَنُ بْنُ ضُبَيْعَةَ وَ عَظِيمُ اَلنَّاسِ بَنُو تَمِيمٍ وَ كَانَ فِيهِمْ أَشْرَافٌ وَ لَمْ يُقَدِّمْ هَؤُلاَءِ عَلَى عَشِيرَةٍ مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ فَقَامَ اَلْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ اَلْأَحْنَفُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ إِنْ تَكُ سَعْدٌ لَمْ تَنْصُرْكَ فَإِنَّهَا لَمْ تَنْصُرْ عَلَيْكَ وَ قَدْ عَجِبُوا أَمْسِ مِمَّنْ نَصَرَكَ وَ عَجِبُوا اَلْيَوْمَ مِمَّنْ خَذَلَكَ لِأَنَّهُمْ شَكُّوا فِي طَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرِ وَ لَمْ يَشُكُّوا فِي مُعَاوِيَةَ وَ عَشِيرَتُنَا بِالْبَصْرَةِ فَلَوْ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ فَقَدِمُوا إِلَيْنَا فَقَاتَلْنَا بِهِمُ اَلْعَدُوَّ وَ اِنْتَصَفْنَا بِهِمْ وَ أَدْرَكُوا اَلْيَوْمَ مَا فَاتَهُمْ أَمْسِ. قَالَ عَلِيٌّ لِجَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ وَ كَانَ رَجُلَ تَمِيمٍ بَعْدَ اَلْأَحْنَفِ «مَا تَقُولُ يَا جَارِيَةُ ؟» قَالَ أَقُولُ هَذَا جَمْعٌ حَشَرَهُ اَللَّهُ لَكَ بِالتَّقْوَى وَ لَمْ تَسْتَكْرِهْ فِيهِ شَاخِصاً وَ لَمْ تُشْخِصْ فِيهِ مُقِيماً وَ اَللَّهِ لَوْ لاَ مَا حَضَرَكَ فِيهِ مِنَ اَللَّهِ لَغَبَّكَ سِيَاسَتُهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ كَانَ مَعَكَ نَافِعَكَ وَ رُبَّ مُقِيمٍ خَيْرٌ مِنْ شَاخِصٍ وَ مِصْرَاكَ خَيْرٌ لَكَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ. فَكَأَنَّهُ بِقَوْلِهِ كَانَ مَعَكَ رُبَّمَا كَرِهَ إِشْخَاصَ قَوْمِهِ عَنِ اَلْبَصْرَةِ . وَ كَانَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ أَسَدَّ اَلنَّاسِ رَأْياً عِنْدَ اَلْأَحْنَفِ وَ كَانَ شَاعِرَ بَنِي تَمِيمٍ وَ فَارِسَهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ : «مَا تَقُولُ يَا حَارِثَةُ ؟» فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَشُوبُ اَلرَّجَاءَ بِالْمَخَافَةِ وَ اَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ أَمْوَاتَنَا رَجَعُوا إِلَيْنَا فَاسْتَعَنَّا بِهِمْ عَلَى عَدُوِّنَا وَ لَسْنَا نَلْقَى اَلْقَوْمَ بِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِمْ وَ لَيْسَ لَكَ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَكَ وَ إِنَّ لَنَا فِي قَوْمِنَا عَدَداً لاَ نَلْقَى بِهِمْ عَدُوّاً أَعْدَى مِنْ مُعَاوِيَةَ وَ لاَ نَسُدُّ بِهِمْ ثَغْراً أَشَدَّ مِنَ اَلشَّامِ وَ لَيْسَ بِالْبَصْرَةِ بِطَانَةٌ نُرْصِدُهُمْ لَهَا وَ لاَ عَدُوٌّ نُعِدُّهُمْ لَهُ. وَ وَافَقَ اَلْأَحْنَفَ فِي رَأْيِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْأَحْنَفِ اُكْتُبْ إِلَى قَوْمِكَ فَكَتَبَ اَلْأَحْنَفُ إِلَى بَنِي سَعْدٍ ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِلاَّ وَ قَدْ شَقُوا بِرَأْيِ سَيِّدِهِمْ غَيْرَكُمْ شَقِيَتْ سَعْدُ بْنُ خَرَشَةَ بِرَأْيِ اِبْنِ يَثْرِبِيٍّ وَ شَقِيَتْ حَنْظَلَةُ بِرَأْيِ لَحْيَانَ وَ شَقِيَتْ عَدِيٌّ بِرَأْيِ زُفَرَ وَ مَطَرٍ وَ شَقِيَتْ بَنُو عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ بِرَأْيِ عَاصِمِ بْنِ اَلدُّلَفِ وَ عَصَمَكُمُ اَللَّهُ بِرَأْيِي لَكُمْ حَتَّى نِلْتُمْ مَا رَجَوْتُمْ وَ أَمِنْتُمْ مَا خِفْتُمْ وَ أَصْبَحْتُمْ مُنْقَطِعِينَ مِنْ أَهْلِ اَلْبَلاَءِ لاَحِقِينَ بِأَهْلِ اَلْعَافِيَةِ وَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنَّا قَدِمْنَا عَلَى تَمِيمٍ اَلْكُوفَةَ فَأَخَذُوا عَلَيْنَا بِفَضْلِهِمْ مَرَّتَيْنِ بِمَسِيرِهِمْ إِلَيْنَا مَعَ عَلِيٍّ وَ مَيْلِهِمْ إِلَى اَلْمَسِيرِ إِلَى اَلشَّامِ ثُمَّ أَخْمَرُوا حَتَّى صِرْنَا كَأَنَّا لاَ نُعْرَفُ إِلاَّ بِهِمْ فَأَقْبِلُوا إِلَيْنَا وَ لاَ تَتَّكِلُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ أَعْدَادَنَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَ حَنَاناً أَنْ تَلْحَقَ فَلاَ تُبَطِّئُوا فَإِنَّ مِنَ اَلْعَطَاءِ حِرْمَاناً وَ مِنَ اَلنَّصْرِ خِذْلاَناً فَحِرْمَانُ اَلْعَطَاءِ اَلْقِلَّةُ وَ خِذْلاَنُ اَلنَّصْرِ اَلْإِبْطَاءُ وَ لاَ تُقْضَى اَلْحُقُوقُ إِلاَّ بِالرِّضَا وَ قَدْ يَرْضَى اَلْمُضْطَرُّ بِدُونِ اَلْأَمَلِ. وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَعْصَعَةَ وَ هُوَ اِبْنُ أَخِي اَلْأَحْنَفِ تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ إِنَّ أَحْنَفَ نِعْمَةٌمِنَ اَللَّهِ لَمْ يَخْصُصْ بِهَا دُونَكُمْ سَعْداً وَ عَمَّ بِهَا مِنْ بَعْدِكُمْ أَهْلَ مِصْرِكُمْلَيَالِيَ ذَمَّ اَلنَّاسَ كُلَّهُمُ اَلْوَفْدَا سِوَاهُ لِقَطْعِ اَلْحَبْلِ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِفَأَمْسَوْا جَمِيعاً آكِلِينَ بِهِ رَغَداً وَ إِعْظَامُهُ اَلصَّاعَ اَلصَّغِيرَ وَ حَذْفُهُمِنَ اَلدِّرْهَمِ اَلْوَافِي يَجُوزُ لَهُ اَلنَّقْدَا وَ كَانَ لِسَعْدٍ رَأْيُهُ أَمْسِ عِصْمَةًفَلَمْ يُخْطِ لاَ اَلْإِصْدَارَ فِيهِمْ وَ لاَ اَلْوِرْدَا وَ فِي هَذِهِ اَلْأُخْرَى لَهُ مَخْضُ زُبْدَةٍسَيُخْرِجُهَا عَفْواً فَلاَ تَعْجَلُوا اَلزُّبْدَا وَ لاَ تُبْطِئُوا عَنْهُ وَ عِيشُوا بِرَأْيِهِوَ لاَ تَجْعَلُوا مِمَّا يَقُولُ لَكُمْ بُدّاً أَ لَيْسَ خَطِيبَ اَلْقَوْمِ فِي كُلِّ وَفْدَةٍوَ أَقْرَبَهُمْ قُرْباً وَ أَبْعَدَهُمْ بُعْداً وَ إِنَّ عَلِيّاً خَيْرُ حَافٍ وَ نَاعِلٍفَلاَ تَمْنَعُوهُ اَلْيَوْمَ جَهْداً وَ لاَ جِدّاً يُحَارِبُ مَنْ لاَ يَحْرَجُونَ بِحَرْبَةٍوَ مَنْ لاَ يُسَاوَى دِينُهُ كُلُّهُ رَدّاً وَ مَنْ نَزَلَتْ فِيهِ ثَلاَثُونَ آيَةًتُسَمِّيهِ فِيهَا مُؤْمِناً مُخْلِصاً فَرْداً سِوَى مُوجِبَاتٍ جِئْنَ فِيهِ وَ غَيْرِهَابِهَا أَوْجَبَ اَللَّهُ اَلْوَلاَيَةَ وَ اَلْوُدّا. فَلَمَّا اِنْتَهَى كِتَابُ اَلْأَحْنَفِ وَ شِعْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ إِلَى بَنِي سَعْدٍ سَارُوا بِجَمَاعَتِهِمْ حَتَّى نَزَلُوا اَلْكُوفَةَ فَعَزَّتْ بِالْكُوفَةِ وَ كَثُرَتْ ثُمَّ قَدِمَتْ عَلَيْهِمْ رَبِيعَةُ وَ لَهُمْ حَدِيثٌ وَ اِبْتَدَأَ خُرُوجُ جَرِيرٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ . .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد